تمت عملية الإضافة الى سلة التسوق بنجاح لديك الآن  مادة/مواد في سلة التسوق الخاصة بك
  • شارك:
هل من مسألة قبطية في مصر؟
  • المؤلفون:
  • عزمي بشارة
  • رقم الطبعة : 1
  • سنة النشر : 2012
  • عدد الصفحات : 80
  • الحجم : 14*21
  • 978-614-01-0395-5 ISBN:
  • السعر :
    5.00 $
  • بعد الخصم :
    4.00 $
  • الكميّة:
  •  

على الرّغم من صدور خمس طبعات متتالية (ثلاث في بيروت واثنتان في فلسطين) من كتاب الدكتور عزمي بشارة "المجتمع المدني: دراسة نقدية"، فإنّه في طبعته السّادسة لا يزال يحتفظ بأهميّته النظريّة ككتاب مرجعيّ. وتكمن أهميّة هذا الكتاب اليوم في أنّه يصدر في خضمّ الثّورات العربيّة الرّاهنة التي أعادت الاعتبار إلى مفهوم المجتمع المدنيّ وفاعليّته ودوره.

يبحث الكتاب في فكرة المجتمع المدنيّ، والشّروط التاريخيّة لظهور هذه الفكرة خصوصًا انفصال المجتمع المدنيّ عن الدّولة، وكذلك مفاهيم الأمّة والقوميّة والمواطنة والدّيمقراطيّة، وهو كتاب نظريّ بالدّرجة الأولى حاول المؤلّف من خلاله مراجعة تاريخ الفكر السياسيّ الغربيّ في سياق التطوّرات الاجتماعيّة التي واكبته وأثَّرت فيه. والكتاب، إلى ذلك، تفكيك نقديّ لمفهوم المجتمع المدنيّ، بعدما صار رائجًا وشائعًا في الكتابات اليوميّة، الأمر الذي أدّى إلى انتزاع قدرته التفسيريّة وتأثيره النقديّ منه، وجعله متطابقًا مع المجتمع الأهليّ. ويبيِّن الكاتب في كتابه هذا وظائف المجتمع المدنيّ التي تؤدّي، بالضَّرورة، إلى الديمقراطيّة، ويؤكّد أنّ للمجتمع المدنيّ تاريخًا مرتبطًا بالسّياسة والاقتصاد، وبتطوّر نشوء فكرة المجتمع والدّولة، في مقابل "الجماعات الوشائجيّة" من جهة، وآليّات القسر التي تستخدمها الدّولة لتثبيت سيطرتها. ويصل الكاتب إلى الاستنتاج التّالي: إنّ هذا المجتمع هو صيرورة فكريّة وتاريخيّة نحو المواطنة والديمقراطيّة.

أعدّ المؤلّف مقدّمة وافية وخاصّة لهذه الطّبعة (400 صفحة)، سرد فيها تاريخ ظهور فكرة المجتمع المدنيّ في العالم العربيّ، فرأى أنّ ظهورها في تسعينيّات القرن العشرين وانتشارها بقوّة آنذاك كان نوعًا من التّعويض عن نكوص سياسيّ أصاب المثقّف العربيّ، وأدّى إلى استقالته من السّياسة جرّاء انحسار الأفكار اليساريّة والقوميّة، لهذا جاء معظم مَن تبنّى هذا المفهوم من اليسار والحركات القوميّة. ورأى أنّ ذلك ترَافق مع انهيار الاتّحاد السوفياتيّ ومع الأزمة التي عصفت بالعالم العربيّ غداة احتلال الكويت في سنة1990، ثمّ توقيع اتّفاق أوسلو في سنة 1993. وفي خضمّ هذه الأحداث التي جعلت كثيرًا من المثقّفين ينسحبون من السّياسة، حاول بعض اليساريّين السّابقين اختزال المجتمع المدنيّ في ما يسمَّى "المنظّمات غير الحكوميّة". لكن، ها هو المثقّف اليوم يعود إلى ممارسة السّياسة مع اندلاع الثّورات العربيّة في تونس ومصر وليبيا واليمن وسورية، وينخرط في الحراك الثوريّ بأفكاره ومواقفه وبجسده أيضًا. وخلص الدّكتور عزمي بشارة إلى الاستنتاج أنّ المجتمع المدنيّ من دون سياسة، وخارج سياق النّضال في سبيل الديمقراطيّة، هو إجهاض للمعنى التاريخيّ للمجتمع المدنيّ.

في جانبٍ آخر، لاحظ عزمي بشارة في هذا الكتاب، الفارق بين الأمّة والقوميّة، ورسم تخومًا منهجيّة ومعرفيّة بينهما. وفي هذا الحقل من المعرفة شدَّد على الأمّة المواطنيّة بوصفها أمّة نحو الخارج، ومجتمعًا مدنيًّا نحو الدّاخل. أمّا المواطنة فهي عابرة للهويّات الثقافيّة والأثنيّة والطائفيّة والقبليّة، بينما القوميّة تتأسّس على اللّغة. وعلى هذين الأساسين يمكن بناء المجتمع المدنيّ وتشييد عماده في العالم العربيّ.

في المجال العيانيّ يخشى عزمي بشارة من تحوّل الصّراع ضدّ النّظم السياسيّة في المشرق العربيّ إلى صراعٍ على الهويّات، وهذا الأمر من شأنه أن يفتِّت "المشترك القوميّ"، ويمنع تشكّل أمّة مواطنيّة. ولاحظ، على سبيل المثال، أنّ المجتمع المدنيّ في اليمن يشقّ طريقه بأمل، لكن بصعوبةٍ بالغة، عبر التّمايز عن الدّولة والقبيلة والعسكر معًا. أمّا في ليبيا فيبدو أنّ المواطنة تخوض صراعًا على جبهتين: ضدّ التدخّل الخارجيّ الذي يمتهن السّياسة الوطنيّة، وضدّ إحياء القبيلة والجهويّة. وانتقد بشارة كيل المديح، بلا حساب، للشبّان العرب؛ هذا المديح الذي يشبه مدائح المثقّفين العرب للمجتمع المدنيّ حين اكتشفوه أوّل مرّة. ورأى أنّ هذا المديح يضلّل الشبّان العرب، ويضفي عليهم صفة "الفئة السياسيّة" أو "التيّار السياسيّ المتجانس"، وهذا مخالفٌ للواقع تمامًا.

* موقع الكتب الإلكترونية يرحب بتعليقات و مناقشات المشاركين الحية و المهذبة في نفس الوقت ، لذلك نحن لا نتيح شاشة التعليقات ظاهرة و مفتوحة بشكل افتراضي، الى أن يقوم المستخدم بتسجيل الدخول.
البيانات غير متوفرة للمراجعات
الكتب
المقالات
  • تنطلق الدراسة من أنّ ما يُعدُّ أزمةً تمر بها الديمقراطية الليبرالية المعاصرة الناتجة من تناسج تقليدَين هما التقليد الديمقراطي والتقليد الليبرالي مع انتشار الشعبوية اليمينية في الغرب ليس ظاهرة جديدة، بل هو من تجليات ما يمكن تسميته أزمة دائمة للديمقراطية في ظروف جديدة. تميز الدراسة بين الشعبوية والحركات الأيديولوجية الشمولية التي تكتسب تأييدًا شعبيًا عبر استخدام الديماغوجيا، والتحريض ضد الآخر. وتستعرض التوترات القائمة في بنية الديمقراطية الليبرالية؛ أولها البعد المتعلق بالمشاركة الشعبية والحرية المتمثلة بالحقوق والحريات، وثانيها البعد المتعلق بفكرة حكم الشعب وتمثيله، وثالثها البعد المتعلق بالتمثيل بالانتخابات. وترى الدراسة أن الخطاب الشعبوي ينفذ من خلال التوترات القائمة في بنية الديمقراطية الليبرالية فيترجم الغضب الاجتماعي إلى نقد النظام الديمقراطي نفسه، عبر تبنّي مكوّن من مكوّنات النظام الديمقراطي المركب ضد مكوّن آخر.
  • إن ما يستحق تسمية مناهج في العلوم الاجتماعية والإنسانية هي مقاربة تحليلية مترتبة على نظريات. ولا تكمن مشكلة البحث في سياقنا الحضاري في النقاش حول التقنيات؛ فهي مثل التكنولوجيا وعلوم الإحصاء والرياضيات وغيرها أدوات يمكن استخدامها وتطويرها في أي سياق حضاري. إن ما يتطلبه تطوير المناهج هو الاهتمام بالنظرية في السياق الاجتماعي الاقتصادي والثقافي الحضاري للمجتمعات التي نبحث فيها؛ فغالبية النظريات في العلوم الاجتماعية والإنسانية تطورت في مراحل زمنية وأماكن وسياقات حضارية مختلفة، ولدراسات مجتمعات أخرى غير التي نطمح لتناولها بالبحث. ولا شك في الفائدة من استخدامها، إذا أُخضعت للنقد العيني الموضوعي (من موضوع) خلال الاستخدام. ولكن غالبية نقاشنا بشأن المناهج يدور حولها خارج الموضوع الذي يُفترض أن تتناوله.

    إن تداخل الاختصاصات في الحقيقة هو تداخل للمناهج أي لمقاربات مختلفة في تفسير الظاهرة؛ لأن زوايا النظر إلى التخصصات المختلفة تنتج مناهج مختلفة في مقاربة الموضوع قيد البحث. إن النظريات في بنية الواقع في مجال محدد تؤسس لمنهج أو مقاربة في دراسة هذه المجالات.

    التحدي واضح إذًا، إنه الإنتاج النظري من خلال البحث في مجالات محددة، وإنجاز مقاربات تحليلية مفيدة ومناهج في البحث في فهم المجتمعات والعلاقات بين البشر وعالمهم الثقافي والروحي في السياق المحدد الذي نحن بصدده.

  • تسعى الدراسة إلى تحديد مفهوم "العامل الخارجي"، منهجيًا؛ لتتمكن من التعرف إلى فاعليته وتأثيره في عملية الانتقال. ويعني "العامل الخارجي"، بحسب الدراسة، دور العوامل السياسية الخارجية الآني والمباشر في تأثيرها في الانتقال الديمقراطي. وقد لاحظت الدراسة أن دور هذه العوامل في مراحل الانتقال، يختلف عنها في مراحل "ترسيخ الديمقراطية"، فإذا كان التأثير الخارجي في الثورات ضئيلًا، ولا سيما إذا كانت ثورات شعبية عفوية، فإنه قد يكون مؤثّرًا في مرحلة الانتقال الديمقراطي، وإن لم يكن تأثيره حاسمًا إلا بفعل عوامل داخلية محلية، تيسّره وتمكّنه. وتبين الدراسة العلاقة بين العامل الخارجي والموقع الجيوستراتيجي للدولة في الحالة العربية؛ إذ يزداد العامل الخارجي أهمية بازدياد أهمية موقع الدولة. وتتابع الدراسة تطور مبدأ "دعم الديمقراطية" في السياسة الأميركية الذي ظل مرتبطًا بالمصالح الأميركية، وانتهى لصالح مبدأ استقرار الأنظمة. كما ترصد تيارًا إقليميًا ودوليًا، لم يحظَ بالاهتمام الكافي، يدور حول "تعزيز الأوتوقراطية".

  • يمثل هذا النص مقدمة كتاب صدر راهنًا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بالعنوان نفسه، تنظيم الدولة المكنّى "داعش". كتب عزمي بشارة الجزء الأول منه، بعنوان فرعي إطار عام ومساهمة نقدية في فهم الظاهرة، وأشرف على الجزء الثاني الذي ورد بعنوان فرعي التشكل والخطاب والممارسة، وأسهم في كتابة فصوله عدد من باحثي المركز. تتناول المقدمة حزمة الأسئلة المنهجية ذات الصلة بفهم ظاهرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وتذهب إلى أن ظاهرة مركّبة، سياسية واجتماعية ودينية، مثل داعش، تستدعي رؤية مركّبة وتعددية في زوايا النظر، ومن ثم، مقاربة منهجية تكاملية تتداخل فيها الاختصاصات وتعبرها في آن واحد، تضع ظاهرة داعش في سياقها، ولا تهمل مميزاتها الفكرية والدينية. وتحاجّ المقدمة بأن "دولة داعش" ليست قائمة إلا في عملية التمدّد والحرب؛ فحالما يتوقف التمدد يبدأ الاندثار، فهي نظامٌ لا يقوم إلا على أن محيطه نقيضٌ له، والحالة التي تبقيه قابلًا للحياة هي حالة مستمرة من "التمدد والانحسار".

  • تناقش الدراسة "نموذجًا نظريًا" إشكاليًا يُعَرف بـ"الديمقراطية التوافقية"، وتبدأ من البدايات الأولى لنشأة المصطلح، مع الماركسية النمساوية، مرورًا بنضوج معالمه التفسيرية عام 1969 في سياق نقاش عالم السياسة الهولندي الأميركي آرنت ليبهارت تصنيفات غابرييل ألموند للأنظمة السياسية الديمقراطية الغربية، قبل بلورته بوصفه "نظرية" يمكن تطبيقها على المجتمعات المنقسمة. تقدم الدراسة نقدًا بنيويًا للمصطلح واستعمالاته، فتحاجج بأن "الديمقراطية التوافقية" بدأت بوصفها سياسات عملية أملتها الضرورة قبل أن تصبح نموذجًا نظريًا، وأن إسهامات ليبهارت اللاحقة لا تعدو عن كونها عملية استقراء لتجارب عينية من دون أن تكون "نظرية"