تمت عملية الإضافة الى سلة التسوق بنجاح لديك الآن  مادة/مواد في سلة التسوق الخاصة بك
  • شارك:
الإسلاموية المتطرفة في أوروبا
  • المؤلفون:
  • وليد كاصد الزيدي
  • رقم الطبعة : الأولى
  • سنة النشر : 2016
  • عدد الصفحات : 208
  • 9786144451212 ISBN:
  • السعر :
    8.00 $
  • بعد الخصم :
    6.40 $
  • الكميّة:
  •  
يتألف هذا الكتاب من مقدمة وأربعة فصول وخاتمة. في الفصل الأول، مصطلحات ومفاهيم، يورد الزيدي التعريفات المختلفة لمصطلحات ومفاهيم مستخدمة اليوم في الخطاب الغربي، منها: "الإسلاموية" و"الإسلامويون" و"الجهاد" و"الجهاديون"، ويخلص إلى القول أن "الإسلاموية" محاولة لتسييس الرموز والتقاليد الدينية واستخدامها أيديولوجيًا؛ "إذ يدّعي الأصوليون الراديكاليون احتكارهم الحقيقة المطلقة الكاملة، وهم في ذلك يتشبهون بالطليعة الثورية للحركات الأيديولوجية الشمولية في الغرب، ولا يتسامحون مع أي تفسير بديل للواقع، الأمر الذي يفضي إلى تطور طابع شمولي سلطوي للنظام المجتمعي الذي يحلو للراديكاليين تطبيقه بهذا البُعد".

يطرح الباحث في الفصل الثاني، نشأة الإسلام في أوروبا ودور المهاجرين المسلمين، سؤالًا أساسيًا: هل هو الإسلام الأوروبي أم هو الإسلام في أوروبا؟ فيبحث عن إجابات في عرض تاريخ هجرة المسلمين إلى أوروبا، ونشوء الجماعات المتطرفة بين المهاجرين المسلمين، فيقول إن هناك أنموذجين طُبّقا في أوروبا لانصهار المسلمين في المجتمعين الفرنسي والإنكليزي: أنموذج التشابهية وطُبّق في فرنسا، وأنموذج التعددية الثقافية وطبق في إنكلترا. يكتب: "يُعنى بالأنموذج الأول وجوب انصهار المسلمين في ثقافة واحدة، أي الفرنسية، وهذا من تقاليد الدولة اليعقوبية التي تركز على أحادية الثقافة للشعب، ذلك لأن تعدد الثقافات في المجتمع الواحد بالنسبة إلى تقاليد المجتمع اليعقوبي في فرنسا يعد تهديدًا لوحدة الأمة. أما الأنموذج الثاني الذي طُبّق في إنكلترا، فيسمح بالتعددية الثقافية داخل المجتمع الإنكليزي من باب إثراء المجتمع من خلال التعدد الثقافي".
ويتطرق الزيدي في هذا الفصل أيضًا إلى استراتيجية الجهاديين الأوروبيين وتوجهاتهم، باحثًا في تعريف الجهاديين الأوروبيين واستراتيجيتهم الجديدة في مهاجمة أوروبا، وفي أسباب انضمام الإسلاميين المتطرفين إلى الجماعات الإرهابية، ومنها: سهولة السفر إلى سورية والعراق، ووجود شبكات دعم أهلية متمرسة، وعامل الجذب الديني/التاريخي، وشعور العداوة تجاه الشيعة، ودور المساجد والأئمة، ودور النساء. كما يبحث في دور الإنترنت في تجنيدهم. 

يبحث الزيدي في الفصل الثالث، نشأة التطرف الإسلامي في فرنسا وحركة الإسلامويين نحو منطقة الشرق الأوسط، في نشأة التطرف الإسلامي في فرنسا وأسباب ظهور الجماعات المتطرفة، متناولًا الإسلاموفوبيا والعنصرية والظلم والتهميش والعامل الاقتصادي وتفشي البطالة وغياب القضية الكبرى والفكر أو الأيديولوجيا ودور التعليم والمناهج الدراسية. يكتب: "ربما يُعزى جزء كبير من التوجهات الرامية إلى منع الاندماج في المجتمع الفرنسي إلى تبنّي الإسلاموفوبيا ومسايرة العنصرية؛ إذ ساهم بعض الكتّاب المسلمين العرب بشكل سلبي في تحقيق عملية الاندماج هذه".
كما يقدم الباحث دراسة مفصلة عن الإسلامويين المتطرفين في فرنسا، دارسًا أجيالهم وشخصياتهم وفئاتهم وبيئتهم وسلوكهم وخطاباتهم وأيديولوجيتهم، كما يتناول بإسهاب طرائق إعداد الجهاديين الفرنسيين المشاركين في القتال في العراق وسورية وتجنيدهم وأدوارهم ونشاطهم. يكتب: "نرى أن الجهاديين الفرنسيين الذين يقاتلون في هذه المنطقة لا يملكون في معظمهم معرفة دينية معمقة أو أنهم اعتنقوا الإسلام حديثًا، في حين جرى تلقينهم العقائد على يد بعض الأئمة المحليين أو من خلال السفر إلى بلجيكا أو إلى أمستردام، حيث يقيم كثير من الشيوخ المتطرفين. كما تؤدي الإنترنت دورًا كبيرًا في تطرف بعضهم الآخر، إذ يُجنّد المراهقون من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وغرف الدردشة، ومن خلال الاتصال الشخصي بالمجند الذي يظهَر أنه مهيأ للجهاد المتطرف، فضلًا عن التجنيد في الدوائر السلفية في فرنسا أيضًا".

في الفصل الرابع والأخير، إجراءات فرنسا في مواجهة ظاهرة الجهاديين الفرنسيين، يحلل المؤلف الاجراءات الفرنسية في وجه الجهاديين: سياسات الإدماج ومنع الردكلة، ومتابعة نشاط الجماعات الإرهابية على شبكة الإنترنت ومراقبته، والتشريعات القانونية لمحاكمة الجهاديين، ومواجهة مخاطر عودة الإسلامويين المتطرفين إلى فرنسا، والاستراتيجيا الفرنسية في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي المتطرف. يكتب: "حين تقويم سياسات الإدماج التي انتهجتها فرنسا منذ عقود عدة، نجد أنها لم ترقَ إلى مستوى القبول والطموح والقبول عند العرب والمسلمين بشكل خاص؛ فهُم لا يزالون غير مطمئنين لصدقية هذه السياسات واستمراريتها وتحققيها النجاح مستقبلًا. لعل هذه المسألة تعّد مهمة وحيوية في منع التطرف والتشدد".

في خاتمة الكتاب، يقدم المؤلف رؤية وحلولًا مقترحة ضمن فرضيات تتناول سبل الحد من مخاطر الإسلام المتطرف في أوروبا عمومًا، وفي فرنسا خصوصًا، وماهية الوسائل الناجعة لوقف تنامي أعداد الناشطين المتطرفين في الغرب، وسبل الحد من توسعهم وتمدد حركتهم نحو أماكن النزاع الحالية في منطقة الشرق الأوسط، وتقليل احتمال قيامهم بهجمات إرهابية ارتدادية.
يكتب: "ينبغي معالجة الأسباب التي تقود إلى صناعة الإرهاب وتناميه وكشف منابع إدامته وتصديره، للقضاء على الإرهاب المتنامي في العالم بصورة عامة ومنطقة الشرق الأوسط بصورة خاصة. فضلًا عن ذلك، ليست مهمة وقف تمدد وازدياد انتشار الإسلاموية المتطرفة والأصولية الناشئة في الغرب مهمة جهة واحدة، إنما هي مهمة إنسانية ينبغي أن يتكاتف العالم أجمع لإنجازها. ولعل الخيار الأمثل لوقفها هو التوجه نحو الإسلام المعتدل، والعمل على توعية الشباب المسلمين بشكل يحميه من الوقوع في أتون التطرف والتورط في الإرهاب، كما حدث للإسلامويين الغربيين، ومن بينهم الفرنسيون الذين دفعتهم الأفكار المتطرفة إلى الوقوع في فخ التطرف، ومن ثم الانزلاق نحو المشاركة في القتال في بقاع متعددة من العالم، ولا سيما في العراق وسورية".
* موقع الكتب الإلكترونية يرحب بتعليقات و مناقشات المشاركين الحية و المهذبة في نفس الوقت ، لذلك نحن لا نتيح شاشة التعليقات ظاهرة و مفتوحة بشكل افتراضي، الى أن يقوم المستخدم بتسجيل الدخول.
البيانات غير متوفرة للمراجعات
الكتب