تمت عملية الإضافة الى سلة التسوق بنجاح لديك الآن  مادة/مواد في سلة التسوق الخاصة بك
  • شارك:
التعبئة الانتخابية في تونس
  • المؤلفون:
  • مجموعة مؤلفين
  • رقم الطبعة : الأولى
  • سنة النشر : 2016
  • عدد الصفحات : 368
  • 9786144451106 ISBN:
  • السعر :
    14.00 $
  • بعد الخصم :
    11.20 $
  • الكميّة:
  •  
قدّم مهدي مبروك وعبد الوهاب بن حفيظ هذا الكتاب، باستهلال عنوانه عناصر أولية لبناء سوسيولوجيا انتخابية في العالم العربي، فكان رأيهما أنّ الانتخابات استطاعت أن تمثّل حقلًا معرفيًا في المجتمعات الغربية، لكنّها أخفقت في أن تكون كذلك في مجتمعاتنا العربية، "وذلك لالتباس العملية الانتخابية ذاتها وافتقادها المعايير المتعارف عليها دوليًا، فضلًا عن حجب المعلومات والمعطيات ذات الصلة". لهذه الأسباب لم تستطع الانتخابات، إلّا في ما ندر، أن تكون موضوعًا معرفيًا في ساحة الإنتاج المعرفي العربي، فبقي ما تنتجه النخب العلمية العربية في هذا المجال محصورًا في الدراسات القانونية المتعلقة بالنظم الانتخابية، لا أكثر.
في الفصل الأول، في سوسيولوجيا المنافسة السياسية في تونس: تجربة الانتقال من الحشد السياسي إلى التعبئة الانتخابية، بحث عبد الوهاب بن حفيظ عن التردد في الاقتراع الانتخابي والامتناع عنه، فرأى أنّ طبيعة الحملات الانتخابية ومستوى نجاحها يطرحان الفارق بين المواطَنة القانونية والمواطَنة الواقعية، "لذلك تهتم الحكومات غالبًا وجزء من الأحزاب أيضًا بمن صوتوا أكثر من اهتمامهم بمن لم يصوتوا". ولاحظ أنّ الحملات الانتخابية التشريعية لعام 2014 تمحورت حول فكرة الأمن والخوف من انعدامه، "ومع أن الأمر لم يصل إلى مستوى المقايضة، كانت الشعارات المرفوعة تؤكد أولوية البحث عن الأمان بكل معانيه"، في ما يمكن أن يرصف ضمن فئة الوعيد في هذه الحملات، ولو أنّها تحمل رائحة الوعد.
درس حافظ عبد الرحيم في الفصل الثاني، الممارسة الانتخابية في تونس بين الرّكح والكواليس: الانتخابات التشريعية 2014 - قراءة في نتائج دراسة ميدانية، مدارات السؤال عن زبائنية الممارسة الانتخابية، ودخل وراء كواليس الانتخابات التونسية. قال إنّ الأمر الأكيد هو أنّ مراقبة مدى نزاهة التمويل الانتخابي تبقى نسبية في جل التجارب الانتخابية، "وفِعل المال فعل مستور وأقرب إلى الكواليس منه إلى الرّكح، يتسرّب عبر مسامات لا تدركها العين، وربما لا يدركها المجهر أيضًا"، ويضعها ضمن ما يسمّى "المسكوت عنه". وختم قائلًا: "ليست الممارسة الزبائنية في نهاية المطاف إلّا إعادة إنتاج ثقافة الرعية وترسيخها، باعتبار أن الناخب يتلقى الحسنات والهبات والتميز بالمنافع والخدمات التي لا يدركها عبر القنوات المؤسسية الشرعية، ولو كان ذلك على حساب اقتناعاته واختياراته وفرض إرادته".
في الفصل الثالث، التعبئة الانتخابية وموقع الولاءات التحتية، بحث عبد اللطيف الحنّاشي في الولاءات التحتية وزواج المال والرياضة بالسياسة. وإذ يعترف بنزاهة الانتخابات التشريعية الأولى في تونس بعد الثورة وشفافيتها، ومشاركة الأحزاب والشخصيات السياسية فيها، لم يمنع ذلك تواتر تجاذبات حادة أحيانًا بين الفرقاء السياسيين في أثناء الحملات والتعبئة التي اعتمدت على العقل والعاطفة حينًا، وعلى إغراءات المال والجاه وتوظيف عامل القرابة والجهوية والعشائرية والرياضة والدين أحيانًا، "ما يتنافى والممارسة الديمقراطية الحقّة وطبيعة الدولة الحديثة المؤسسة على روح المواطَنة والولاء للوطن دون غيره من الولاءات الاجتماعية التقليدية". ويردّ الباحث ذلك إلى حداثة التجربة الديمقراطية في تونس في إطار تعددية حزبية واسعة.
في رابع فصول الكتاب، وعنوانه الرمزي والمتخيل في انتخابات ما بعد الثورة التونسية، انكب عبد اللطيف الهرماسي على دراسة رمزية الثورة، وتوظيف الرموز في الحملات، واستخدام المقدّسات في رهانات غير مقدّسة، ووضع الأسطورة في خدمة التعبئة الانتخابية. وتحدّث عن إستراتيجيات التجميل والإغراء والوصم والترهيب، خاتمًا بما سمّاه الإخراج الأخير لأسطورة الوحدة الوطنية التونسي، وبالكلام عن أسطورة التنمية التونسية التي شغلت التونسيين منذ الاستقلال، خصوصًا أهالي المناطق الأكثر تضررًا من الاختلالات التي أفرزتها الجغرافيا والتاريخ وسيرورة التطور الاقتصادي والاجتماعي، "وليس ذلك لأن شيئًا لم يتحقق، وإنما لأن مستوى الطموحات ما انفك يرتفع بنسق سريع. وساهمت الثورة التونسية في رفع مستوى الانتظارات، ولا سيما أنها عُدّت إلى حدٍّ كبير ثورة المناطق والفئات المحرومة والمهمَّشة". 
في الفصل الخامس، التعبئة السياسية: مخبر نحت الهوية الجندرية؟ رأت منية الرقيق العويني أنّ الفعل الانتخابي تعبير عن المواطَنة الفردية، فبحثت في نشأة كيان المرأة الاجتماعي، وفي المرأة المواطِنة في تونس، والمران على المواطَنة الفاعلة، وفي إستراتيجيات نحت الهوية السياسية للمرأة، متسائلةً عن حقيقة تأثير السياق الاجتماعي في الفعل السياسي للمرأة التونسية، وعن ماهية الحملة الانتخابية بين التواصل السياسي وصناعة الرأي. كتبت الباحثة: "نستخلص الضعف الحاصل في اندماج المرأة التونسية في الحياة السياسية مقارنة بالرجل، معلنةً بذلك عن تحكم النوع الاجتماعي (الجندر) بالشأن السياسي، أي ما زلنا نعيش تحت تأثير الثقافة الذكورية التي تجعل المرأة بعيدةً عن الشأن العام، وعن الشأن السياسي تحديدًا". وبحسب الباحثة حدّ المحيط الاجتماعي من التزام المرأة الشأن العام، نتيجة تنشئتها العائلية القائمة على الإرث الثقافي والديني والاجتماعي والفكري الأبوي. وبعد 2011، تحولت المرأة إلى رهان سياسي بارز في الخطابات التعبوية الانتخابية.
بحث محمد جويلي في الفصل السادس، فئة الشباب والانتخابات خلل مواطني أم تعبير ديمقراطي؟ مفهوم التعبئة الانتخابية وتطبيقاته، ومفهوم الشأن العام، فرأى أنّ الفعل الانتخابي يشهد تراجعًا تُظهره أغلبية الدراسات المهتمة بالسوسيولوجيا الانتخابية، وأنّ أمام الفرد إمكانات كبرى ليختبر تأثيره في محيطه، "فهو ما عاد مكبّلًا بهوية واحدة، إنّه يواجه اختيارات هوياتية متعددة، وعليه أن يرسم مساراته وفقًا لما يراه ملائمًا". وكتب الباحث: "ما عادت الانتخابات جاذبة لفئة الشباب عند مشاركتها في الشأن العام؛ إنها معنية كثيرًا بالمشاركة السريعة المرتبطة بمشغل يومي، وتكون في الأساس عبر شبكات التواصل الاجتماعي. والمسائل الخلافية القديمة التي يعيد إنتاجها الفاعلون السياسيون بطرائق شتى ما عادت تعني فئة الشباب أيضًا؛ بل إن ما يعنيها هو في الأساس إيجاد إجابات واضحة عن أسئلة متعلقة بمكانة الفرد في مجتمعه".
في الفصل السابع والأخير، الإعلام والانتخابات - قراءة في الدور والأداء، رأت حميدة البور مشهدًا إعلاميًا قائمًا على التناقض في تناولها تغطية الإعلام للانتخابات. وبحسب البور، تُظهر متابعة الإنتاج الإعلامي التونسي في تغطية الحدث الانتخابي صعوبةَ تكريس بعض المبادئ الأساسية في التعاطي الحِرَفي مع الانتخابات، خصوصًا مبدأ الإنصاف بين الفاعلين السياسيين، "ومن الواضح أن الإعلام قدّم مشهدًا تعدديًا. لكن عندما نتفحص حصص بعض المرشحين في التغطية يبرز اختلال التوازن". وأكدت البور أنّ التركيز على نشاط الأحزاب أكثر من التركيز على النقاش بخصوص البرامج يبقى من نقاط ضعف التغطية الإعلامية للحدث الانتخابي التونسي.
* موقع الكتب الإلكترونية يرحب بتعليقات و مناقشات المشاركين الحية و المهذبة في نفس الوقت ، لذلك نحن لا نتيح شاشة التعليقات ظاهرة و مفتوحة بشكل افتراضي، الى أن يقوم المستخدم بتسجيل الدخول.
البيانات غير متوفرة للمراجعات
الكتب
المقالات
  •  
    تهدف هذه المقالة إلى دراسة مساهمة الأكاديميين (ولاسيما في لبنان) في كتابة مقالات الرأي في الصحف اللبنانية، متسائلة: لماذا يكتب الأكاديميون مقالات رأي في الصحف؟ ما حجم مساهمة الأكاديميين؟ هل يعزز رأيهم وجهة نظر الصحف أم يقيم توازنًا مع وجهة النظر هذه؟ في أي نوع من القضايا يكتب الأكاديميون؟ ما دور المحررين في صفحات الرأي؟ تتكون منهجية هذه الدراسة من مرحلتين: مرحلة اختيار عينة عشوائية منتظمة لتحديد حجم مساهمة الأكاديميين في صفحات الرأي، مقارنة بفئات أخرى من الكتاب ومرحلة التحليل النوعي، من عيّنة أوسع.
    وبيّنت هذه المقالة أن هناك قلة فقط من الأكاديميين المهتمين بالكتابة في الصحف، على الرغم من أنها تبدو طريقة مباشرة للمشاركة في النقاش العام. وقد حاولت تفسير هذا التردد بتناول عوامل لها علاقة بعدم اعتراف نظام الترقية في الجامعات لمثل هذه الأشكال من المشاركة المجتمعية، وأسباب ذاتية تتعلق بالأكاديمي

  •  على الرغم من أن السياسة الصناعية في الوطن العربي لم تنل حظًا يُذكر من النجاح، فإن هناك ما يشبه الإجماع في المجتمع التنموي على ضرورتها في عالم ما بعد الركود العالمي العظيم الذي أوضح بجلاء فشل السوق حتى في حالة الدول الصناعية الكبرى. في المقابل، لا بد أن تُبنى السياسة الصناعية الجديدة على أسس وآليات جديدة ومبتكرة، تستند إلى فضاء الإنتاج السائد في الاقتصاد، لتحديد نوعية التدخلات الحكومية وحجمها، وإلى آليات مؤسسية تحقق «الاستقلالية المندمجة » للقطاع العام في إطار علاقته بالقطاع الخاص. في هذا السياق، تطرح الورقة استراتيجيا للسياسة الصناعية العربية لمعالجة تحديين أساسيين: الأول هو كيف يمكن للحكومة أن تعلم بالمدخلات الأساسية العمومية المطلوبة للشركات لكي تتمكن من إنتاج منتجات جديدة ومتطورة تساهم في تنويع قاعدة الاقتصادات العربية. والثاني، ما هي المبادئ العامة التي يجب أن تقود عملية تزويد هذه المدخلات، وخصوصًا لجهة تفادي اعتبارات الاقتصاد السياسي المرتبطة بمحاولات «التماس الريع ». الإجابة عن السؤال الأول تتطلب تحديد عناصر السياسة الصناعية من ناحية المحتوى، بينما السؤال الثاني يستوجب تحديد الآليات المؤسسية التي تحكم إدارة هذه السياسة.
  •  لم يتوقف النفط في علاقته بالجانب الاقتصادي، بل تعداه إلى علاقته بالتطور السياسي. وتبحث هذه الورقة أثر النفط في الديمقراطية؛ إذ تستند إلى دراسة نظرية وتجريبية باستخدام أدوات الإحصاء الوصفي وتحليل الانحدار والاختبار الإحصائي في ضوء الاقتصاد السياسي، وهي أطروحة "لعنة الموارد". وتدرس كيف استخدمت النظم السلطوية الموارد الهيدروكربونية للحؤول دون حصول تحوّل ديمقراطي من خلال مجموعة من الآليات مثل: الأثر الضريبي، وتكوين المجاميع، وتأثير الإنفاق، والقمع. وقد أظهر التحليل الإحصائي أنّ هناك علاقةً عكسيةً ذات دلالة إحصائية بين الديمقراطية وإنتاج النفط. لذلك، يمكن القول إنّ الدول النفطية هي أقل احتمالًا أن تصبح ديمقراطية. وعلى الرغم من أنّ أغلبية دول العالم الثالث قد أصابتها لعنة مواردها، فإنّه لا يمكن اعتبار "لعنة الموارد" مصيرًا محتومًا، بل نتيجة التبعية للمسار المتمثّل بالعجز وضعف تنويع الموارد؛ فهي لا تنطبق على جميع البلدان الغنية بالموارد الطبيعية كالنرويج مثلًا.