تمت عملية الإضافة الى سلة التسوق بنجاح لديك الآن  مادة/مواد في سلة التسوق الخاصة بك
  • شارك:
سورية : درب الآلام نحو الحرية..محاولة في التاريخ الراهن
  • المؤلفون:
  • عزمي بشارة
  • رقم الطبعة : 1
  • سنة النشر : 2013
  • عدد الصفحات : 687
  • السعر :
    12.99 $
  • بعد الخصم :
    8.44 $
  • الكميّة:
  •  
صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب الدكتور عزمي بشارة والذي حمل عنوان "سورية: درب الآلام نحو الحرية - محاولة في التاريخ الراهن" (687 صفحة من القطع الكبير). يؤرخ هذا الكتاب لوقائع سنتين كاملتين من عمر الثورة السورية، أي منذ 15 آذار / مارس 2011 حتى آذار / مارس 2013. ففي هاتين السنتين ظهرت بوضوح الأسباب العميقة لانفجار حركة الاحتجاجات في سورية، وتفاعلت في أثنائها العناصر الأساسية المحرِّكة، اجتماعية كانت أم سياسية أم جهوية أم طائفية، ثم انفرجت الأمور عن المشهد الدامي لسورية اليوم وعن درب الآلام الطويل نحو الحرية. ويعود الكاتب في عدة فصول إلى الوراء ليؤرّخ لجذور الصراعات السياسية والطائفية والخلفيات الاقتصادية الطبقية أيضا.

هذا الكتاب أشمل وأعمق كتاب ينشر - حتى موعد نشره - عن الثورة السورية، فهو يجمع التوثيق بالسوسيولوجيا والاقتصاد والإستراتيجيات في سياق تاريخي مترابط، وبمنهج التحليل الاجتماعي التاريخي معًا. وفي هذا الإطار، لا ينشر الكتاب أي معلومة ما لم يكن متأكدًا من صحتها، ولا يفسّر أي حادثة ما لم يكن محيطًا بجذورها وأصولها وأبعادها. لذلك جاء هذا الكتاب ليسدّ فراغًا معرفيًّا وتأريخيًّا من حيث تميّزه عما كتب عن الثورة السورية، ومن حيث فرادته في التعليل والتحليل والتفسير والاستنباط والاستنتاج، وهي أمور لا بد منها في أي كتابة معمقة وعلمية وحيوية.
يؤرّخ عزمي بشارة لهذه الثورة في مرحلتيها: المدنية السلمية والمسلحة، ثم يرصد مظاهر الإستراتيجية التي اتبعها النظام السوري القائمة على قمع الثورة بالعنف الدامي والمتمادي، الأمر الذي أدى إلى توليد أنماط من العنف لم تكن مألوفةً قط في سورية، ثم يتحدث بالتفصيل عن الوقائع المتحركة التي شبّت في المدن الرئيسة في سورية، وكيف بدأت الحوادث سلميةً ثم انتقلت إلى العسكرة وحمل السلاح لاحقًا. كما يبين الكتاب على نحوٍ دقيق وموثّق مسؤولية النظام المباشرة عن انزلاق الثورة إلى الكفاح المسلح كإستراتيجية، بعدما كان استخدام السلاح مقتصرًا على حالات متفرقة من الدفاع عن النفس أو غيره. وفي سياق هذا العرض، يدحض الكاتب المقولة الشائعة عن أن الثورة السورية هي ثورة أرياف مهمشة، ويبرهن أنّها بدأت أولًا في المراكز المدينيّة للأطراف، ثم امتدت إلى الأرياف المهمشة في ما بعد. ولعل قراءته اللافتة للقاعدة الاجتماعية التي استند إليها حزب البعث هي من أعمق القراءات في هذا الحقل المعرفيّ، فقد تناول عملية الترييف وما نتج عنها من "لبرلة" اقتصادية، ما أدى، في ما بعد، إلى انقلاب هذه القاعدة على البعث نفسه، وصعدت، جرّاء ذلك، فئة "الذئاب الشابة"، واستقر ما يسميه الكاتب استعارة بـ "نظام التشبيح والتشليح" على صدور الناس.

يعرض عزمي بشارة في هذا الكتاب/المرجع حصاد عشر سنوات من حكم بشار الأسد، إذ بدأت إرهاصات الاحتجاجات تتبرعم في هذه الحقبة، ثم ينتقل إلى الشرر الذي اندلع في مدينة درعا وسرعان ما تحوّل لهيبًا، وإن ظل في إطاره السلميّ في البداية. وينثني الكاتب إلى إعادة رواية الوقائع وتحليلها في كل مدينة مثل حماة وحلب ودمشق والرقة ودير الزور وإدلب وحمص. وخلال ذلك يدقّق الكاتب بعض الوقائع، وينفي صحة وقوعها إذا لزم، ويفنّد بعض المقولات الشائعة إذا لزم أيضا. ثم يتصدّى لدراسة إستراتيجية النظام السوريّ وبنية خطابه السياسي والإعلامي، ويكشف اللثام عن الاستبداد وعن المجازر والخطف ومسارب الطائفية والعنف الجهادي، ويتناول منزلقات العنف المسلح إلى نشأة ظاهرة أمراء الحرب وفوضى السلاح، قبل أن يعرض للحراك السياسي لدى المعارضة والفاعلين الجدد (التنسيقيات) والمبادرات الدولية لحل المشكلة السورية.

يقول عزمي بشارة في هذا الكتاب: كان على النظام السوريّ أن يتغير أو أن يغيره الشعب. وأكثر ما يخشاه الكاتب هو أن تنتهي الأمور إلى احتراب طائفي وتسوية طائفية تحفظ لجميع الطوائف حصصها السياسية من دون أن يتغير النظام. لذلك يدعو إلى تأسيس سورية على أساس الديمقراطية، أي دولة جميع المواطنين من دون التخلي عن الهوية العربية للأغلبية. وهو في هذا الميدان يدعو إلى التسوية، لكنّها تسوية تتضمن رحيل النظام وبقاء الدولة، لأن من دون هذه التسوية ستتحول الثورة إلى قتال طائفي وإثني، وتتحول سورية إلى دولة فاشلة حتى مع هزيمة النظام.

كتاب مهم لمعرفة ماذا يجري حقًا في سورية وفي نطاقها الإقليمي، وضروري لفهم تفاعلات الحوادث السورية وتشابكها وامتداداتها نحو العراق شرقًا ولبنان غربًا، وربما إلى أبعد من ذلك لاحقًا، ولرصد اتّجاهات هذه الثورة ومآلاتها المستقبلية.
* موقع الكتب الإلكترونية يرحب بتعليقات و مناقشات المشاركين الحية و المهذبة في نفس الوقت ، لذلك نحن لا نتيح شاشة التعليقات ظاهرة و مفتوحة بشكل افتراضي، الى أن يقوم المستخدم بتسجيل الدخول.
  • Samer |14/12/2013
    اعجبني الكتاب لما يتناولة من حقيقة المعناه في سوريا
    تقييمي للكتاب
  • Samer |14/12/2013
    اعجبني هذا الكتاب كثيرا لما يحتويه من موضوعات تناولت معناة اهل سوريا
    تقييمي للكتاب
  • abdulmonem |14/12/2013
    أعجبني اسلوب الكاتب في سرد الأحداث
    تقييمي للكتاب
البيانات غير متوفرة للمراجعات
الكتب
المقالات
  • في هذا المقال يعود الكاتب إلى التصورات الرائجة حول المثقف، مميزًا إيّاه عن الخبير، وقد سبق للكاتب أن تحدّث باستفاضة عن المثقف في دراسته للمثقف والثورة، ويُعدّ هذا المقال تلخيصًا لتلك الأفكار، مع بعض الإضافات.
  •  يبحث الكاتب في الطائفية كظاهرة حديثة وفي سياق أصبحت فيه الطائفة (أتباع دين أو مذهب) جزءًا من كلٍّ هو الكيان الوطني أو الدولة، على الرغم من أن للطائفة السياسية بدايات غير مكتملة التكوّن في الماضي. إن ما يميز الطائفية هو إحياء هذه الجماعة كطائفة ذات هوية تتجاوز الهوية المذهبية إلى السياسة والمصالح، وهذا يعني أن الطائفية عملية تفتيت بالضرورة من منظور الافتراض التاريخي.
    تقوم الطائفية السياسية المعاصرة على المحاصصة السياسية المؤسسية أو شبه المؤسسية للطوائف. ومع أنها ظاهرة في إطار الدول، فإن الرابط الطائفي قد يُسخَّر بشكل عابر للدول لتوثيق روابط تضامنية، أو لغرض التدخّل الخارجي في دول أخرى. والطائفية السياسية بمعناها المعاصر وليدة تفاعل المنظومة الاجتماعية القائمة مع الاستعمار الحديث، وطريقة بنائه الدولة التي سترثها الدولة الوطنية المستقلّة، أو ستصطدم بها بعده. 
    إنطلاقًا من تحديد أن الكُلَّ في الفكر القومي أو الوطني هو مرجع الشرعية الجديد، تصبح الطائفية، بحُكْم تعريفها، مسًّا بالوحدة الوطنية. ويحلل الكاتب تعارض المسارين القومي (الثقافة القومية الجامعة وأساسها اللغة المشتركة) والوطني (الدولة الوطنية وقوامها المواطنة، بما فيها من حقوق سياسية واجتماعية) مع الطائفية، بوصفهما أداتين في الاندماج تخترقان انقسام المجتمع إلى جماعات عشائرية أو جهوية. ويخلص إلى أن العروبة ليست نقيض الدولة الوطنية في المشرق العربي، بل هي من أُسس وحدتها، وأن بديلها ليس الوطنية وإنما التمزُّق الطائفي، بل التمزق الاجتماعي والمناطقي أيضًا. وفي ظروف المشرق العربي الكبير التاريخية، تقدم الورقة مثالَي لبنان والعراق في رصد تحوُّل الطائفة الاجتماعية إلى طائفة سياسية، وتشير إلى التدين السياسي، الذي إذا وقع في مجتمعات متعدّدة الطوائف فإنه يؤُول بالضرورة إلى طائفية سياسية، وذلك في رصد عملية تحويل الجماعات أو الديانات والمذاهب «الأخرى » وتفكيكها إلى أقلّيات قياسًا بأكثرية طائفية... وصولا إلى تصرّف الأكثريات بعقلية طائفية. إن رصد هذه التحولات هو التحدي الكبير الذي يواجه الباحثين العرب في موضوع الطائفية.

     
  • لا تتوخّى هذه المقالة أن تكون بحثًا سوسيولوجيًا أو تاريخيًّا شام في موضوع المثقّفين والثورات، بل هي مقالة فكريّة مفهوميّة الطابع، تنتج المعرفة عبر النقد كما عبر التمييز والتفريق في المصطلحات، لغويًا ومفهوميًا وتاريخيًّا: «المثقّف « ،» الإنتلجنسي « ،» المثقّف العضوي »، وأخيرًا «المثقّف العمومي » الذي يتمّ التركيز على ثقافته العامّة التي تتجاوز الاختصاص وتفاعله المباشر مع المجال العمومي وقضايا المجتمع والدولة. بيد أنّ رحلة التمييز والتفريق لا تتوقّف هنا، بل تتواصل لترسم الحدود بين المثقّف والعامل في مجال معرفي يستثمر فيه نشاطه الذهني أساسًا، والأكاديمي المنهمك في اختصاصه وحده، والفاعل الاجتماعي الذي يُعْنى بشؤون عديدة من دون فقه مجال واحد في العمق، وصو إلى التمييز بين المثقّف وبقيّة أفراد المجتمع. هكذا، تتوصّل المقالة، عبر ضروب التمييز ونقد بعض الرؤى، إلى ما تعدّه العلّة وراء اكتساب صفة المثقّف، وهي القدرة على ا اّختذ المواقف استنادًا إلى قاعدة معرفيّة تمكّن من التوصّل إلى أحكام قيميّة أو معياريّة. وبذلك تُعاد الأهمّية إلى الأدوات النظريّة، وإلى النظريّة التي هي، في معناها الهيغلي وبحكم تعريفها، نفي الواقع وإشارة إلى إمكاناته الكامنة. و لُجيى الربط بين المثقّف والثورة، مزيدًا من الجلاء عبر الإشارة العيانيّة إلى افتقاد المقالة في الثورات العربيّة ك من المثقّف الثوري، الذي يحافظ على مسافة نقديّة ليس من النظام فحسب بل من الثورة أيضًا، والمثقّف المحافظ القادر على أن يشرح ضرورة الحفاظ على النظام وإمكانات التغيير القائمة فيه والحكمة التي تنطوي عليها الدولة وتقاليدها. وذلك قبل التمعّن في ضروب المثقّفين بحسب مواقفهم من الثورة، وفي مهمة المثقّف الثوري التي لا تنتهي مع تفجّر الثورة بل تصبح أعقد وأهمّ، بالغةً ذروتها في صوغ البدائل من الوضع القائم بعد الثورة.
  • تتناول هذه الدراسة بالتحليل مسارات ثورة 25 يناير وتفويت مهمة تغيير النظام والصراع المبكر بين الأحزاب، ومنح الشرعية لقوى النظام السابق في خضّم هذا الصراع. وتستعرض الدراسة بنية )أو انعدام بنية( المرحلة الانتقالية ودور التيار الإسلامي ومأزق الإخوان المسلمين في الحكم خلال هذه المرحلة. كما تناقش هذه الدراسة عجز الأحزاب التي "ورثت" جيل الشباب الثائر، عن استيعاب معنى مرحلة التحول نحو الديمقراطية، والدور المنوط بها خلالها. تعيد الدراسة لمصطلحي "الثورة" و"الانق اب" مدلولهما، كاشفةً الغطاء عن اللغط الجاري بشأن توصيف ما وقع في 3 تموز / يوليو 2013 . كما تحلل مسعى القوى المضادة للثورة التي وضعت "شرعية الشارع"، في مواجهة "شرعية الشعب". الدراسة مقاربة فكرية، تتجاوز تحليل الوضع المصري كحالة، لتُبرز آليات عمل الثورة المضادة. وتستشرف في خلاصتها وجهة الثورة المصرية بعد ما حدث في 3 يوليو، وفي شهر آب/أغسطس.