تمت عملية الإضافة الى سلة التسوق بنجاح لديك الآن  مادة/مواد في سلة التسوق الخاصة بك
  • شارك:
للإشتراك سنـوياً بالدوريات إضغط هنا
الخلق والقيم لدى برغسون، أو ما حاجة الله إلينا؟
  • السعر :
    0.99 $
  • الكميّة:
  •  
بدا لنا أن ما يبرّر الاهتمام بالعلاقة بين الخلق والقيم هو محاولة تنزيل المساهمة البرغسونية في صلب الانشغال الفلسفي عامة بقضايا "القيمة" و"الأخلاق" و"الدّين" و"التصوّف"، وهو انشغال يجعل من الإيتيقا الكونية موضوع قول فلسفي.
لعلّ تضخّم هذا الانشغال اليوم وانفتاح القيم على مسارب شتّى دفعانا إلى محاولة ترصّد اللحظة البرغسونية بما هي - في تقديرنا- نقطة تحوّل محورية في كيفية النظر الفلسفي في خلق القيم مقارنة، مثلًا، بالمشروع الميتافيزيقي الكانطي أو بالدراسة العلمية الدوركايمية أو بالمساءلة النسابية النيتشوية. ولذلك، نتساءل بداية: كيف عاشر برغسون العلاقة بين الخلق والقيم؟ وما هي سمات اشتغال مفهوم الخلق في حقل الأخلاق والدّين لديه؟
إن النقطة المفصلية التي ستكون في ميزان تفكير برغسون في هذا السياق المخصوص، وتأمينًا للوصل بين الحياة والإيتيقا، تتمثّل في تأكيده أن الدفعة الحيوية، باعتبارها تطلّعًا إلى الحياة، أي تيارًا من الإرادة يخترق الحياة في تطوّرها فيجعل منها تطوّرًا خلاّقًا، لن تستعيد سموّها وتعاليها وصعودها ولن تتحرّر من دورانها في حلقة مفرغة إلّا عندما تستعين بـ "مبدعي الأخلاق" لمواصلة طريق الخلق لأنهم سيتجاوزون صوت العقل وسينصتون إلى نداء الحدس الذي سيرتقي بالديمومة الخلاقة نحو مبدأ الحياة بما يصيره انفعالًا يطفح حبًّا لأنه مشحون بطاقة روحية، ويفيض خلقًا نظرًا إلى اتّحاده بالحضرة الإلهية.

* موقع الكتب الإلكترونية يرحب بتعليقات و مناقشات المشاركين الحية و المهذبة في نفس الوقت ، لذلك نحن لا نتيح شاشة التعليقات ظاهرة و مفتوحة بشكل افتراضي، الى أن يقوم المستخدم بتسجيل الدخول.