تمت عملية الإضافة الى سلة التسوق بنجاح لديك الآن  مادة/مواد في سلة التسوق الخاصة بك
  • شارك:
وقت العمل
  • المؤلفون:
  • سينثيا ل .نيغري
  • رقم الطبعة : الأولى
  • سنة النشر : 2016
  • عدد الصفحات : 352
  • الحجم : 24*17
  • 9786144451236 ISBN:
  • السعر :
    14.00 $
  • الكميّة:
  •  
 في الفصل الأول، من الحقل إلى المصنع وما بعده، تدرس نيغري روتين العمل في مجتمع الإنسان الصياد - جامع الثمار، بهدف التفكير النقدي في وقت العمل وأحكام الضرورة عند المستوى الأساس الأدنى. 
بالنسبة إلى المؤلفة، يمثّل التحوّل من الزمن الكنسي إلى زمن الساعة في أوروبا القرن الرابع عشر نقطة البداية لدراسة الوقت المُسلَّع في الرأسمالية الصناعية. وعلى الرغم من استمرار الإحساس بالوقت الصناعي الذي توجّهه الساعة وشيوعه حتى خارج المعامل، "فإننا نعيش حاليًا في مجتمع خدمات يجري فيه معظم العمل خارج المعامل. وربما كانت تجربتنا الفردية للزمن متغايرة بما يكفي بسبب التمايزات المهنية والتنظيمية التي لا تسمح بوجود إحساس زمني جمعي واحد، أبعد من الساعة الكونيّة". 
في بعض المهن، يسود إحساس بالزمن الذي توجّهه مهمة محددة. كما أن الأيديولوجيات الخاصة بوقت العمل وأساليب عيش هذا الوقت مغروسة ضمن التقسيم الجندري للعمل. لذلك، يُعتَبَر التحري النظري للجندر ووقت العمل مكملًا لتحليل الوقت المسلّع من وجهة طبقية.

 تستعيد نيغري في الفصل الثاني، خفض وقت العمل في الولايات المتحدة، نضال العمال والمُصلِحين الاجتماعيين في الولايات المتحدة، وجهودهم التشريعية التي أدّت إلى خفض أسبوع العمل القانوني الأميركي إلى 40 ساعة. وبرأيها، لا يجد هذا التاريخ من يقدره حقّ قدره، فثمة من يميل إلى افتراض أن 40 ساعة هي زمن طبيعي لأسبوع العمل.
فكثيرون يجهلون حقيقةً مفادها أن أسبوع عمل 40 ساعة هو حصيلة جهد مكثف كاد أن ينجح في جَعْلِ أسبوع العمل 30 ساعة، لكنه فشل، بغية إيجاد فرص عمل عقب ارتفاع معدل البطالة، بعد أن طالت فترة الكساد الكبير. ومنذ ذلك الوقت، أصبح أسبوع العمل 40 ساعة عرفًا قانونيًا ثابتًا في الولايات المتحدة، "لكن التغييرات التي طرأت على سوق العمل وعلى البنية المهنية أثَّرت في توزيع وقت العمل باختلاف العمال. وترافق نمو الأعمال المهنية والأعمال الإدارية التي تتطلب ساعات عمل طويلة مع نمو أعمال غير معيارية ذات ساعات عمل قصيرة، ما أدى إلى توزيع متشعّب لوقت العمل"، كما تقول المؤلفة.

 في الفصل الثالث، الاتجاهات الحالية، تبحث المؤلفة في ساعات العمل السنوية، والزيادات الحاصلة في العقود الأخيرة في العمالة بدوام جزئي والعمالة الموقتة والعمالة بعقد. تقول إن هذا العمل غير المعياري حافل بالتناقضات من حيث إنه يمكن أن يكون مصدرًا للمرونة وللتحكم بالوقت بالنسبة إلى العمال، "لكن الأجور المنخفضة والمزايا الشحيحة، إن وجدت، تقف إزاء تأثير التحكّم المذكور. كما لا يمكن القول إن كل العمال راضون عن ساعات عملهم".
تحضر هنا مسألة الجندر. فتاريخيًا، استغل الناشطون تشريع حماية النساء والأطفال في مجال العمل ليكون هذا التشريع ركيزةً لفرض حدود قصوى لساعات العمل بالنسبة إلى العمال كلهم، من الجنسين.
تتوزّع الأعمال غير المعيارية حاليًا على نحو غير متساو بين الرجال والنساء، إضافةً إلى وجود تباينات بين من يعملون أسابيع طويلة أو قصيرة، وفي ساعات العمل المفضَّلة.

 تبلور نيغري في الفصل الرابع، العمل - الأسرة، العمل – الحياة، العلاقات الجندرية، إذ تناقش في هذا الفصل تكامل العمل – العائلة، وتقسيم العمل الجندري في الأسرة: كيف يؤدي تقسيم العمل هذا إلى شيوع إحساس بندرة الوقت؛ وإلى تكيّف الأفراد والأسر والأعمال والسياسة العامة على نحو يعزّز تكامل العمل - العائلة.
وتتناول المؤلفة أيضًا مفهوم العمل – الحياة "الذي يركّز على تعدد خبرات العاملين في مكاملتهم الحدود بين العمل وباقي نواحي الحياة وإدارتها، أكثر مما يركّز على الأبوين العاملين". وتقول إن الدول الأوروبية تتقدم على الولايات المتحدة في مجال تفعيل سياسات عامة توفِّق بين العمل والأسرة، على الرغم من أن تلك السياسات لم تصل إلى حد الكمال. فثمة ممارسات تعزز التمييز ضد المرأة، في حين تتعمّد ممارسات أخرى تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة. ويمكن هذه الحالات الأوروبية، التي جرت مناقشتها بإسهاب في الأدبيات البحثية، أن تكون بمنزلة الدروس القيمة التي تأخذ منها الولايات المتحدة العبرة. 

 تخصص نيغري الفصل الخامس، وقت العمل خارج الولايات المتحدة، لبحث مسألة وقت العمل من منظور عالمي، فتبدأ في بحث ساعات العمل في الدول الصناعية، ثم تدرس تنظيم ساعات العمل وعمالة النساء بدوام جزئي في أوروبا، والسياسات الأسرية، واستراتيجيات ساعات العمل الخاصة بالأزواج الأوروبيين، انتهاءً بساعات العمل في البلدان الانتقالية والنامية، وساعات العمل المفضلة. 
تستنتج المؤلفة الآتي: "نلاحظ تقلص وقت العمل عمومًا حيث ترتفع الإنتاجية ويرتفع الدخل، كما في البلدان الصناعية، لكن هناك فروقات مهمة ضمن هذه الفئة. وتُعتبر تلك الفروقات نتاجًا لعوامل أخرى، كما لاحظنا لدى المقارنة بين البلدان الأوروبية وكندا واليابان والولايات المتحدة. تؤثر تلك العوامل في ساعات العمل في البلدان النامية والبلدان الانتقالية أيضًا، لكن مستوى التطور الاقتصادي يُعتبر الشرط الأهم لأنه يحدد مدى النشاط الاقتصادي والعمالة وطبيعتهما خارج المجال الزراعي الأساسي. وفي البلدان النامية، يُعتبر العمل الخاص غير الرسمي، ولا سيما حيث يتقاطع مع التقسيم الجندري للعمل، أكثر أهمية مما هو عليه في البلدان المتطورة".

 في ختام كتابها، تستشرف نيغري في الفصل السادس، اقتصاد سياسي جديد لوقت العمل، المستقبل ناظرةً في الجبهات الإلكترونية لوقت العمل والاستراتيجيات المتناقضة الهادفة إلى جعل وقت العمل يلائم مصالح العاملين وأصحاب العمل.
تكتب نيغري: "وقت العمل هو بنية مجتمعية تنظيمية أساسية، والوقت هو مورد نشترك فيه جميعًا. لكن موقعنا في المجتمع هو ما يحدد، إلى حد كبير، ما نفعله بوقتنا ومدى شعورنا بأن لدينا ما يكفي منه وأن بإمكاننا التحكم به. توجِد الرأسماليةُ فروقات طبقية وأخرى عبر الشعوب وداخل الشعوب، وهي تقوي عدم المساواة الجندرية والعرقية والإثنية. ويجري التعبير عن حالات عدم المساواة تلك، جزئيًا، من خلال توزيع وقت العمل والتحكم به. كان وقت العمل في الماضي أساس الصراعات الاجتماعية، وما زال، على الرغم من أن النزاع في وقتنا الحالي لا يصل غالبًا إلى الشوارع بل يظل منعزلً داخل مواقع العمل وداخل البيوت. وقد أدى الفعل الجمعي وتدخل الدولة، في الماضي، إلى الإتيان بحلول لوقت العمل، لكن تلك الحلول تظل رهن حدودها الاجتماعية في الاقتصاد العالمي في القرن الحادي والعشرين. وتشكل النزاعات الحالية في شأن وقت العمل اقتصادًا سياسيًا جديدًا خاصًا بوقت العمل آخذًا بالبزوغ. ما هو دورك في صوغِ هذا الاقتصاد؟".
* موقع الكتب الإلكترونية يرحب بتعليقات و مناقشات المشاركين الحية و المهذبة في نفس الوقت ، لذلك نحن لا نتيح شاشة التعليقات ظاهرة و مفتوحة بشكل افتراضي، الى أن يقوم المستخدم بتسجيل الدخول.
البيانات غير متوفرة للمراجعات