تمت عملية الإضافة الى سلة التسوق بنجاح لديك الآن  مادة/مواد في سلة التسوق الخاصة بك
  • شارك:
20 فبراير ومآلات التحول الديمقراطي في المغرب
  • المؤلفون:
  • مجموعة مؤلفين
  • رقم الطبعة : الطبعة الأولى
  • سنة النشر : 2018
  • عدد الصفحات : 832
  • 9786144452226 ISBN:
  • السعر :
    30.00 $
  • بعد الخصم :
    24.00 $
  • الكميّة:
  •  

صدر حديثًا عن سلسلة "دراسات التحول الديمقراطي" في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب 20 فبراير ومآلات التحول الديمقراطي في المغرب (مجموعة مؤلفين)، وهو يُعنى بدراسة التجربة المغربية في عُقب الحراك الشبابي والشعبي في عام 2011 وتحليلها، على نحوٍ موصول بالفترة التي سبقتها والفترة التي تليها، من دون أن يروم مقارنةً للانتقال الديمقراطي، ولا سيما بالنسبة إلى التجارب الدولية المعاصرة الرائدة في مجال التحول الديمقراطي.

بعد تقديم عنوانه 20 فبراير، أو معضلة التحوّل الديمقراطي "اللامتناهي" في المغرب، بقلم محرر الكتاب مراد دياني، يقدم جون واتربوري تمهيدًا بعنوان المغرب 2018-2011: المضيُّ قُدُمًا أم في حلقة مفرغة؟، فيضع التحولات المعاصرة في المغرب ضمن إطار العالم العربي الأشمل وتحولاته في أعقاب الانتفاضات العربية التي اندلعت في عام 2011، ويقول إنّ الانتقال الديمقراطي في المغرب لا يمضي قُدمًا، بل يدور في حلقات مفرغة.

مقدمات الربيع المغربي

يقع الكتاب (832 صفحة بالقطع الوسط، موثقًا ومفهرسًا) في ستة أقسام. في القسم الأول، 20 فبراير: مقدمات الربيع المغربي وتجاذباته، أربعة فصول. في الفصل الأول، النظام السياسي المغربي وحراك 2011: الاستقرار الهشّ بديلًا من الديمقراطية، يعود محمد الساسي إلى بدايات الحراك المغربي في مستهلّ عام 2011، ليعرض مسار تجربة "التناوب الثاني" ويحلل حدودها، وليدرس شعار "الاستثناء المغربي" الذي قول إن فكرته بُنيت على قاعدة وجود استقرار في البلد، وفوضى في بلدان المنطقة، في حين أن القاعدة هي "وجود الديمقراطية".

يرى المعطي منجب في الفصل الثاني، الربيع المغربي: الجذور والسياقات التاريخية، أنه سيكون صعبًا ف­­­هم خصوصيات الربيع المغربي من دون استعراض أسسه التاريخية الحديثة، في أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بوصفها عوامل للتعبئة، وعقبات في وجه الديمقراطية.

في الفصل الثالث، حركة 20 فبراير: تتويجٌ للاحتجاجات في المغرب، يعود عبد الرحمن رشيق على عملية الإرساء التدريجي لتقليد الاحتجاج الاجتماعي في الفضاء العام في المغرب، من خلال المرور من ظاهرة الاضطرابات الشعبية خلال ثمانينيات القرن الماضي إلى الفعل التظاهري في التسعينيات، بصفتها عمليةً تسم الانتقال من زمن العنف العسكري إلى زمن عنف الشرطة، ومن زمن المساومات والترهيب إلى زمن التفاوض والتنازل والحوار.

في الفصل الرابع، تحدي الحريات الفردية في المغرب: نشأة حركة اجتماعية في بيئة مناوئة، يبحث أحمد بنشمسي في النقاش الدائر في المغرب بشأن الحريات الفردية في جوانبه القانونية المناهضة للحريات، وفي التسوية الاجتماعية وخصوصًا منها المحفوفة بالمخاطر، وفي وضعها الديني الملتبس، بالعودة إلى جذور حركة الحريات الفردية في بداية ستينيات القرن الماضي، وصولًا إلى حركة 20 فبراير.

الأرومة الدستورية

في القسم الثاني، التحوّل الديمقراطي في المغرب: الأرومة الدستورية، أربعة فصول. تلاحظ رقية المصدق في الفصل الخامس، ملكية دستورية أم ملكية تقديرية؟، انحراف السلطة التأسيسية الفرعية التي تُعدّ المَلَكية المالكة الفعلية لها، من سلطة لتعديل الدستور إلى سلطة تأسيسية أصلية مكتسحة. وتخلص إلى أن الدستور الجديد تحوّل إلى مجال تقديري يؤسّس لملكية تقديرية لا تستمدّ صلاحياتها من وثيقة سامية وملزمة، وإنما من دستور تقديري، ما يبتعد عن الملكية الدستورية.

في الفصل السادس، حركة 20 فبراير والنظام الدستوري المغربي: آثار هزّة غير متوقعة، يستجلي محمد مدني آثار هزّة حركة 20 فبراير المباغتة في النظام الدستوري المغربي، بعيدًا عن فرضية اعتناق الملكية المغربية المفاجئ مبدأ الديمقراطية الدستورية، بما يهدف إلى تجديد الدستورانية المغربية أو إدخال ثقافة دستورية جديدة في المشهد السياسي.

ينطلق عبد العلي حامي الدين في الفصل السابع، بين التأويل الديمقراطي للدستور وواقع الممارسة: عن الأساس الديمقراطي للسلطة التنفيذية في ظلّ دستور 2011، من التفاعل الإيجابي مع المراجعة التي خضع لها الدستور غداة حراك 20 فبراير، فيرى أن الوثيقة الدستورية الجديدة لعام 2011 تتضمن الكثير من عناصر التطور مقارنةً بدستور 1996، في حين أن الانتقال من النص إلى الممارسة يتطلب، في ظلّ "متحوّل" النص و"ثابت" الممارسة، إعمال أدوات التأويل الديمقراطي للدستور.

في الفصل الثامن، هيئات الحكامة في الدستور المغربي: الحكامة أم الديمقراطية؟، يتناول حسن طارق موضوع دسترة المؤسسات الوطنية والمجالس الاستشارية من أربعة مسارات: التأمل في الممارسة الاستشارية داخل التجربة الإدارية والدستورية المغربية منذ الاستقلال؛ وتحليل ظهور تقاليد الضبط والتقنين وترسّخها داخل البنية المؤسساتية؛ وقراءة تجربة المؤسّسات الوطنية العاملة في مجالات حقوق الإنسان؛ واستحضار الأنموذج القانوني للسلطات الإدارية المستقلة.

المنطلقات والعوائق

في القسم الثالث، التحوّل الديمقراطي في المغرب: المنطلقات والعوائق، أربعة فصول. ينطلق حسن أوريد في الفصل التاسع، بيان وضع انتقال ديمقراطي مجهض، من التناوب السياسي الذي بدأ مع حكومة عبد الرحمن اليوسفي (1998)، والذي أُريد له أن يكون حجر الزاوية للانتقال الديمقراطي، ليُبرز الانتهاكات التي تعرّض لها هذا التناوب، أو ما عدّه بعضهم "فرصةً ضائعة في ورش الدمقرطة".

في الفصل العاشر، الانتقال العسير إلى الديمقراطية: دراسة للتجربة المغربية، يتناول عمر إحرشان مصير التحول الديمقراطي في المغرب، متسائلًا عن نجاحه وفشله، وإن كان قد بدأ أصلًا، وعن تقدمه وتراجعه، وتباين إيقاعاته.

يتساءل محمد المرواني في الفصل الحادي عشر، المسار الإصلاحي بالمغرب: انتقال ديمقراطي أم انفتاح سياسي؟، إن كنّا بصدد انتقال ديمقراطي في المغرب، أم بصدد مسار من الإصلاحات يوصف بمسار الانفتاح السياسي؛ أي إن كانت التجربة المغربية تستجيب لشروط الانتقال الديمقراطي ومتطلباته ومعاييره، أم تفيد تكيّفًا سياسيًا فحسب للسلطة السياسية القائمة؟

في الفصل الثاني عشر، مسارات التحول الديمقراطي بالمغرب: محاولات وعوائق، يعرض محمد حفيظ إشكالية تعثّر الانتقال الديمقراطي بالمغرب، مؤكّدًا أن من أجل فهم المحاولة الأخيرة لإقرار نظام ديمقراطي بالمواصفات المتعارف عليها، خصوصًا في ما يتعلق بمسألة الحكم وسيادة الشعب، والتي انطلقت تحت ضغط الشارع في عام 2011، من الضروري النظر في المحاولات السابقة التي رفعت مطلب الدولة الديمقراطية أو وعدت بها.

السياقات المحدّدة

في القسم الرابع، الانتقال الديمقراطي في المغرب: السياقات المحدّدة، أربعة فصول. في الفصل الثالث عشر، الاقتصاد المغربي عقب 2011: بين عجز الاقتصاد الكلي وعجز الديمقراطية، يفكك نجيب أقصبي البنية العميقة للمخزن الاقتصادي وأسسه من خلال دراسة موضوعية دقيقة لحصيلة حكومة عبد الإله بنكيران على مدى خمس سنوات (2012 – 2016)، معتمدًا في ذلك على منهجية الأهداف المعلنة/المنجزة.

يتناول إدريس كسيكس في الفصل الرابع عشر، الحصيلة الثقافية لـ "20 فبراير": المكوّنات والامتدادات الإعلامية والثقافية لحركة ذات حمولة سياسية، الصّدى الثقافي لحركة 20 فبراير، ويعرض المشهد العام لثقافة الأداء الفني العفوي والتواصل التحريضي والاحتجاجي، ومظاهر فن الشارع، وبروز الدينامية الإعلامية الموازية الجديدة غداة إغلاق القوس الليبرالي وعودة الرقابة والرقابة الذاتية.

في الفصل الخامس عشر، السؤال اللغوي في سياق التحول الدستوري بالمغرب، يعتقد فؤاد بوعلي أن من الضروري النظر في قضية المرجعيات والثوابت التي فقدت عنصر التوافق بعد عقود من سيادة الأنموذج الأحادي الشمولي في التدبير السياسي والثقافي وتلازمهما في المخيال الجماعي. ويفتح مسألة انفتاح النص الدستوري الجديد على مجموعة من المكونات الهوياتية، بينما يظلّ التجاذب بين الفاعلين المجتمعيين والسياسيين عنوان مرحلة ما بعد دستور 2011.

في الفصل السادس عشر، الحراك القضائي المغربي زمن "الربيع العربي": قراءة في الأسباب والمآلات، يبحث عبد اللطيف الشنتوف في قدرة جزء من الجسم القضائي على إحداث فعل التغيير زمن الحراك، وما حقق هذا الحراك للقضاء المغربي. يسأل: هل استطاع التعايش مع مرحلة ما بعد الحراك التي تتسم ببطء تنزيل مبادئ الوثيقة الدستورية، وأحيانًا الانتظارية، وتكريس بعض الممارسات التي تعود بالقضاء ومؤسساته إلى ما قبل دستور 2011؟ أم هل بدأ الحراك في الانحسار؟

الملكية والأحزاب والمجتمع

في القسم الخامس، التحوّل الديمقراطي في المغرب: إشكالية العلاقة بين الملكية والأحزاب والمجتمع، أربعة فصول. في الفصل السابع عشر، التحكم بين عهدين، أو الملكية والانتقال الديمقراطي من الممانعة إلى الرعاية: بإشارة خاصة إلى حزب العدالة والتنمية، يدرس امحمد جبرون مفهوم التحكّم في السياسية المغربية بعد حراك 2011، ووصول حزب العدالة والتنمية إلى رئاسة الحكومة، منطلقًا من أن ظاهرة التحكّم في المشهد السياسي المغربي معقّدة تعكس عسر التحول الديمقراطي في هذا البلد، وأنّ التسوية السياسية التي جسّدها دستور 2011 لا تعكس انتقالًا إستراتيجيًا نحو الديمقراطية.

في الفصل الثامن عشر، الملكية والشأن الديني بالمغرب: بين الاحتكار والتوظيف، يتناول أحمد بن الصديق موضوع الشرعيات المؤسّسة لنظام الحكم وبيان مدى اتّساقها مع الشرعية الديمقراطية المركزية في كلّ مسلسل للانتقال الديمقراطي. خصوصًا إشكالية الشرعية السياسية القائمة على أساس ديني التي تكتسي أهميةً مركزية في المغرب.

في الفصل التاسع عشر، جدلية الدين والعلمانية في الحراك الاجتماعي المغربي: حركة 20 فبراير أنموذجًا، يقول محمد همام إن الاختلاف الواسع بين مكونات حركة 20 فبراير من الوجهة المرجعية والفكرية كان عنصرًا حاسمًا في تفكّكها وضمور أدائها.

يتوقف عبد الرحيم العلام في الفصل العشرين، بين خطاب 9 آذار/مارس 2011 وبلاغ 15 آذار/مارس 2017: إغلاقٌ لقوس التغيير أم تغيير في ظلّ الاستمرارية؟، عند تاريخين أساسيين: خطاب 9 آذار/مارس 2011 الملكي الذي جاء بروح حوارية لطيّ صفحة الماضي والانفتاح على مستقبل ينقل المغرب من طور الحكم المطلق إلى الحكم المقيّد بالدستور؛ وبلاغ الديوان الملكي في 15 آذار/مارس 2017 الذي وضع حدًّا لانحباس سياسي أعقب انتخابات 2016 التشريعية.

شهادات ورؤى

في القسم السادس، 20 فبراير: شهادات ورؤى حول الربيع المغربي، أربعة فصول. يربط عبد الله حموّدي في الفصل الحادي والعشرين، عن الربيع المغربي، هذا الربيع بالإطار العام الذي اندرج فيه، مع تولّي محمد السادس سدّة الملك في أثناء حكومة التناوب التي قادها عبد الرحمن اليوسفي، والذي أزاح قبضة الرّصاص المستحكمة التي أقامها الحسن الثاني سنوات طويلة، إلى حين إحداث قطيعة مع العُرف الديمقراطي في عام 2002.

في الفصل الثاني والعشرين، "الربيع المغربي"... رؤية من الداخل، يرصد علي أنوزلا معالم الحراك المغربي من الداخل، مستندًا إلى تجربته الشخصية، وإلى منهجية الملاحظة بالمشاركة المنبثقة من الانغماس في موضوع الدراسة، وأداء دور حقيقي وفاعل في حقلها.

يرى توفيق بوعشرين في الفصل الثالث والعشرين، 20 شباط/فبراير 2011 - 7 تشرين الأول/أكتوبر 2016: قراءات في الربيع المغربي، أن الأصوات التي كانت تصدح بالتغيير قد اختفت، لكن الذاكرة تبقى شاهدةً على أكبر حركة احتجاجية في تاريخ المغرب المعاصر، استطاعت أن تحقّق مكتسبات عجزت عن تحقيقها أحزاب عريقة، وأنها غابت لتظهر في أشكال احتجاجية وتعبيرية وسياسية وفنية وأدبية أخرى.

في الفصل الرابع والعشرين والأخير، "الربيع المغربي"؛ أيّ ربيع؟، يُبدي جاكوب كوهين نظرة قاتمة إلى مآلات الربيع المغربي والعربي عمومًا، وآفاق التحوّل السياسي، قبل حراك 2011 وبعده. ويرى أن كون المغرب قد استطاع تجنّب الهزات الربيعية العنيفة الآتية من الخارج لا يعني أن المجتمع المغربي لا يحتاج إلى تغيير جذري، بل يجد نفسه مشدودًا بجمود اجتماعي - ثقافي يمنعه من أن يتحوّل، أو حتى أن يعي هذا التحوّل ويتحقّق من ضرورته.

* موقع الكتب الإلكترونية يرحب بتعليقات و مناقشات المشاركين الحية و المهذبة في نفس الوقت ، لذلك نحن لا نتيح شاشة التعليقات ظاهرة و مفتوحة بشكل افتراضي، الى أن يقوم المستخدم بتسجيل الدخول.
البيانات غير متوفرة للمراجعات
الكتب
المقالات
  • عقدت مجلة أسطور للدراسات التاريخية، ندوتها الثامنة بعنوان "مئة عام على وعد بلفور"، ضمن أعمال المؤتمر الخامس للدراسات التاريخية بعنوان "سبعون عامًا على نكبة فلسطين: الذاكرة والتاريخ"، الذي عقد خلال الفترة 12 – 14 أيار /مايو 2018 في الدوحة - قطر. وناقشت الندوة وعد/ تصريح بلفور بسياقاته الدولية والعربية وتبعاته، وشارك فيها عدد من المؤرخين والباحثين العرب. وقد توزعت أعمالها بين ثلاث جلسات؛ إذ خُصصت الأولى لأصداء التصريح المحلية والعربية والدولية، والثانية لوجهات النظر العربية والدولية المتعلقة بالحدث، والثالثة للسياق التاريخي المتعلق بالوعد. وتنشر مجلة "أسطور" أعمال هذه الندوة ضمن العدد الثامن (الحاليّ)، وكذلك في العدد التاسع الذي سيصدر في شباط/ فبراير 2019.
  •  
    تهدف هذه المقالة إلى دراسة مساهمة الأكاديميين (ولاسيما في لبنان) في كتابة مقالات الرأي في الصحف اللبنانية، متسائلة: لماذا يكتب الأكاديميون مقالات رأي في الصحف؟ ما حجم مساهمة الأكاديميين؟ هل يعزز رأيهم وجهة نظر الصحف أم يقيم توازنًا مع وجهة النظر هذه؟ في أي نوع من القضايا يكتب الأكاديميون؟ ما دور المحررين في صفحات الرأي؟ تتكون منهجية هذه الدراسة من مرحلتين: مرحلة اختيار عينة عشوائية منتظمة لتحديد حجم مساهمة الأكاديميين في صفحات الرأي، مقارنة بفئات أخرى من الكتاب ومرحلة التحليل النوعي، من عيّنة أوسع.
    وبيّنت هذه المقالة أن هناك قلة فقط من الأكاديميين المهتمين بالكتابة في الصحف، على الرغم من أنها تبدو طريقة مباشرة للمشاركة في النقاش العام. وقد حاولت تفسير هذا التردد بتناول عوامل لها علاقة بعدم اعتراف نظام الترقية في الجامعات لمثل هذه الأشكال من المشاركة المجتمعية، وأسباب ذاتية تتعلق بالأكاديمي

  •  على الرغم من أن السياسة الصناعية في الوطن العربي لم تنل حظًا يُذكر من النجاح، فإن هناك ما يشبه الإجماع في المجتمع التنموي على ضرورتها في عالم ما بعد الركود العالمي العظيم الذي أوضح بجلاء فشل السوق حتى في حالة الدول الصناعية الكبرى. في المقابل، لا بد أن تُبنى السياسة الصناعية الجديدة على أسس وآليات جديدة ومبتكرة، تستند إلى فضاء الإنتاج السائد في الاقتصاد، لتحديد نوعية التدخلات الحكومية وحجمها، وإلى آليات مؤسسية تحقق «الاستقلالية المندمجة » للقطاع العام في إطار علاقته بالقطاع الخاص. في هذا السياق، تطرح الورقة استراتيجيا للسياسة الصناعية العربية لمعالجة تحديين أساسيين: الأول هو كيف يمكن للحكومة أن تعلم بالمدخلات الأساسية العمومية المطلوبة للشركات لكي تتمكن من إنتاج منتجات جديدة ومتطورة تساهم في تنويع قاعدة الاقتصادات العربية. والثاني، ما هي المبادئ العامة التي يجب أن تقود عملية تزويد هذه المدخلات، وخصوصًا لجهة تفادي اعتبارات الاقتصاد السياسي المرتبطة بمحاولات «التماس الريع ». الإجابة عن السؤال الأول تتطلب تحديد عناصر السياسة الصناعية من ناحية المحتوى، بينما السؤال الثاني يستوجب تحديد الآليات المؤسسية التي تحكم إدارة هذه السياسة.
  •  لم يتوقف النفط في علاقته بالجانب الاقتصادي، بل تعداه إلى علاقته بالتطور السياسي. وتبحث هذه الورقة أثر النفط في الديمقراطية؛ إذ تستند إلى دراسة نظرية وتجريبية باستخدام أدوات الإحصاء الوصفي وتحليل الانحدار والاختبار الإحصائي في ضوء الاقتصاد السياسي، وهي أطروحة "لعنة الموارد". وتدرس كيف استخدمت النظم السلطوية الموارد الهيدروكربونية للحؤول دون حصول تحوّل ديمقراطي من خلال مجموعة من الآليات مثل: الأثر الضريبي، وتكوين المجاميع، وتأثير الإنفاق، والقمع. وقد أظهر التحليل الإحصائي أنّ هناك علاقةً عكسيةً ذات دلالة إحصائية بين الديمقراطية وإنتاج النفط. لذلك، يمكن القول إنّ الدول النفطية هي أقل احتمالًا أن تصبح ديمقراطية. وعلى الرغم من أنّ أغلبية دول العالم الثالث قد أصابتها لعنة مواردها، فإنّه لا يمكن اعتبار "لعنة الموارد" مصيرًا محتومًا، بل نتيجة التبعية للمسار المتمثّل بالعجز وضعف تنويع الموارد؛ فهي لا تنطبق على جميع البلدان الغنية بالموارد الطبيعية كالنرويج مثلًا.
كتب متعلقة