تمت عملية الإضافة الى سلة التسوق بنجاح لديك الآن  مادة/مواد في سلة التسوق الخاصة بك
  • شارك:
قَطَر: دِراسَة في السِّياسَة الخارِجيّة
  • المؤلفون:
  • زهير المخ
  • رقم الطبعة : الأولى
  • سنة النشر : 2019
  • عدد الصفحات : 295
  • الحجم : 24*17
  • 9786144452486 ISBN:
  • السعر :
    12.00 $
  • بعد الخصم :
    9.60 $
  • الكميّة:
  •  

صدر حديثًا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب قطر: دراسة في السياسة الخارجية للباحث زهير المخ، يدرس فيه السياسة الخارجية القطرية التي بقست سنوات عدة عصيّة على الفهم في نظر كثيرين، وبقي الغموض يكتنفها، طارحًا تساؤلات عدة: كيف تمكّنت هذه الدولة الصغيرة جغرافيًا من ممارسة سياسة خارجية ناشطة، وفرضت نفسها لاعبًا أساسيًا في فضاء السياسات الإقليمية والدولية؟ كيف تحولت سريعًا من إحدى إمارات الخليج العربي حديثة الاستقلال إلى قوة إقليمية عربية فاعلة؟ كيف أدت دورًا أساسيًا في حل الصراعات، ومارست دور الوساطة في عدد من بؤر النزاع في المنطقة؟ ماذا فعلت لتدفع الباحث إلى الحديث عن سياستها الخارجية؟

السلطة والبلد

هذا الكتاب (295 صفحة بالقطع الوسط، موثقًا ومفهرسًا) مقسوم في قسمين. يتألف القسم الأول، مكر التاريخ ولعنة الجغرافيا، من أربعة فصول. في الفصل الأول، سلطة آل ثاني، يقول المخ إن زعامة آل ثاني ثمرة سيرورة تاريخية ساهمت في ولادة كيان قطري يتمتع بشخصية سياسية مستقلة. وتدحض هذه السيرورة مقولة إن البريطانيين خلقوا الكيان القطري، فهي تثبت رفض القطريين أيّ هيمنة عليهم، وقدرتهم على محاربة أيّ مشروع يسعى إلى إزالة هويتهم المستقلة. اضطلع البريطانيون بدور مهم في دعم طموحات القطريين، وفي إعطائها المجال المادي والغطاء السياسي، لكن الدور البريطاني بقي ثانويًا مقارنةً بإرادة القطريين الذاتية في بناء هويتهم.

في الفصل الثاني، البلد، يشدّد المؤلف على ضرورة معرفة الدولة المنتجة للثروة التي تتميز بأرض منخفضة تغطيها الرمال، وترتفع تدريجيًا في اتجاه الشرق في شكل تلال كلسيّة، وإلى الجنوب الشرقي حيث يقع ساحل خور العديد المطلّ على شواطئ الخليج، المحاط بالكثبان الرملية الكثيفة، والتي تتميز بضآلة عدد سكانها الأصليين، وباحتياط كبير من الغاز الطبيعي، وباحتياط أقل من النفط، وبثروة مالية ضخمة؛ فدولة قطر هي اليوم ثالث أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي، وأكبر منتج للغاز المسال في العالم، وصارت منذ مطلع الألفية الثالثة إحدى أغنى بقاع المعمورة.

إقليمي ودولي

يركّز المخ في الفصل الثالث، التحرك الإقليمي، على تحليل خيارات قطر الإقليمية، ويتبيّن له أن ثلاثة مستويات استراتيجية تحدّدها: أولها انتماء قطر إلى نظام إقليمي اسمه الشرق الأوسط، مع الإشارة إلى عامل جوهري يميّزها من عدد لا يستهان به من دول هذا الإقليم التي لا تنتظم بسهولة في سياق المفاهيم المعروفة لبناء الدولة العصرية؛ وثانيها موقع دولة قطر ضمن منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لكنها ترتبط أيضًا بسلسلة من المحدّدات تشكّل، بالنسبة إليها، إمكانيات وحدودًا في آن واحد، فلا تستطيع الدوحة حيال ذلك أن تتنكّر لانتمائها إلى مجلس التعاون، ولا أن تتناسى موقعها في المواجهة بين قطبين إقليميين متنافسين: السعودية وإيران؛ وثالثها توجهات دولة قطر نحو القارة الأفريقية.

في الفصل الرابع، نمط التحالفات الخارجية، يقول المؤلف إن إحدى بصمات السياسة الخارجية القطرية هي تعزيز تحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، فهي بحاجة إلى هذا التحالف بصفته التزامًا أميركيًا بالدفاع عن قطر. كما أن استضافة قطر القيادة العسكرية الأميركية المركزية للمنطقة الوسطى عزَّزت صورتها في المنطقة أيضًا، بوصفها قوة ناعمة ووسيطًا لا غنى عنه بين واشنطن والعواصم الإقليمية المتوجسة من التحرك الأميركي في المنطقة.

إسبرطة الصغيرة

يتألف القسم الثاني، صراع من أجل الاعتراف، من أربعة فصول أيضًا. يقول المخ في الفصل الخامس، مرتكزات القوة العسكرية، إنه في وقت لا يشكّك فيه أحد في أهمية دور القوة العسكرية في الدفاع عن كيان الدولة، فإن تحقيق هذا الدور صعب بقدر أهميته. تكمن هذه المفارقة في حقيقة أن الديموغرافية الضئيلة لهذا البلد البالغ الثراء وقوته العسكرية لا تسمحان بتحقيق التوازن مع القوى الإقليمية في المنطقة، وإن كانت مجهّزة بأحدث الأسلحة. ثمة مفارقة أخرى: عندما يريد المحترفون العسكريون الثناء على قوة عسكرية ناشئة، يستخدمون غالبًا مصطلح "إسبرطة الصغيرة"، تيمنًا بالمدينة الإغريقية التي كانت محط إعجاب بفضل جيشها عالي القدرة على قلة عدده، وهو المصطلح الذي بات يُستخدَم للإشارة إلى قطر.

في الفصل السادس، الدبلوماسية الاقتصادية، يرى المؤلف أن استراتيجية قطر للاستثمار تقوم على إرساء نفوذ سياسي ودبلوماسي، وما إبرام الصفقات لاستحواذ أصول عالمية إلا دليل على تنامي نفوذ الدوحة الاقتصادي في العالم. ويذهب جهاز قطر للاستثمار إلى أبعد حدود التعقّل والاتّزان في دعم الحضور السياسي وتأمين مستقبل قطر. والمساعدات المالية القطرية الخارجية مرتبطة بهذا الاعتراف الشرعي بقطر، ويتّضح جليًّا في توزيع المساعدات على الدول المستفيدة منها.

مفترق طرق

يجيب المخ في الفصل السابع، مخاطر الجوار الإقليمي، عن أسئلة عدة: من أين تأتي المخاطر التي تهدد قطر؟ من الأخ الأكبر السعودي الذي لا يُراعي واقع الدول والسيادات؟ أم من إيران التي احتلت القوة موقعًا مركزيًا في أيديولوجيتها، وصارت مصدرًا لأساطير وُظّفت في تصليب سلطتها السياسية؟ أم من انخراط الدوحة في بناء علاقات متشعبة مع الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية على نحو يضعها في قلب سيرورة تحديات السلام والحرب؟

في الفصل الثامن، بروز القطب القطري، يرى المؤلف أنه ربما يظل أحد المستجدات الأكثر إثارة في الدبلوماسية القطرية هو نجاحها في الاحتفاظ بدور الوسيط في عدد من الصراعات التي برزت أخيرًا؛ إذ صورت الدوحة مركزًا دبلوماسيًا ووسيطًا صريحًا ذا مصلحة في إطفاء حرائق إقليمية، وذا خبرة عملية في إخمادها، "ولا أدلّ على هذا الدور من عبارة أطلقها أحد محرري قناة الجزيرة الفضائية، حين قال إنّ قطر مفترق طرق يجب على أي صراع عربي المرور به، وعندها فقط يتحدّد ما إذا كان سيستمر أم سيخبو، ما اعتبره بعض المحللين أوضح دليل على الانتقال إلى حقبة قطرية".

* موقع الكتب الإلكترونية يرحب بتعليقات و مناقشات المشاركين الحية و المهذبة في نفس الوقت ، لذلك نحن لا نتيح شاشة التعليقات ظاهرة و مفتوحة بشكل افتراضي، الى أن يقوم المستخدم بتسجيل الدخول.
البيانات غير متوفرة للمراجعات
المقالات
  • تسلط الورقة الضوء على مراكز البحوث والمنابر الإعلامية الأميركية المنتجة للأفكار والتحليلات التي كان لها دور حاسم في صنع سياسة الولايات المتحدة الخارجية، والمناخ الذي أشاعته في تشكيل "عالم ترامب". وتبين الورقة السمات الأساسية لهذه الكتابات في مجال التأثير في صنع القرار الخارجي الأميركي، كما تتناول العناصر الفكرية التي باتت الإدارة الأميركية الحالية تستلهم منها بعضًا من منطلقاتها الأساسية إزاء الموقف من دولة قطر، بحيث جرى التركيز على أنه ما دامت قطر تستمر في دورها مصدرًا لتمويل الجماعات الإرهابية والمتطرفة في الشرق الأوسط، وتجيّر قوتها الناعمة لمصلحة الإسلام الراديكالي، فمن المعقول طرح السؤال إن كان منطقيًا استمرار إدارة دونالد ترامب في "استئجار أصول" من دولة تؤيد مثل هذه الطبعة من الإسلام. والهدف، بحسب ما تحاجج الورقة، هو أن تبقى قطر تحت المجهر، مكبّلة اليدين عن التحرك وفاقدة المبادرة، وفي انتظار ساكن خارج حلبة المسرح الإقليمي.