تمت عملية الإضافة الى سلة التسوق بنجاح لديك الآن  مادة/مواد في سلة التسوق الخاصة بك
  • شارك:
العلم في تجلٍّ: مفهوم العلم في الإسلام في القرون الوسطى
  • المؤلفون:
  • فرانز روزنتال
  • رقم الطبعة : الأولى
  • سنة النشر : 2019
  • عدد الصفحات : 416
  • الحجم : 24*17
  • 9786144452608 ISBN:
  • السعر :
    16.00 $
  • بعد الخصم :
    12.80 $
  • الكميّة:
  •  

صدر حديثًا عن سلسلة "ترجمان" في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب العلم في تجلٍّ: مفهوم العلم في الإسلام في القرون الوسطى، وهو ترجمة يحيى القعقاع وإخلاص القناونة لكتاب فرانز روزنتال Knowledge Triumphant: The Concept of Knowledge in Medieval Islam.

يتألف هذا الكتاب (416 صفحة بالقطع الوسط، موثقًا ومفهرسًا) من ثمانية فصول، ويأتي استجابةً للحاجة إلى كتابات غربية جادة عن الحضارة العربية الإسلامية، لفهم التلاقح الثقافي والحضاري بين الإسلام والغرب، مع ازدياد المشاعر السلبية والتحامل الواسع ضد الإسلام والمسلمين بسبب جهل (أو تجاهل) كثيرين للدور الريادي للحضارة العربية الإسلامية في نهضة حضارات وأمم وشعوب عديدة. كما يسعى إلى تقديم معلومات عن الإنجازات الرائدة للحضارة الإسلامية، في محاولة جادة لإنصافها وإعادة الحقائق التاريخية إلى عصرها الذهبي، حين قدمت إسهامات مشرقة في مجالات كثيرة، كالفنون والآداب والثقافة والعلوم والتقانة.

قبل العلم وبعده

في الفصل الأول، "العلم قبل العلم"، قال روزنتال إن ما يمكن أن يقال عن العلم في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام قليل. ففي ما يبدو، كان هناك مفهوم أولي أساس للعلم بأنه اكتساب معلومات مادية شيئًا فشيئًا. ثم استبدل به بمرور الوقت، أو اندمج فيه، مفهوم للعلم بأنه شيء ذو درجات مختلفة من الإدراك. وفي نهاية المطاف، برزت نظرة أخرى إلى العلم على أنه صورة أجل وأصدق للحقيقة. هكذا، كان العلم في شبه جزيرة العرب عندما جاء النبي محمد وصاغ المفهوم في شكل أداة أساسية، وجعل منه غاية من غايات الوحي الإلهي، فمهد الطريق بذلك إلى قدسية العلم، لتصبح في ما بعد السمة الأبرز للحضارة الإسلامية.

أكد روزنتال في الفصل الثاني، "العلم في التنزيل"، تلاشي الشبهات التي تراود العلم "حالما ندنو من القرآن. فما بين أيدينا هنا هو حقًا نور التاريخ المشرق، في الأقل في ما يتعلق بمفهوم العلم". يضيف: "لكن حتى نور التاريخ الأكثر إشراقًا، إنما يسقط على بقع صغيرة متفرقة، تاركًا جل الميادين في نور خافت منتشر فوق رقعة واسعة. وكما هي الحال دائمًا، لا تزال هناك مشكلات كثيرة تتعلق بالمنشأ والتحليل والتفسير، ولا نملك إلا الإقرار بأن حلولها القاطعة بعيدة المنال"، مشيرًا إلى أن مفهوم النبي محمد للعلم وضع الحياةَ الفكرية في الإسلام على صراطها الذي لا محيد عن جادته. وقلما تمكنت المؤثرات والتطورات اللاحقة من إضافة أفكار جديدة إلى البنية الفكرية الأساسية للنبي أو إثرائها ماديًا، كما عجزت في مجملها عن تغيير اتجاهها ووقعها.

علوم وتعريفات

في الفصل الثالث، "جمع كلمة علم"، وجد روزنتال أنه يصعب في بعض المواضع من الأدبيات الإسلامية، في كثير من الأحيان، تحديد المراد من كلمة علم؛ أهو الإشارة إلى العلم الدنيوي والديني معًا، أم الديني وحده؟ كما يصعب في الأغلب الجزم أيقصد بكلمة علم مفهوم العلم المجرد، أم مفرد كلمة علوم، أي فرعًا واحدًا من فروع العلم؟ وبحسبه، نادرًا ما تبدو هذه الفروق مهمة في عقل المسلم كما هي في أسلوب تفكيرنا نحن. وهذا في حد ذاته هو أحد الجوانب التي يمتاز بها مفهوم العلم عند المسلمين بوجه عام، وكذلك نظرتهم إلى صيغة الجمع منه، والتي تعبّر حقًا عن العلم المجرد.

رأى المؤلف في الفصل الرابع، "تعريفات العلم"، أنه كانت للتعريفات والأمثال منزلة كبيرة في الإسلام، الأمر الذي يتفق والمفهوم العربي القديم والبسيط للعلم. وكانت هناك حاجة إليهما في كل من الفلسفة وفقه اللغة. وكانت الصوفية، بانتدابها المستمر مصطلحات لمعانٍ ومعاني لمصطلحات، مولعةً بهما بصورة خاصة. وتقدم مثل هذه التعريفات على الدوام استعراضًا نافعًا للآراء المختلفة السائدة إزاء أي مسألة من المسائل. ولا بد من الشرح والتفصيل لفهم هذه التعريفات فهمًا صحيحًا، غير أنها كثيرًا ما تزيل غشاوة التشويش التي تنشأ عن الابتذال، عارضًا الكثير من التعريفات الموضوعة للعلم في الفكر الإسلامي.

بين الإسلام والتصوف

قال روزنتال في الفصل الخامس، "العلم هو الإسلام (علم الكلام والعلم الديني)"، إن معالجة المحدثين للعلم تخدم غرضين: أولهما، وهو الأهم، بيان النهج القويم وسبل التعليم التي ينبغي اتباعها في دراسة الأحاديث، وثانيهما إبراز العلاقة الجوهرية بين العلم والإيمان بالدين الحق، لأنها تعدّ العلم جزءًا أساسيًا منه. فالعلم عند علماء الحديث هو المفتاح لكل من التنظير والعمل في الإسلام. أضاف أنه سُوّي بين العلم والإيمان في القرآن، بيد أن الأجيال اللاحقة من المفكرين المسلمين لم تهمل الخوض في تلك المساواة ونقاشها، إذ كان لا بد من التحقق من تطابق العلم والإيمان من عدمه، ومن الطريقة المثلى لتعريف العلاقة بينهما. ويتعلق الأمر هنا بسجال بين أنماط العلم والفهم العقلانية أو المادية، واللاعقلانية أو الغيبية. وبحسبه، لا يمكن فصل الصفة الإلهية للعلم، وكذلك اسمَيْ "عليم" و "عالِم" من أسماء الله الحسنى، عن باقي صفاته وأسمائه.

في الفصل السادس، "العلم نور (الصوفية)"، وجد المؤلف أن من السهل تلمس ما لمفهوم العلم من سلطان في أعمال ابن عربي، كما في الصوفية كلها. وعلى الرغم من مناهضة الصوفيين لكل من الفكر الفقهي والكلامي ونظرتهما إلى العلم، وإعراضهم عن أي تعريف عقلاني للعلم، فإنهم وجدوا أنفسهم مضطرين، على مدى تاريخهم، إلى إجلالهما بصورة أو بأخرى، وكذلك إلى النظر إلى الصوفية على أنها علم منهجي في المقام الأول، بينما تأتي جوانب أخرى منها، كالمعرفة والتنوير، في المقام الثاني. ويرى الصوفيون أن علمهم هو أشرف العلوم كلها؛ إذ قال الجنيد: "لو علمت أن علمًا تحت أديم السماء أشرف من علمنا هذا لسعيت إليه وإلى أهله حتى أسمع منهم ذلك".

فلسفةً وأدبًا

في الفصل السابع، "العلم فكر (الفلسفة)"، رأى المؤلف أن علم الكلام والشريعة كانا ركيزتي الإسلام، ولهما يعود الفضل في خير المجتمع الإسلامي في الدنيا والآخرة. ويمكن أن نقول إنهما وضعا حدود بنية اجتماعية ميزت المجتمع المسلم من غيره من المجتمعات. وما يستحق الاهتمام هو أن كليهما كان يُعدّ علمًا في الأساس، وأن الناس اختاروا إضافة كلمة "علم" إلى كل منهما. وإنما كان العلماء، في نظر ممثلي علم الكلام والشريعة أولًا ثم عند عموم المسلمين تاليًا، هم أولئك الذين ينتمون إلى طبقات المتعلمين، ويضبطون شؤون الحياة الدينية والجوانب المدنية للحياة السياسية. غير أن ذلك لم يكن علمًا بالحقائق فحسب، بل كان علمًا يستند، أو هكذا كان الاعتقاد السائد، إلى قاعدة معرفية يمكن إثباتها.

قال روزنتال في الفصل الثامن والأخير، "العلم هو المجتمع (الأدب)"، إن العلاقة بين العلم والعمل، وآثارها في حياة الفرد، تمثل المقياس الحقيقي لقيمة أي مجتمع. وهناك علاقة أخرى تعمل على تشكيل الحضارة الإنسانية، وهي أكثر رسميةً، وذات مجال أكثر تحديدًا؛ هي العلاقة بين العلم والتعليم. وتتسم هذه العلاقة في الإسلام بتركيبة من العلم والأدب من جهة، ومن العلم والتعليم والدراسة من جهة أخرى. كان العلم يعدّ نتيجة للدراسة والتعليم بجميع جوانبه. ولذلك فمن المتوقع أن يكون العلم، وأيضًا الجذر "ع ل م"، في صميم الكتابات التعليمية المنهجية في الإسلام. وأثر العلم في الأعمال الأدبية ليس واضحًا تمامًا، ويعزى ذلك إلى سعة دلالات كلمة "أدب" ذاتها. فالأديب هو الرجل المتعلم؛ وما يهمنا هنا هو مدى مساواة ذلك لمعنى "عارف" أو "عالم".

* موقع الكتب الإلكترونية يرحب بتعليقات و مناقشات المشاركين الحية و المهذبة في نفس الوقت ، لذلك نحن لا نتيح شاشة التعليقات ظاهرة و مفتوحة بشكل افتراضي، الى أن يقوم المستخدم بتسجيل الدخول.
البيانات غير متوفرة للمراجعات