تمت عملية الإضافة الى سلة التسوق بنجاح لديك الآن  مادة/مواد في سلة التسوق الخاصة بك
  • شارك:
تنظيم الدولة المكنّى "داعش" - الجزء الأول: إطار عام ومساهمة نقدية في فهم الظاهرة
  • المؤلفون:
  • عزمي بشارة
  • رقم الطبعة : الأولى
  • سنة النشر : 2018
  • عدد الصفحات : 368
  • الحجم : 24*17
  • 9786144452264 ISBN:
  • السعر :
    14.00 $
  • بعد الخصم :
    11.20 $
  • الكميّة:
  •  

صدر حديثًا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب تنظيم الدولة المكنّى "داعش" في جزأين. الأول من تأليف عزمي بشارة، ويحمل العنوان الفرعي إطار عام ومساهمة نقدية في فهم الظاهرة، بينما ألف الجزء الثاني، التشكل والخطاب والممارسة، بمساهمة مؤلفين عدة، وأشرف عليه بشارة.

في الجزء الأول، موضوع هذا العرض، ينطلق بشارة من سؤال أساس: كيف نفهم ظاهرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"؟، مميزًا معالجة فصول الكتاب لهذا السؤال بالجريان الفكري، إذ تشكل وحدة متكاملة تجري فيها الإشكالية. وفي هذا الجريان تنمو موجاتها وتتطور وتتواشج؛ تفسيرًا وتحليلًا، فهمًا ومساءلةً ونقدًا، بوصف أفكارها ليست جاهزة، بل تنمو وتتولد عبر عملية البحث. والغاية من هذا الجزء إرساء إطار منهجي، من خلال كرونولوجيا تسرد الوقائع بتواريخها الدقيقة، منذ ظهور "القاعدة" حتى أفول نجم "داعش" في عام 2018.

جهاد... فجهادية

يتألف الكتاب (368 صفحة بالقطع الوسط، موثقًا ومفهرسًا) من ستة فوصل. في الفصل الأول، ملاحظات بيبليوغرافية، يبدأ بشارة بنقد الأدبيات التي أُنتجت حول تحليل ظاهرة داعش، ولا يعني بها أساسًا التقارير والمعلومات الخبرية اليومية التي صدرت آلاف المواد عنها، في ما يمكن تصنيفه في خانة الفكر اليومي، بل الكتب التي صدرت عن التنظيم، وشكلت ظاهرته موضوعًا أساسيًا لمضامينها وأسئلتها ومجاري فهمها وتحليلها، بما فيها الكتب التطبيقية التي حاولت أن تفهم الظاهرة في ضوء المدخل البسيكولوجي، ويصنفها وفق البؤر النظرية السياسية التحليلية التي انطلقت منها ووظائفها المتوخاة.

ربما يقدم بشارة في هذا السبر أول عملية سبر شاملة ومركزة حول تصنيف تلك الأدبيات، وأبرز ما صدر في سياقها مما هو جدير بالمناقشة والبحث والنقد.

في الفصل الثاني، من المجاهدين إلى الجهاديين ومن الجهاد إلى الجهادية، يغوص الباحث في تحديد المفاهيم والتعرف إلى نشوئها وتطورها التاريخي من الدلالة المعجمية إلى الدلالة الاصطلاحية والمفهومية في منظومة الفكر العربي - الإسلامي التاريخية، وصولًا إلى طريقة طرحها عند بعض الباحثين ومنظري الحركات الإسلامية الجهادية، وهو ما يتطلّب تحليل الجهاد والتمييز بين فهمه في المراحل التاريخية، والتمييز أيضًا بين تديّن شعبي وحركي ومؤسسي، وصولًا إلى فهم الجهادية الحديثة التي تختلف عن مفهوم المجاهد التاريخي. والنقطة الإشكالية هنا هي التحول من ظاهرة المجاهدين المتجذرة في التاريخ الإسلامي إلى ظاهرة الجهاديين.

تتمدد لتبقى

في الفصل الثالث، تنظيم الدولة: سيرورة التمايز من القاعدة، يشرح بشارة الفرق بين تنظيم الدولة والفئات الجهادية الأخرى، منتقلًا من المستوى النظري إلى المستوى العياني التاريخي، ومن طقم الأفكار إلى العملية التاريخية الحادثة بالفعل، من خلال تمييز تنظيم الدولة نفسه عن تنظيم "القاعدة"، فهمًا ومنهجية واستراتيجية وأساليب. في هذا التحليل التاريخي تبرز جدلية الاشتراك والتفارق في مركَّب التمايز والاستقلال الذي مثله داعش، ويتوقف هذا الفصل عند الجدل الداخلي في أوساط الجهادية التي تأزمت فيها علاقة المشترك بالتفارق والتمايز، بل الافتراق أيضًا.

في الفصل الرابع، لا تبقى إذا لم تتمدّد، يتوقف بشارة عند مدخل تاريخي - نظري مركَّب يتعلق بأزمة الدولة العربية، ولاسيما أزمة النظم القومية التي مثلتها، ونضبت مصادر شرعيتها التي استندت إليها. ويميز بين نشوء التنظيم الجهادي السلفي وظروفه التاريخية، وتقاطعها مع السلفية في مرحلة تراجع التيارات اليسارية وظهيرها العالمي، والتيارات القومية، ولا سيما بعد هزيمة 1967 وأزمة الأحزاب القومية في الحكم، من جهة، وبين عملية تمدّد هذا التنظيم وانتشاره مستغلًا الظروف المذكورة آنفًا، من جهة أخرى.

مثل هذا التنظيم سيبقى تنظيمًا صغيرًا في الدولة المعاصرة لولا نشوء الظروف التي أدت إلى تمدّده، وهي ظروف متعلقة بفشل أنظمة الحكم المتداخلة مع بنية الدولة والمجتمع على نحوٍ قاد إلى فشل الدول ذاتها. لكن تمدّد التنظيم الذي بدا انتصارًا، لم يقم على مقوّمات قوة ذاتية حقيقية، بما فيها القدرة على حفظ الذات وإعادة إنتاج سلطته على السكان، بل قام على التمدد الممكن بسبب ضعف الدولة.

حياة ونظريات

الفصل الخامس، عن الحياة في ظل "داعش"، هو بحث في إدارة تنظيم الدولة شؤون الحياة المختلفة في المجتمعات والنطاقات المحلية التي سيطر عليها في بعض مناطق سورية والعراق، داحضًا فكرة "البيئة الحاضنة" بصفتها تفسيرًا لامتداد التنظيم وتأثيره ومحاولة تجذره في تلك المجتمعات والنطاقات. فالتنظيم اتبع نهجًا أكثر تشددًا في التعامل مع المجتمعات المحليّة؛ حتى من خلال مقارنة متعلقة بتجربته الأولى في العراق عندما كان "دولة العراق الإسلامية". فلجوء التنظيم إلى فرض القيود على حياة الناس لم يهدف إلى تثبيت سلطته فحسب، وإنما أراد توجيه رسائل مفادها أن منهج القاعدة لا يقيم دولة ولا يؤسس لخلافة، ولا يحكّم شرعًا، ولا يبني مجتمعًا مسلمًا، وبناءً عليه هو الأحق بالشرعية الجهادية من تنظيم لا وجود فعليًا له في أرض الواقع كتنظيم القاعدة.

في الفصل السادس والأخير، منظِّرون، يحاول بشارة تقديم معالجة جديدة للنظريِّ في ظاهرة الجهادية السلفية الجديدة، ويلاحظ تهميش الأفكار الإخوانية لمصلحة الأفكار الجهادية الجديدة، والتي ظهرت متأثرة بكتابات سيد قطب. لكن تطور الجهادية سيتجاوز سيد قطب في مرحلة تحول جديدة واستناد منظِّري التنظيم في بناء الوعي بتجربتهم إلى كتابات ابن تيمية وتلامذته وعلماء الفكر الوهابي تُمثّل مراجع ما بات يُعرف بالسلفية الجهادية. وتبنّى منظرو التنظيم النسخة المتشدّدة من السلفية الجهادية التي استندت بشكل كبير إلى الفكر الوهابي ومؤلفات محمد بن عبد الوهاب نفسه.

* موقع الكتب الإلكترونية يرحب بتعليقات و مناقشات المشاركين الحية و المهذبة في نفس الوقت ، لذلك نحن لا نتيح شاشة التعليقات ظاهرة و مفتوحة بشكل افتراضي، الى أن يقوم المستخدم بتسجيل الدخول.
البيانات غير متوفرة للمراجعات
الكتب
المقالات
  • تناقش الدراسة "نموذجًا نظريًا" إشكاليًا يُعَرف بـ"الديمقراطية التوافقية"، وتبدأ من البدايات الأولى لنشأة المصطلح، مع الماركسية النمساوية، مرورًا بنضوج معالمه التفسيرية عام 1969 في سياق نقاش عالم السياسة الهولندي الأميركي آرنت ليبهارت تصنيفات غابرييل ألموند للأنظمة السياسية الديمقراطية الغربية، قبل بلورته بوصفه "نظرية" يمكن تطبيقها على المجتمعات المنقسمة. تقدم الدراسة نقدًا بنيويًا للمصطلح واستعمالاته، فتحاجج بأن "الديمقراطية التوافقية" بدأت بوصفها سياسات عملية أملتها الضرورة قبل أن تصبح نموذجًا نظريًا، وأن إسهامات ليبهارت اللاحقة لا تعدو عن كونها عملية استقراء لتجارب عينية من دون أن تكون "نظرية"
  • يحاول هذا البحث (وهو فصل في كتاب للمؤلف سيصدر قريبًا حول ظاهرة الطائفية) أن يبني التمييزات الاصطلاحية المفهومية الأساسية بين ظواهر متداخلة هي الطائفة والطائفية والمذهبية، بوصفها تمييزات ضرورية لفهم تداخلها وتمايزها في آن واحد، ويدرس ما يتعلق بها من مفاهيم أخرى؛ مثل الهوية والانتماء والطائفة والاختلاف والتعصب ... إلخ. ويحلل في هذا الإطار التطور اللغوي والدلالي المفهومي التاريخي لمصطلح الطائفية في الفكر العربي الكاسيكي، وتطور هذه الدلالات عبر مفاهيم الفرقة والطائفة والحِرفة لتعبّر عن الطرق والتجمعات الحرفية والمهنية والصوفية في الاجتماع الإسلامي، وصولًا إلى دلالة مصطلح الطائفية في المجال التداولي العربي الحديث، باعتبار الطائفية مصطلحًا حديثًا في حين أنّ الطائفة مصطلح قديم. ويحاول البحث عبر جدل نقدي مع المفاهيم السوسيولوجية الغربية الحديثة ل Sectarianism أو الفِرقيّة أن يطوّر مصطلح - مفهوم الطائفة كمصطلح سوسيولوجي تحليلي يمكّنه من تحليل تكوّن الطوائف الجديدة المتخيلة المعاصرة، وخصائصها، وتطورها.
  • اتخذ تاريخ المشرق العربي والمنطقة وفلسطين والنظام الصهيوني مسارًا مختلفًا أطلقته نتائج حرب حزيران/ يونيو 1967 . ولهذا يمكن الحديث عمّا قبل حرب 1967 وما بعدها. ومثلت هزيمة حزيران نقطةً مفصليّةً في تاريخ العرب الحديث المعاصر، وما تزال الدول والشعوب العربية تعيش تداعياتها إلى الآن، على الرغم من سعي الأنظمة العربيّة لتمويه الهزيمة، أولًا، عبر تلطيف اللفظ نفسه، أيْ تحويله إلى "نكسة". وثانيًا، بتجاوز ذلك في محاولة قلب الهزيمة انتصارًا لأنّ إسرائيل لم تنجح في إطاحة ما سُمي "الأنظمة التقدمية". أيًا يكن، وعلى الرغم من مرور خمسين عامًا على حدوثها، لم يَجرِ التطرّق - على نحوٍ علمي - إلى أكبر إخفاق عسكري عرفه العرب في تاريخهم الحديث من منظور العلوم السياسيّة والعلوم العسكرية، وبأدواتها؛ هذا في وقتٍ صدرت فيها مئات الدراسات في إسرائيل والغرب، وهو أمرٌ يفرض إعادة تناول هذه الحرب وتقديم قراءة تحليلية وسردية عربية بشأنها.
  • لا يمرّ يوم في حياة الإنسان المعاصر دون أن تتعرّض عيناه أو أذناه للفظي التطرّف والمتطرّفين، وذلك في وصف مواقف وآراء سياسية، أو في وصف أساليب ومناهج في العمل السياسي. وفي كلّ مرحلة ترتبط هذه المفردة بتداعيات وصور محددة ينشرها الإعام تتضمن كمًا من الآراء المسبقة وأنصاف الحقائق والافتراضات بخصوص جماعات من البشر توصم بالتطرف. تتساءل هذه الورقة: هل لكلمة "التطرّف" مضمونٌ يفيد في فهم عناصر الفكر وبنيته، والآراء التي يحملها من يطلق عليهم هذه الصفة والممارسات التي يمارسونها (جوهرها، وطبيعتها)؟ أم هو تصنيف نسبي؟ وهل من عناصر مشتركة بين "المتطرّفين" عمومًا، تجعل الصفة هذه مفهومًا يفيد في تصنيف أفكار جماعات وحركات سياسية (أهدافها وأساليبها)؟ أم هو لفظ، أو حتى مصطلح، مضطرب في علاقته مع مفهومه؟ أم هو تعبير عن موقف سلبي يصطلح عليه بين أصحاب موقف محدد ويقصي جماعات أخرى خارج المقبول؟ فالسؤال الكبير الذي تواجهه المجتمعات المعاصرة في مسألة التطرف، هو: كيف تصل جماعات من البشر إلى درجة قطع الجسور مع الواقع القائم، ومواجهته بأساليب عنيفة؟ ترى الورقة أنّ البحث في الفكر ذاته للتوصّل إلى إجابة عن هذا السؤال غير مُجدٍ، سواء أكان الفكر هذا قوميًا أم دينيًا أم طبقيًا أم غيره.
  • هذه ورقة تحليلية في موضوع التدخل الروسي العسكري في سورية. وهو التدخل العسكري المباشر الوحيد لدولةٍ من خارج المنطقة، وقد سبقتها إيران بالتدخّل بأشكال أخرى. ولم ترسل أيّ دولة سواء أكانت عربية أم غير عربية، خبراء ومقاتلين ضد النظام السوري. فالنظام هو الطرف الذي جاء تدخّل الدول الأجنبية المباشر لمصلحته حصريًا. لن تقرأ الورقة هذا التدخل بمنهج القوى المتصارعة في سورية والوطن العربي حاليًا. فالناطقون باسم كلّ طرف يعدّون أيّ تدخل أجنبي لمصلحته تضامنًا، ويقبّحون أيّ تدخل لفائدة الطرف الآخر بوصفه تدخلًا إمبرياليًا؛ بل ستقرأ ذلك من زاوية دوافع روسيا نفسها التي قرّرت التدخل. فلسوء حظ القوى المتصارعة في الوطن العربي حاليًا، لا يقرر أيّ منها من يتدخل عسكريًا في منطقتنا. فهكذا يمكنها أن تستدعي مثل هذا التدخل أو تدينه، ولكنّها لا تقرر بشأنه.
    إنّ الذي يقرر عدالة قضية أو عدم عدالتها هو ليس التدخّل العسكري لمصلحتها، بل القيم والمبادئ التي تمثّلها، والممارسات التي تبررها بهذه القيم والمبادئ. تجد هذه المقولة في الحالة السوريّة أوثق إثبات لها لأنّ الدول الحليفة للأطراف السورية لا تتمايز فيما بينها بدرجة الأخلاقية. وهي تنحاز لهذا الطرف أو ذاك لأسباب لا علاقة لها بقضية الشعب السوري نفسها. لذلك يبقى عبء عدالة القضية ملقى كلّه على من يناضل في سورية. فهو الذي عليه أن يجيب عن سؤال التاريخ لاحقًا.