تمت عملية الإضافة الى سلة التسوق بنجاح لديك الآن  مادة/مواد في سلة التسوق الخاصة بك
  • شارك:
مدخل إلى نظرية التعقد في العلاقات الدولية
  • المؤلفون:
  • محمد حمشي
  • رقم الطبعة : الأولى
  • سنة النشر : 2021
  • عدد الصفحات : 460
  • الحجم : 24*17
  • 9786144453957 ISBN:
  • السعر :
    18.00 $
  • بعد الخصم :
    14.40 $
  • الكميّة:
  •  

النسخة الإلكترونية: $8


غوغل بلاي

صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب محمد حمشي مدخل إلى نظرية التعقد في العلاقات الدولية، وهي النظرية التي صارت مفاهيمها وافتراضاتها جزءًا من النقاشات السائدة في العلوم الاجتماعية. فالتعقُّد مظهرٌ جوهري من مظاهر عمليات السياسة العالمية وتفاعلاتها، خصوصًا خلال العقود الثلاثة الأخيرة. لذلك، ينافح هذا الكتاب عن مزايا إقحام هذه النظرية في حقل العلاقات الدولية، بدءًا بفهم النظام الدولي بوصفه نظامًا معقدًا (أو نظامًا معقدًا يتشكل من أنظمةٍ معقدة عديدة) ونظامًا شواشيَّ السلوك، بدلًا من الفرضية التقليدية التي تقدمه باعتباره نظامًا فوضوي البنية، وهي فرضيةٌ حافظت عليها التقاليد والنقاشات النظرية المتعاقبة التي شهدها تاريخ الحقل المعرفي. ويسعى حمشي هنا إلى فتح نقاش بشأن عدد من الإشكاليات النظرية المتأصلة في حقل العلاقات الدولية، والتي تندرج ضمن إشكاليتَي السببية والنظرية الكبرى، وما يمكن تعلّمه من نظرية التعقد لفهم المخارج الممكنة من المعضلات التي تنشئها هذه الإشكاليات.

مدخل إلى نظرية التعقد

يتألف الكتاب (460 صفحة بالقطع الوسط، موثقًا ومفهرسًا) من ثلاثة عشر فصلًا، موزعة في أربعة أقسام. في القسم الأول، مدخل إلى نظرية التعقد، ثلاثة فصول. يقدم المؤلف في الفصل الأول، "فيزياء الكوانتوم مدخلًا إلى نظرية التعقد"، نقاشًا مقتضبًا حول فيزياء الكوانتوم بوصفها مدخلًا إلى نظرية التعقد، متفحصًا المبادئ الأساسية المؤسِّسة لفيزياء الكوانتوم، وهي اللايقين والازدواجية والمصادفة والتراكب. ثم يقدم حمشي مجموعة من المفارقات التصورية لفهم هذه المبادئ. والمفارقات هذه تكمن ميزتها الأساسية في كونها تستند إلى موضوعاتٍ تنتمي إلى العالَم الماكروسكوبي (لا العالَم المايكروسكوبي الذي تبحث فيه فيزياء الكوانتوم)، وهي، من ثم، تنتمي إلى العالَم المشاهَد، لكنها مع ذلك تبقى معبِّرة عن تلك المبادئ التي تبدو غامضة بالنسبة إلى غير المتخصص. كما يناقش مجموعة من صور الرسام التشكيلي موريتس إيشر المستوحاة رياضيًا، والتي تعطي انطباعًا حسيًا عن مجموعة من المفاهيم المغالية في التجريد التي تطورت في الفيزياء والرياضيات.

مفاهيم أساسية

في الفصل الثاني، "نظرية التعقد: مفاهيم أساسية"، يعرض حمشي ستة مفاهيم أساسية تقوم عليها النظرية، هي: معضلة الأجسام الثلاثة؛ مفاهيم الشواش والحساسية (المفرطة) للتغير في الشروط الابتدائية؛ أثر الفراشة؛ التشعب الثنائي والتماثل الذاتي؛ الهندسة الكسرية/ الفراكتلية؛ التنظيم الذاتي والمنظومات البعيدة عن التوازن. يختم حمشي هذا الفصل بالقول: "لطالما كان العلم، والفيزياء تحديدًا، مزيجًا معقدًا من تصورات راسخة وتسلسلات هرمية هشة. ’إن معارفنا لا تستوي‘، على حد تعبير لورسا، ’بل لكلٍّ منها وزنٌ، فبعضها يُعَدُّ مهمًّا، في حين يُعَدُّ بعضُها الآخر غير ذي أهمية. وحتى حقبة الستينيات أو السبعينيات، كان ثمة إجماع ضمني على أهمية الحتمية، بينما الحساسية للشروط الابتدائية (المعروفة منذ القرن التاسع عشر( لم تكن كذلك، كما كانت تُعَدُّ الأنظمة القابلة للتكامل مهمة، بينما لم تكن تعقيدات مسألة الأجسام الثلاثة (المعروفة منذ عهد بوانكاريه) مثيرة للاهتمام. لقد سمح [التعقد والشواش] بإعادة النظر في الكثير من هذه التعميمات، كما أطاح بعض هذه التسلسلات الهرمية. فقد جعلت بعض الظواهر، التي كانت تُعدّ حتى ذلك الوقت مجرد ضجيج بسيط ينبغي التخلص منه أو تركه جانبًا، ذات أهمية".

أنظمة معقدة

في الفصل الثالث، "التعقد والأنظمة المعقدة"، يناقش حمشي بشكل معمَّق مفهومَ التعقد، متفحصًا خصائص ما بات يُعرف بالأنظمة المعقدة بوصفها مدخلًا أساسيًا لفهم خاصية التعقد في حدّ ذاتها. ويرى أن الهوس بالبساطة والاختزال هو الذي حرك العلم الكلاسيكي للبحث عن الوحدة الأولية التي يتشكل منها الكون؛ "إذ اعتُقِد في البداية أن الذرّة هي الوحدة الأولية، لكن تبيّن أن الذرّة في حد ذاتها عبارة عن نسقٍ معقدٍ جدًّا، وقابلة هي الأخرى لتجزيئها/ تبسيطها إلى كواركات، وفي الوقت الذي اعتُقِد فيه أنه جرى التوصل إلى الوحدة الأولية للكون، واتضح أن هذه اللبنة - الإلكترون مثلًا - عبارة عن وحدة غير واضحة المعالم، معقدة، ويتعذر عزلُها عن محيطها. وما حدث هو أن الاكتشافات العلمية التي حدثت، في أثناء رحلة التبسيط والاختزال هذه، اتضح أنها أشدُّ تعقدًا من التعبير عنها بلغة تبسيطية أو اختزالية".

وعود وحدود

في القسم الثاني، نظرية التعقد في العلاقات الدولية: الوعود والحدود؟، ثلاثة فصول. يبحث المؤلف في الفصل الرابع، "التعقد بوصفه خاصية للعلاقات الدولية"، في وجهات النظر المتنامية التي تسعى إلى مساءلة تسمية "الدولي " في حقل العلاقات الدولية، والتي تحتج بكون أن تسمية "العلاقات بين الدول" باتت أضيق من أن تتمكن من وصف الطيف الآخذ في الاتساع من الفواعل والتفاعلات التي ينبغي للحقل المعرفي أن يغطيها. ويركز على مساهمات جيمس روزنو بشأن مفهوم "الحكم من دون حكومة" الذي صار أساسًا لمفهوم الحوكمة العالمية، كمفهومٍ إبستيمولوجي وأنطولوجي في الوقت نفسه؛ إذ يعبّر عن تحوّل في طبيعة الواقع، كما يعبّر عن تحول في الكيفية التي ينبغي لنا أن نتصور بها هذا الواقع (نظرية العلاقات الدولية). كما يركز على إبراز الاستبصارات التي يمكن بارادايم الاضطراب، الذي وضعه روزنو، أن يزودنا بها لفهم مظاهر التعقد في السياسة العالمية الراهنة. ويسعى المؤلف، كذلك، إلى فحص المصادر بالتركيز على مظاهر انتشار الفواعل في السياسة العالمية بجميع أشكاله، بدءًا بالارتفاع المستمر في عدد سكان الكوكب، مرورًا بعدد الدول في النظام الدولي، وصولًا إلى عدد الفواعل غير الدولتية، فضلًا عن إبراز أشكال التحول الكيفي في طبيعة هذه الفواعل وقدراتها وأدوارها، علاوة على التعقيدات التي تنبثق عشوائيًا وعلى نحوٍ غيرِ متوقعٍ جرّاء التفاعل المستمر بينها.

مقاربة نظرية

في الفصل الخامس، "التعقد بوصفه مقاربة نظرية للعلاقات الدولية"، يناقش حمشي ثلاثة موضوعات أساسية على جدول أعمال مساهمات نظرية التعقد داخل حقل العلاقات الدولية: خاصية التعقد في النظام الدولي، وإشكالية مستويات التحليل، والدعوة إلى إضفاء الطبيعة العابرة للتخصصات على الحقل المعرفي. ثمة أيضًا فحصٌ لخاصية التعقد في السياسة العالمية عبر فحص النظام الدولي كنظامٍ عالمي معقد، ويجري اقتراح إعادة النظر في فرضية الفوضى كفرضيةٍ مؤسِّسة، ومن ثم تقديم النظام الدولي بوصفه نظامًا شواشي السلوك بدلًا من تقديمه بوصفه نظامًا فوضويًا، مع المحاجّة بأن مفهوم الفوضى هو مفهوم تبسيطي لنظام متزايد التعقد. كما يتطرق إلى مضامين الدعوة التي يعتمدها أنصار نظرية التعقد، وهي دعوة إلى عبور الحدود الفاصلة بين مستويات التحليل التقليدية، والتأمل في الارتباطات (البينية) بين هذه المستويات والكيفية التي تنتفي بها الهيراركية التقليدية بينها وتصبح جميعُها مهمة في أي عملٍ تحليلي، فضلًا عن الإمكانية المستمرة في انبثاق مستويات جديدة جراء التعقد المتزايد في السياسة العالمية، مستعينًا بأدوات تحليلية مساعدة، كشريط موبيوس الذي يعبّر عن ظاهرتَي اللاتمايز وعدم القابلية للتمييز بين الداخلي والخارجي، ومفهوم المنطق الضبابي الذي يعبّر عن حالة الضبابية والغموض غير القابلة للاختزال في مفاهيم متخيَّلة ومضلِّلة مثل الحدود والمستويات.

تعقد العلاقات الدولية

في الفصل السادس، "وعود نظرية التعقد وحدودها في حقل العلاقات الدولية"، يناقش حمشي الوعود التي يُنتظر أن تحققها نظرية التعقد في حقل العلاقات الدولية، وتتمثل في إعادة تعريف الحقل المعرفي، وإعادة التفكير في إمكانية التنبؤ بالسلوك اللاخطي للنظام الدولي المعقد/ الشواشي. كما يناقش ثلاثة افتراضات أساسية تقوم عليها نظرية التعقد في الحقل: اللاحتمية واللاتعيُّن، وعدم القابلية للتفكيك، واللاخطية. ويستعرض المبادئ الإبستيمولوجية الأساسية للنظرية، كما حددها كافالسكي: المنطق الحواري، والتآثر بين الأسباب والنتائج، والهولوغرامية التي تصف انتفاء الحدود التقليدية بين الكُلَّات والأجزاء، حيث يمكن الكلَّ أن يكون في الوقت نفسه جزءًا لكلٍّ أكبر منه، أو أن يصبح كذلك كلًا في حدّ ذاته.

إشكالية السببية

في القسم الثالث، "نظرية التعقد وإشكالية السببية في حقل العلاقات الدولية"، أربعة فصول. يقدّم المؤلف في الفصل السابع، "النقاش بشأن أسباب الحرب: فحص المداخلات الأساسية"، قراءة نقدية مقتضبة في المداخلات الأساسية في النقاش حول أسباب الحرب، كمظهرٍ للأزمة الإبستيمولوجية التي تتسم بها إشكالية السببية.

في الفصل الثامن، "السببية بوصفها إشكاليةً في حقل العلاقات الدولية"، يناقش المؤلف المضامين الإبستيمولوجية للسببية بوصفها إشكاليةً في حقل العلاقات الدولية. ويقول حمشي إن البحث في الفشل الذي تعانيه مساعي الوصول إلى نظرية مقبولة بشأن أسباب الحرب ينبغي أن يعتمد مقاربةً ما وراء نظرية، كما ينبغي إطلاق الدعوة إلى مساءلةٍ إبستيمولوجيةٍ لمفهوم "السبب" في حدّ ذاته، وللكيفية التي يجري بها التفكير في شأن مسألة السببية، بدلًا من الاستمرار في فحصِ المقولات المُتضمَّنة في المداخلات التي تناقش مضامين الأسباب كلٌّ على حِدَة. وتأتي هذه الدعوة ضمن التأملات ما وراء النظرية الساعية إلى تشكيل نظرةٍ حول معرفتنا بالأشياء، بمعزلٍ عن تلك المعرفة. تنطلق هذه المساءلة من الافتراض بأن منطق الفشل الذي تعانيه مساعي الوصول إلى "نظرية مقبولة" بشأن أسباب الحرب لا يكمنُ في مضمون السبب الذي يحدده باحثٌ ما بشأن ظاهرة الحرب، أو غيرها من الظواهر الدولية، لكنه يكمن قبل ذلك في تصوره - المسبق - لمفهوم "السبب" في حدّ ذاته.

بديل للسببية

في الفصل التاسع، "نحو مفهومٍ بديلٍ للسببية في حقل العلاقات الدولية"، يسعى حمشي إلى تقديم المفهوم البديل للسببية، الذي يستند إلى مساهمات الواقعية النقدية، مثلما يسعى إلى استخلاص بعض الدروس من نظرية التعقد، وينطلق من الافتراض أن التفسيرات السببية ينبغي أن تكون حساسةً للتعقد (المتزايد) الذي دائمًا ما يجعل الأسباب في العالم الاجتماعي معقدة، وأن تعمل وتتفاعل ضمن مُركَّبات سببية، ولا تُعطى/ يُبحث عنها بوصفها متغيرات مستقلة بعضها عن بعض. برأيه، إذا كانت أطروحات النظرية الواقعية تساهم في تشكيل الكيفية التي تعتقد الدول أنها ينبغي أن تتصرف وفقًا لها، والتي غالبًا ما تكون احترابية هوبزية، فإن من الملائم القول إن النظرية تمنح الدول مسوغات سببية/ مسوغات تؤدي دور الأسباب لجعلها لا تتصرف وفقًا لكيفية معيّنة؛ "بعبارة أخرى، يبدو أن النظرية الاجتماعية والواقع الاجتماعي مترابطان سببيًا، وأن النظرية الاجتماعية دائمًا ما تتأثر بالواقع الاجتماعي وفي الوقت نفسه تؤثر فيه. لذلك، إذا اعتبرنا أن السببية الاجتماعية غير ملتزمة بالحتمية المطلقة، سيصير من الممكن إضفاء مزيد من الدقة على صيغة الافتراض السابق، بالقول إن النظرية يمكن التعامل معها بوصفها مسببًا للممارسة أكثر من التعامل معها بوصفها ممارسةً في حد ذاتها".

ميكانيزمات ومركّبات

في الفصل العاشر، "من الميكانيزمات السببية إلى المركّبات السببية: دروس من نظرية التعقد"، يستخلص المؤلف من نظرية التعقد دروسًا لتبرير الانتقال من مفهوم الميكانيزمات السببية إلى مفهوم المركّبات السببية. برأيه، ما زالت المشكلة كامنة في أن المقاربة البنائية لنهاية الحرب الباردة تبقى رهينة وهْم رؤية الأحداث في الماضي على أنها كان من الممكن التنبؤ بها قبل حدوثها لو جرى التركيز على دراسة التغيُّر في الأفكار بدلًا من التركيز المفرط على العوامل المادية؛ "فطوال ربع القرن الماضي، استمر الباحثون في حقل العلاقات الدولية في الحُكم على المقاربات العقلانية بالفشل في التنبؤ بنهاية الحرب الباردة، ثم يشرعون بعد ذلك في سرد قصة نجاح المقاربة البنائية في تفسير نهاية الحرب الباردة، في حين أنهم نادرًا ما كانوا ينتبهون إلى أن هذين المسعيين - التنبؤ والتفسير - يفتقران إلى القابلية للمقايسة، وبالتالي فمن غير المقبول أن نحاكم الفشل في التنبؤ بالمستقبل استنادًا إلى النجاح في تفسير الماضي".

إشكالية النظرية الكبرى

في القسم الثالث، "نظرية التعقد وإشكالية النظرية الكبرى في حقل العلاقات الدولية"، ثلاثة فصول. يقدم المؤلف في الفصل الحادي عشر، "إشكالية ’النظرية الكبرى‘ في حقل العلاقات الدولية"، قراءة في المداخلات الرئيسة بشأن إشكالية النظرية الكبرى في الحقل، مع التركيز على مداخلات كريس براون الذي يجادل على نحو واضح بغياب نظرية كبرى واحدة تتطور وفقًا لنقاشات داخلية متسقة تعبّر عن وجود تقدّمٍ معرفي كما تعرّفه الدراسات الإبستيمولوجية للحقل. برأيه، يمكن المجادلة بأنه كلما زاد التعقد في الواقع الذي ندرسه حدّةً، "زادت حاجتنا إلى التخلص من استبداد منطق النظريات الكبرى، والبحث في كلّ ما من شأنه مساعدتنا في فهم هذا التعقد المتزايد والتعامل معه. في هذا السياق، لا تفتأ فلسفة التعقد تخبرنا أن مقارباتنا للواقع ينبغي أن تأخذ على محمل الجد كلَّ شيءٍ وأيّ شيء يمكن أن يكون مهمًّا في التحليل، ولا يوجد معيار نهائي يمكن من خلاله الحكمُ بثقة تامة بين ما هو مهمٌّ وما هو غير مهمّ".

الانتقائية التحليلية

في الفصل الثاني عشر، "الانتقائية التحليلية في حقل العلاقات الدولية"، يناقش حمشي مفهوم الانتقائية التحليلية من بين النظريات في علاقته بإشكالية النظرية الكبرى، مع إبراز وعود الفلسفة الانتقائية والدروس الممكن تعلُّمها من نظرية التعقد. وبرأيه، ثمة سببان أساسيان يجعلان الانتقائية التحليلية تستحق مساحة أكبر ممّا تحظى به الآن في تخصصات العلوم الاجتماعية، بما في ذلك تخصص العلاقات الدولية: الأول، الانتقائية التحليلية وحدها تهدف إلى مَشكلة الظواهر المعقدة التي تواجه الممارسين والفواعل السياسيين، وهي الظواهر التي عادة ما يجزّئها أنصار التقاليد البحثية إلى مجرد أحجيات أضيق فأضيق؛ والثاني، الانتقائية التحليلية وحدها مُصمَّمة للتنقل بين نظريات من تقاليد متعددة في وقتٍ واحد، بحثًا عن الروابط بين أنواع مختلفة من الميكانيزمات السببية التي يجري التعامل معها عادة منعزلة ضمن التقاليد البحثية المنفصلة بعضها عن بعض.

نزع الطابع الإشكالي

في الفصل الثالث عشر والأخير، "من الانتقائية التحليلية إلى الواقعية النقدية: نحو نزع الطابع الإشكالي عن مسألة الإبستيمولوجيا في حقل العلاقات الدولية"، يعرض المؤلف مجموعة من الملاحظات حول الكيفية التي يمكن أن تساعدنا بها المداخلات، بشأن إشكالية النظرية الكبرى والانتقائية التحليلية، في تصور آفاق نزع الطابع الإشكالي عن مسألة الإبستيمولوجيا في الحقل المعرفي. يُنزل حمشي بروز الواقعية النقدية في حقل العلاقات الدولية في منزلة توجه جديد ومهم، "حيث يمكن أن تُفتح قنوات جديدة وبنّاءة للنقاش النظري بين المقاربات النظرية المختلفة للسياسة العالمية؛ فبرفضها المقارنة والمقايضة بين التحليلين التفسيري والفهمي من جهة، والتحليلين السببي وغير السببي من جهة أخرى، وبرفضها الالتزام الخطابي المسبق بأي عامل من العوامل المادية أو العوامل الاجتماعية والمعلقة بالأفكار، وبرفضها دعم أيٍّ من الاتجاهين الإبستيمولوجيَين المتعارضين - النموذج الوضعي للعلم والنموذج الرافض لفكرة العلم لدى بعض التأمليين - كل هذا يمكن أن يتيح الفرصة أمام الحقل للمضي قُدمًا إلى ما هو أبعد من التعارضات الثنائية، ومن شأن ذلك أن يتيح الفرصة أمام وجهات النظر اللاوضعية لتحظى بالتقدير في صورة جديدة لها، لكون وجهات النظر تلك تظل ذات مساهمات علمية وفكرية مهمة.

* موقع الكتب الإلكترونية يرحب بتعليقات و مناقشات المشاركين الحية و المهذبة في نفس الوقت ، لذلك نحن لا نتيح شاشة التعليقات ظاهرة و مفتوحة بشكل افتراضي، الى أن يقوم المستخدم بتسجيل الدخول.
البيانات غير متوفرة للمراجعات
المقالات
  • ​هناك فرضية مركزية في الأساس المنطقي المتداول الذي يُلهِم الحربَ [العالمية] على الإرهاب، مفادها أن الدول الفاشلة تؤدي دورًا رئيسًا في تغذية الإرهاب الدولي، وهي بذلك تتطلّب التدخل الخارجي وإخضاعها للدمقرطة الموجهة. يستند هذا الأساس المنطقي إلى مسلّمتين مترابطتين: الأولى، هناك صلة مباشرة بين الدول الفاشلة والإرهاب الدولي. والثانية، الحكم الديمقراطي يقلّل من اللجوء إلى الإرهاب. تفترض هذه الدراسة أن ليس هناك أي علاقة سببية بين الدول الفاشلة والإرهاب الدولي، وأن تأكيد قدرة الحكم الديمقراطي على الدفع نحو التقليل من حدّة الإرهاب تأكيدٌ مبالغ فيه، إن لم يكن غير دقيق إطلاقًا.
  • تناقشُ هذه الورقة إشكالية السببية فـي حقل العلاقات الدولية بوصفها إشكاليةً إبستيمولوجية. وهي تسعى لإقحام علم/ نظرية التعقّد في النقاش حول هذه الإشكالية، ولفت الانتباه إلى الدروس الأساسية التي يمكن تعلُّمها منها من أجل أعادة التفكيـر في التصور الهيومي التقليدي للسببية، والذي هيمن على أغلب النظريات السائدة.
  • تبحث الدراسة في حدود الدور الذي يؤديه الاتحاد الأوروبي (أو لا يؤديه) في مسارات التحول الديمقراطي في العالم العربي، استنادًا إلى مفهوم "أن الاتحاد الأوروبي قوة معيارية" في السياسة الدولية. وتحاجّ بأن تعطل عمليات التحول الديمقراطي في دول الربيع العربي، و"لا دور" الاتحاد الأوروبي من شأنهما أن يقدما أداة ملائمة لاختبار حدود القوة المعيارية للاتحاد. تنقسم الدراسة إلى ثلاثة مباحث أساسية. يقدم المبحث الأول منها مدخلًا إلى مفهوم القوة المعيارية. أما المبحث الثاني فيستعرض تطور أنماط انخراط الاتحاد الأوروبي في مسارات التحول الديمقراطي في العالم العربي. بينما يسعى الثالث إلى تحليل أنماط الانخراط، ونقدها، ومن ثم اختبارها. وتنتهي الدراسة إلى كشف حقيقة حدود القوة المعيارية للاتحاد الأوروبي، والمحاجّة بأن السلوك الخارجي للاتحاد الأوروبي هو سلوك إستراتيجي أكثر مما هو معياري.