تمت عملية الإضافة الى سلة التسوق بنجاح لديك الآن  مادة/مواد في سلة التسوق الخاصة بك
  • شارك:
الحزب الشيوعي الإسرائيلي والنكبة: الموقف والدور
  • المؤلفون:
  • محمود محارب
  • رقم الطبعة : الطبعة الأولى
  • سنة النشر : 2022
  • عدد الصفحات : 232
  • 9786144454305 ISBN:
  • السعر :
    8.00 $
  • بعد الخصم :
    6.40 $
  • الكميّة:
  •  

صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب الحزب الشيوعي الإسرائيلي والنكبة: الموقف والدور، للكاتب محمود محارب. يقع الكتاب في 232 صفحة، ويشتمل على ببليوغرافية وفهرس.

يعالج الكتاب دور الحزب الشيوعي الإسرائيلي في النكبة، ويتابع انخراطه في الاستراتيجية الإسرائيلية طوال فترة حرب 1948، في جميع المجالات؛ العسكرية والسياسية والفكرية والإعلامية والدولية، لتحقيق هدفها. ويُظهر الكتاب موقف الحزب من إنشاء دولة يهودية في فلسطين، ودعوته إلى إنشائها قبل شهر ونصف الشهر من إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها بتقسيم فلسطين دولتين. ويقف على الأهمية التاريخية التي أعطاها الحزب الشيوعي لهذا القرار؛ نظرًا إلى منحه شرعية دولية لإنشاء دولة للمستوطنين اليهود في فلسطين. كما يوضح تأييد الحزب، على نحوٍ علني وفعّال، خرق إسرائيل هذا القرار خلال الحرب، ودعم احتلال الهاغاناه والجيش الإسرائيلي أراضيَ عربية فلسطينية ضمن الدولة العربية الفلسطينية وفق قرار التقسيم، وتأييده رفض انسحاب الجيش الإسرائيلي منها.

ويقف على المساعي المكثّفة التي بذلها الحزب مع الأحزاب الشيوعية الحاكمة في أوروبا الشرقية، للمساعدة في حصول الييشوف اليهودي وإسرائيل على السلاح والعتاد والمقاتلين والخبراء، إضافة إلى الهجرة اليهودية. ويتابع انخراط أعضاء الحزب وأنصاره في الهاغاناه والبلماح، ومن ثم في الجيش الإسرائيلي، ومشاركتهم في الحرب التي شُنّت على مدن فلسطين وبلداتها وقراها، وطردت منها الفلسطينيين وارتكبت المجازر في حقّهم.

التغيير الاستراتيجي في موقف الاتحاد السوفياتي

بحثت الجمعية العامة للأمم المتحدة القضية الفلسطينية، وشكّلت في أيار/ مايو 1947 لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين (UNSCOP) من أجل استقصاء الوضع فيها. وقد خشي الفلسطينيون من تشكيل هذه اللجنة، ومن إمكانية خضوعها للضغوط الصهيونية والاستعمارية، وخاصة الأميركية، فقاطعوها عند وصولها

إلى فلسطين في حزيران/ يونيو 1947، بمن فيهم عصبة التحرر الوطني.

وعشية توجّه اللجنة إلى فلسطين، ألقى أندريه غروميكو، مندوب الاتحاد السوفياتي في الأمم المتحدة، في 14 أيار/ مايو 1947، بيانًا بخصوص الوضع في فلسطين. ومن المهم الإشارة إلى الربط الذي أقامه غروميكو في هذا البيان بين المسألة اليهودية في أوروبا والقضية الفلسطينية؛ إذ ذكر أن تطلّعات جزء كبير من الشعب اليهودي ترتبط بفلسطين، وحاجّ في ذلك بأنّ اليهود اضطُهدوا وعُذّبوا وأُبيدوا في الحرب العالمية الثانية، وأن اليهود الذين نجوا وظلّوا في أوروبا لا وطن لهم، وبناءً عليه رحّب الحزب الشيوعي الفلسطيني بدعوة غروميكو إلى إقامة دولة عربية يهودية متّحدة. أما عصبة التحرر الوطني المؤلّفة من الشيوعيين العرب الفلسطينيين، فقد أصدرت بيانًا طالبت فيه بإلغاء الانتداب البريطاني على فلسطين وجلاء القوات الأجنبية منها، وإقامة دولة فلسطين الديمقراطية التي تضمن العدالة والمساواة لجميع مواطنيها، وذلك من دون أن تعترف باليهود باعتبارهم شعبًا. وعارض بيان عصبة التحرر الوطني بشدة إمكانية تقسيم فلسطين.

وأشار شموئيل ميكونس في محاضرته إلى أن تأسيس الدولة اليهودية يُحدِث تغييرًا في قضيتين مهمتين، طالما دار صراع بشأنهما في العقود الماضية، وهما الهجرة اليهودية والأرض، موضحًا أنه سيكون في مقدور الدولة اليهودية عند تأسيسها استعمال الأراضي التي تسيطر عليها وفق احتياجات الجماهير ومصالحها الحيوية. وسرعان ما دعم ميكونس والحزب الشيوعي الإسرائيلي، بعيد تأسيس إسرائيل، سيطرة الدولة على الأراضي العربية. وأضاف ميكونس أن الحزب الشيوعي لن ينتظر تأسيس الدولة اليهودية التي ستحلّ بطبيعة الحال عند تأسيسها مسألة الهجرة اليهودية، وإنما سيستمر في نضاله من أجل حقّ ربع مليون يهودي موجودين في المخيّمات في أوروبا وقبرص.

خلافًا لموقفَي الحزب الشيوعي الفلسطيني والاتحاد السوفياتي، استمرت عصبة التحرر الوطني في رفضها الشديد لمشروع التقسيم، باستثناء تيارٍ كانت تمثّله الأقلية في اللجنة المركزية للعصبة، فنظّم اجتماعًا لأنصاره من أعضاء العصبة في مدينة الناصرة، في شباط/ فبراير 1948، وقد قاطعه ممثّلو الأغلبية في اللجنة المركزية للعصبة، وقبِل هذا الاجتماع قرار التقسيم. وشرع هذا التيار في العصبة، والذي كان يقوده فؤاد نصار وإميل حبيبي وتوفيق طوبي، في تبنّي موقف الاتحاد السوفياتي بشأن قرار التقسيم وتطوّرات القضية الفلسطينية.

ومن المهم الإشارة إلى أن عصبة التحرر الوطني، التي كانت في نطاق المنطقة المخصّصة للدولة الفلسطينية واحتلتها إسرائيل، قد حلّت نفسها واندمجت في الحزب الشيوعي الإسرائيلي، في تشرين الأول /أكتوبر 1948، أما القسم الثاني من عصبة التحرر الوطني في المنطقة المخصّصة للدولة الفلسطينية، والتي ضمّها الأردن إليه، فقد حلّت نفسها في سنة 1951، وأسّست مع نفر من الأردنيين الحزب الشيوعي الأردني.

زيارات أوروبا الشرقية وجلب السلاح

أولى الحزب الشيوعي الأرض - إسرائيلي موقف دول أوروبا الشرقية، بقيادة الاتحاد السوفياتي، من القضية الفلسطينية، أهمية قصوى، وسعى بطاقاته كلّها لتجنيد مختلف أنواع الدعم من هذه الدول لإقامة دولة يهودية للمستوطنين الكولونياليين اليهود في فلسطين بقوة السلاح، على حساب الشعب الفلسطيني. وفي هذا السياق، أرسل الحزب الشيوعي، في كانون الأول/ ديسمبر 1947، اثنين من قيادة الحزب، هما إلياهو غوجانسكي وروت لوبيتش إلى دول أوروبا الشرقية، من أجل الاتصال بالأحزاب الشيوعية في هذه الدول وبالمسؤولين فيها، وبالتجمّعات اليهودية، لتجنيد مختلف أنواع الدعم والمساندة للمستوطنين الكولونياليين اليهود في الحرب وإقامة الدولة اليهودية في فلسطين. ولم يكتفِ الحزب الشيوعي بالجهود التي بذلها غوجانسكي ولوبيتش في دول أوروبا الشرقية لحشد مختلف أشكال الدعم لليشوف اليهودي في حربه ضدّ الفلسطينيين، فقرر أن يرسل أمينه العام، شموئيل ميكونس، إلى هذه الدول.

وقد سعى ميكونس لتحقيق أهداف عدة، اعتبرها الحزب على درجة كبيرة من الأهمية، وهي:

أولًا: الحصول على مختلف أنواع السلاح من هذه الدول للمنظمة العسكرية الصهيونية، الهاغاناه، ومن ثمّ للجيش الإسرائيلي، في الحرب ضدّ الشعب الفلسطيني. ثانيًا: العمل على تجنيد اليهود في هذه الدول، وخاصة الشبان وذوي الخبرة العسكرية التي اكتسبوها خلال الحرب العالمية الثانية، وفي جيوش دولهم، للمشاركة في الحرب. ثالثًا: العمل على فتح أبواب الهجرة اليهودية من هذه الدول إلى فلسطين، ولا سيما الهجرة المقاتلة. رابعًا: العمل على إقامة معسكرات في بعض هذه الدول، لحشد المتطوعين اليهود من مواطني هذه الدول وتدريبهم، تمهيدًا لإرسالهم إلى فلسطين للانخراط في الحرب. خامسًا: تنظيم حملة سياسية وإعلامية واسعة في هذه الدول، تهدف إلى تشويه نضال الفلسطينيين ومقاومتهم إقامة دولة يهودية للمستوطنين الكولونياليين اليهود في فلسطين على حسابهم، وتمجيد سعي المستوطنين لإقامة دولة يهودية في فلسطين، وطرح هذا السعي على أنه نضال من أجل التحرّر القومي.

يقول يتسحاق رابين الذي كان قائد لواء في منطقة القدس في حرب 1948، عندما وصلت الأسلحة التشيكية في بداية نيسان/ أبريل 1948، في تلك الفترة الحاسمة - والذي أصبح لاحقًا رئيسًا لأركان الجيش الإسرائيلي ووزيرًا للأمن ورئيسًا للحكومة الإسرائيلية - في مذكراته: "مهما كان حساب دولة إسرائيل وحساب الشعب اليهودي مع العالم الشيوعي، فإنه ينبغي الكتابة على رأس الصفحة بأحرف بارزة وواضحة: من دون السلاح التشيكوسلوفاكي الذي من المؤكد أنه كان وفق تعليمات من الاتحاد السوفياتي، من المشكوك جدًا فيه إذا كان بقدرتنا الصمود في حرب استقلالنا، عندما أغلقت جميع دول الغرب مخازنها في وجهنا. وعندما حصلنا على البنادق والرشاشات والمدافع والطائرات من تشيكوسلوفاكيا، تمكّن جيش الدفاع الإسرائيلي من الصمود في المعركة الصعبة".

الحزب الشيوعي واحتلال المدن الفلسطينية

شنّ الحزب الشيوعي الأرض - إسرائيلي حملة واسعة ومستمرة لإشراكه في مؤسسات الأمن للييشوف اليهودي في فلسطين وفي مجلس الدولة اليهودية. وفي بداية آذار/ مارس 1948، أبلغت اللجنة القومية وإدارة الوكالة اليهودية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي موافقتها أن يكون للحزب ممثّل واحد في مجلس الشعب، وطلبت من اللجنة المركزية للحزب تسمية ممثّلٍ لها في هذا المجلس. وقد استجابت اللجنة فورًا، وعيّنت شموئيل ميكونس، أمين عام الحزب الذي كان حينئذ في أوروبا الشرقية، ممثّلًا لها في مجلس الشعب. لم يكتفِ الحزب بذلك، واستمر في مطالبته من أجل إشراكه في قيادة قوى الأمن للييشوف بعد انتهاء فترة اتفاق وقف إطلاق النار الأول، في 9 تموز/ يوليو 1948، شنّ الجيش الإسرائيلي هجمات كبيرة على مدن وبلدات وقرى فلسطينية كثيرة في مناطق واسعة تابعة للدولة العربية وفق قرار التقسيم، واحتلها وطرد سكانها الفلسطينيين منها. وقد أيّد الحزب الشيوعي بقوة احتلال الجيش هذه الأراضي التابعة للدولة العربية وتوسيع حدود إسرائيل، وشارك أعضاء الحزب وأنصاره الذين انخرطوا في صفوف الجيش في هذا الاحتلال، من دون تحفّظ.

* موقع الكتب الإلكترونية يرحب بتعليقات و مناقشات المشاركين الحية و المهذبة في نفس الوقت ، لذلك نحن لا نتيح شاشة التعليقات ظاهرة و مفتوحة بشكل افتراضي، الى أن يقوم المستخدم بتسجيل الدخول.
البيانات غير متوفرة للمراجعات
الكتب
المقالات
  • ​تتناول هذه الدراسة سياسة إسرائيل تجاه قطاع غزة منذ أن طرح رئيس الحكومة الإسرائيلية أريئيل شارون خطة فك الارتباط من جانب واحد في عام 2003 حتى اليوم 2020. وتقف على دوافع شارون وأهدافه من وراء طرح خطته التي قامت إسرائيل وفقها بالانسحاب من داخل قطاع غزة، واستمرت في السيطرة عليه، والتحكم فيه برًّا وبحرًا وجوًّا من خلال غلافه الخارجي. وتتابع الدراسة سياسة إسرائيل تجاه سلطة حماس في القطاع منذ سيطرتها عليه في عام 2007، وتقف على دوافع الحصار الشامل الذي فرضته إسرائيل عليه، وعلى عمق الأزمة الإنسانية التي سببها الحصار الإسرائيلي، وعلى سياسة إسرائيل تجاه مسألة إعادة إعمار قطاع غزة، وعلى رؤية إسرائيل لمسألة التسوية بينها وبين سلطة "حماس" في القطاع. 


  • تعالج هذه الدراسة واقع "السايبر" في إسرائيل، في المجالين المدني والعسكري، والرؤى والمقترحات الإسرائيلية لحمايته في الحاضر والمستقبل. وتستند في قراءتها لواقع السايبر في إسرائيل إلى العديد من الكتابات الإسرائيلية، وإلى ثلاث مذكرات صدرت عن معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب. وتعالج الحرب في مجال السايبر وتأثيرها في إسرائيل، ومسألة ضرورة تطوير استراتيجية إسرائيلية في مجال السايبر، وضرورة وضع تعليمات قانونية في مجال السايبر لحمايته وتنظيمه. كما تعالج واقع الطائرات المسيّة العسكرية في إسرائيل، التي تعدّ من أهم ما توصلت إليه الصناعات الإسرائيلية الدقيقة، وتقف على إمكانية أن تصبح في السنوات والعقود القادمة ليس الأكثر استعمالً في سلاح الجو الإسرائيلي في عملياته العسكرية فحسب، وإنما أيضًا القوة الأساسية في هذا السلاح.

  • تبحث هذه الدراسة في دور الحزب الشيوعي الإسرائيلي في النكبة سنة 1948 استنادًا إلى وثائقه. وتقف عند العوامل الأساسية التي ساهمت في دعمه، عشية حرب 1948، إنشاءَ دولةٍ للمستوطنين الكولونياليين الصهيونيين اليهود في فلسطين ضد إرادة أصحابها الشرعيين وعلى حسابهم. وتتابع الدراسة كيفية انخراطه وعمله في جميع المجالات الفكرية والسياسية والعسكرية والإعلامية والأممية لتحقيق هذا الهدف. كما تعالج تجاهل الحزب الشيوعي الإسرائيلي الطبيعة الكولونيالية الإحلالية والإجلائية للحركة الصهيونية وتحالفها المتين مع الدول الاستعمارية، وتجاهله هدف الصهيونية ونشاطها لطرد الشعب الفلسطيني من أرضه، وتسويغه سعيها لإقامة الدولة اليهودية على حسابه بأنه "نضال من أجل التحرر القومي ومن أجل الاستقلال"، ونفيه في الوقت نفسه حق الشعب العربي الفلسطيني في الدفاع عن وطنه، ووقوفه ضد الحركة الوطنية الفلسطينية، وادعاءه أنها "عميلة للاستعمار"، وأن المقاتلين الفلسطينيين والعرب ما هم إلا "عصابات مأجورة" و"قتلة" و"خدم" الاستعمار.

  • تدعي الرواية الإسرائيلية الرسمية أن حرب حزيران/ يونيو 1967 اندلعت من دون أن ترغب فيها إسرائيل ومن دون أن تخطط لها سلفًا، ولكن المعلومات الدقيقة والتفاصيل الكثيرة المتناثرة فيما صدر بالعبرية من كتب ومذكرات ودراسات ووثائق إسرائيلية؛ ترسم صورة مناقضة تمامًا لهذا الادعاء. تعالج هذه الدراسة عملية صنع قرار حرب حزيران/ يونيو في إسرائيل، ليس فقط من خلال متابعة قرارات الحكومة الإسرائيلية، وهي المؤسسة المخولة رسميًا وقانونيًا اتخاذَ قرار الحرب، بل من خلال متابعة موقف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ودورها الحاسم في عملية صنع قرار الحرب تخطيطًا وتصعيدًا؛ فقد سعت المؤسسة العسكرية لخلق الفرصة المواتية لشن الحرب ورفضت أي حل سلمي للأزمة، واستعملت مختلف أشكال الضغط على الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ هذا القرار. وتقف الدراسة على عوامل تأثير المؤسسة العسكرية في قرار حرب حزيران/ يونيو، والخطط العسكرية التي وضعتها هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي بغرض توسيع حدود إسرائيل.