تمت عملية الإضافة الى سلة التسوق بنجاح لديك الآن  مادة/مواد في سلة التسوق الخاصة بك
  • شارك:
للإشتراك سنـوياً بالدوريات إضغط هنا
وعي الراهن واستشراف الآتي في الرواية التونسية
  • السعر :
    0.99 $
  • الكميّة:
  •  


ننطلق من مقولة الناقد والروائي الفرنسي ميشال بوتور القائلة إن «الرواية التي كانت تعبيرًا عن مجتمع يتغيّ، صارت تعبيرًا عن مجتمع يعِي تغيّه ». هذا التحوّل الجوهري يجعل الرواية تتجاوز نظريّة الانعكاس التي كانت شعار الرواية التقليدية بأصنافها المختلفة، الرومانسي منها والواقعي والتاريخي، إلى الوعي الضروري لكلّ تغيير مهما يكن مجاله. لذلك رأى الكاتب أن نتجاوز في هذا البحث مسألة توصيف الراهن ورصْد التحوّل داخل النص الروائي، إلى وعيه وإدراك عوامله ومعرفة فواعله، تمهيدًا للتمرّد على الواقع المتردي ونسفه واستشراف بديل منه.
تتبّع الكاتب تواتر لفظة «الوعي » ومشتقاتها الفعلية والاسمية التي جاءت على ألسنة السّدة والشخصيات الروائية على حد سواء، من دون نسبتها بالضرورة إلى الكتّاب أنفسهم الذين قد يكون لهم وعي آخر مخالف لوعي شخصيّاتهم ومواقفها، مثلً، من أهمّ العوامل والفواعل، وهي العوْلمة بتجلّياتها الثقافية والاقتصادية والاجتماعيّة المختلفة. أمّا المفصل الثاني من هذا البحث، فإنّه يتمحور حول مفهوم الاستشراف، وهو جَدلية منطقية بين تجليات الراهن الموضوعية وما يحتمل أن ينجرّ عنها من وقائع يفرضها منطق الحوادث ومعطيات الواقع. ولعلّ لأحلام الشعراء والكتّاب دوْرًا في تصوّر تلك الحوادث وتوقّعها، فلآمالهم واستيهاماتهم وتخوّفاتهم مكانة لا يمكن إنكارها أو تغييبها.
اعتمد الكاتب مدوّنة من خمس روايات تونسية صدر بعضها قُبيل الثورة وبعضها الآخر بُعيْدها، ولكنها تشترك جميعها في نفس طبيعة الوعي نفسها والتوقّعات ذاتها التي تنوس بين التفاؤل المفرط والتشاؤم المفرط، وهي على التوالي: «وقائع المدينة الغريبة » لعبد الجبار العش، و «أبناء السحاب » لمحمّد الجابلي، و «روائح المدينة » لحسين الواد، و «سنوات البروستاتا » للصافي السعيد، و «تراتيل لآلامها » لرشيدة الشارني

* موقع الكتب الإلكترونية يرحب بتعليقات و مناقشات المشاركين الحية و المهذبة في نفس الوقت ، لذلك نحن لا نتيح شاشة التعليقات ظاهرة و مفتوحة بشكل افتراضي، الى أن يقوم المستخدم بتسجيل الدخول.