تمت عملية الإضافة الى سلة التسوق بنجاح لديك الآن  مادة/مواد في سلة التسوق الخاصة بك
  • شارك:
ثورة مصر: الجزء الثاني - من الثورة إلى الانقلاب
  • المؤلفون:
  • عزمي بشارة
  • رقم الطبعة : الأولى
  • سنة النشر : 2016
  • عدد الصفحات : 672
  • الحجم : 24*17
  • 9786144450925 ISBN:
  • السعر :
    26.00 $
  • بعد الخصم :
    20.80 $
  • الكميّة:
  •  

النسخة الإلكترونية: $9.99


أمازون

غوغل بلاي

نيل وفرات

في الجزء الثاني من الكتاب يتابع عزمي بشارة توثيق الثورة المصرية، تحت عنوان من الثورة إلى الانقلاب، ويستعرض بعد مقدمة نظرية حول نظريات التحول الديمقراطي المرحلة الدقيقة التي مرّت بها مصر؛ من تسلّم المجلس العسكري الحكم مرورًا بالانتخابات ومرحلة مرسي، وصولًا إلى الانقلاب، محاوًلا فهم أسباب تعثّر التحول الديمقراطي. هذا التعثر الذي أثّر في الثورات العربية كلّها. ويشرح مطولًا الفرق بين انشقاق النظام الضروري لإنجاح الثورة، وانشقاق قوى الثورة الذي حال دون إنجاح التحول الديمقراطي بوصفه مهمة تاريخية، وأدى إلى تغلّب الثورة المضادة.

يكتب بشارة في أول فصول الجزء الثاني، وعنوانه بدلًا من مقدمة: "عند كتابة هذا الجزء من الكتاب كان كثر من شباب الثورة، من خيرة شباب مصر والأمة العربية، ممن قابلناهم حين إعداد الجزء الأول منه، قد زُجّ بهم في غياهب السجون أو فرّقتهم المنافي". ويضيف بشارة أنّ عملية إسقاط حسني مبارك تضمنت عنصرين: الثورة المدنية الديمقراطية والانقلاب العسكري الذي نفّذه الجيش على مبارك، "ويمكن القول إن تاريخ المرحلة الانتقالية بعد الثورة هو تاريخ صراع بين مكوّن الثورة ومكوّن الانقلاب الكامن فيها، وقد انتصر الانقلاب في النهاية". يتتبع الكتاب ديناميكية هذا الصراع وتحولاته والعوامل الذاتية والموضوعية التي تحكمت فيه، بما في ذلك ثقافة النخب السياسية في المعارضة.

في الفصل الثاني المعنون عن اليوم التالي، تبدأ رحلة توثيق ما بعد تنحّي حسني مبارك، أي المرحلة التي افتتحها الجيش المصري بانقلابه على مبارك ليلة تنحّيه، وإخراجه وعائلته من دائرة الضوء. كانت النتيجة إضعاف ثلاثة من أركان النظام (الحزب الوطني، والأمن، وآل مبارك) وتعزيز ركنه الرابع (الجيش) ليمسك بمقاليد الحكم في الدولة. يكتب بشارة: "تألف المشهد السياسي المصري بعد الثورة من نظام مهزوم معنويًا ضحّى برأسه، وبدأ يبذل جهدًا لاحتواء الثورة بعناق أشبه بعناق الدببة، تارة من خلال إطراء شباب الثورة، وتبني لغة 25 يناير بوصفها ثورة شعب مصر العظيم، وتارة بمسايرته بتقديم تنازلات لا ترقى إلى تغيير النظام. واستغل الوقت لتحجيم الشرعية الثورية حتى لا يضطر إلى التضحية بالمزيد".

في الفصل الثالث الجيش يمسك بالخيوط، يردّ بشارة حذر شباب الثورة من الجيش إلى ازدواجيةٍ في سلوك الجيش نفسه، تؤكّدها الوقائع والحوادث؛ كإصداره بيانًا يتعهد فيه بعدم اللجوء إلى استخدام القوة ضد المتظاهرين، وإقراره بمشروعية مطالبهم ومنها إسقاط مبارك، ثم تركه هؤلاء المتظاهرين فريسة البلطجية المسلحين في موقعة الجمل. وقبل تنحّي مبارك بيوم واحد، أعلن الجيش في البلاغ رقم واحد أنّ القوات المسلحة مسؤولة عن أمن البلاد وحمايتها. ثم أصدر المجلس العسكري بلاغاته المتلاحقة، مؤكدًا فيها إمساكه بالسلطة، مع وعود مدنية كثيرة.

يوضح الفصل الرابع، المجلس العسكري وقوى الثورة، كيف استغل المجلس العسكري سلطته لتعميق نفوذ الجيش الاقتصادي في مصر وفي البنى الإدارية للدولة، وترسيخ سيطرته على مؤسسات الدولة الأساسية (وسائل الإعلام، والأجهزة الأمنية، والقضاء). يكتب بشارة: "في البداية أعاد الحراك الثوري الشعبي إلى الجيش مكانته السياسية التي تمتع بها قبل عهدي مبارك والسادات، لكن سرعان ما أزال صدام المؤسسة مع قوى الحراك الثوري عنه تلك الهالة الوطنية التي وضعته فوق النقاش؛ إذ رفض الجيش محاكمة قادة النظام السابق، في الوقت الذي أحال أكثر من عشرة آلاف مواطن، بينهم نشطاء الثورة إلى المحاكم العسكرية". وتحولت القضايا العالقة مع المجلس العسكري إلى موضوعات صراع لا يتزحزح فيها إلا بعد تنظيم تظاهرات ومليونيات، فنشأ انطباع أنّ الثورة لم تنته، وألّا مناص من مواصلتها.

يحلل الفصل الخامس من الكتاب مرحلة مفصلية هي إعلان التعديلات الدستورية والاستفتاء عليه، ويستعرض سيرة التعديلات الدستورية التي أعلنها المجلس العسكري، وتتعلّق بشروط ترشح رئيس الجمهورية ومدة الرئاسة وضمانات العملية الانتخابية وقواعد إعداد دستور جديد، من دون أن تتطرّق إلى صلاحيات الرئيس. مثّل الصراع على هذا الاستفتاء مقدمة أو "بروفا" على الصراعات المقبلة لناحية بداية انقسام القوى المؤيدة للثورة على قضيتين أساسيتين: 1. التعديلات الدستورية ذاتها، 2. تقديم الانتخابات على الاتفاق على مبادئ الدستور. والأهم من هذا كلّه بداية الانقسام على أساس قوى دينية وقوى علمانية. وقد أيّد الإخوان المسلمون هذه التعديلات ورأوا فيها بوابةً لاستحقاقات أخرى، الانتخابات النيابية أوّلها.

في الفصل السادس، ما بعد الاستفتاء، يتطرق المؤلف لمحاكمات أقطاب النظام السابق، خصوصًا أنّ محاكمة مبارك طمأنت المصريين الذين أحسوا أنّ الثورة المضادة ممكنة في أيّ وقت ما دام مبارك وأبناؤه خارج السجن. ثم يتطرق إلى حادثة مقتل ضابط وأربعة جنود مصريين برصاص إسرائيلي على الحدود المصرية – الإسرائيلية، ومهاجمة المتظاهرين الغاضبين السفارة الإسرائيلية، ومغزى الانقسام السياسي على هذا الموضوع. ويكتب في هذا الإطار: "وقف الجيش موقف المتفرج ضمن استراتيجيته حتى ذلك الحين لإظهار وجهٍ راديكاليٍّ للثورة في سياق مناقشاته مع حلفائه الغربيين في شأن طبيعتها، أو ربما أجبر على تمرير هذا الحدث في أوضاع ثورية لمعرفته وجدان الشعب المصري المقاوم، لكنه استغلها لتبيين أهميته للغرب وإسرائيل".

ورد الفصل السابع تحت عنوان، فتن طائفية وظهور عامل القلق من عدم الاستقرار، ليعرض غياب الدولة المصرية، وعودة التوتر والفتن الطائفية على خلفيات متعددة. واتهم ائتلاف شباب الثورة أمن الدولة وفلول النظام بالتحريض على الفتنة. كما يعرض حوادث ماسبيرو الدامية بين الشرطة العسكرية والمحتجين الأقباط أمام اتحاد الإذاعة والتلفزيون في القاهرة.

يرسم الفصل الثامن، تسجيل الأحزاب وقانون مباشرة الحقوق السياسية، خريطة للأحزاب السياسية بعد إلغاء لجنة شؤون الأحزاب، بدءًا بحزب الوفد، ثم حزب الحرية والعدالة، وحزب التجمع، وحزب الوسط (إسلامي)، وحزب المصريين الأحرار، والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، والتيار المصري، وحزب العدل، وحزب الدستور.

يتناول المؤلف في تاسع فصول الكتاب، وثيقة السلمي وحوادث محمد محمود الأولى، وثيقة علي السلمي التي أسقطتها التظاهرات التي تخللتها حوادث محمد محمود الدامية بين المجموعات الثورية وقوات الأمن، وسميت "الموجة الثانية للثورة". كما يتناول مؤتمر الوفاق القومي الذي انعقد لتقديم رؤية شاملة لمشروع الدستور المصري الجديد، وتمّ فيه إعلان وثيقة مبادئ لدستور الدولة الحديثة بناءً على مطالب الثورة المصرية والحقوق والحريات ومبادئ حاكمة للدستور الجديد.

في الفصل العاشر، حوادث مجلس الوزراء و"عسكر كاذبون" ومأزق مجلس الشعب، سردٌ مفصّل لوقائع الحوادث أمام مقر مجلس الوزراء ومشاركة الألتراس فيها، واتهام المجلس الأعلى لشباب الثورة بالاعتداء على مرافق الدولة العامة ومحاولة اقتحام مجلس الشعب، إلى جانب حادثة سحل الأمن متظاهرة بعد تعريتها وضربها (ست البنات)، وتظاهرة جمعة حرائر مصر المليونية، وإحراق المجمع العلمي. وأطلق شباب الثورة حملة "عسكر كاذبون" لتكشف كذب ادعاءات المجلس العسكري بعد حملة دعمها للتشكيك في الثوار.

يتناول المؤلف في الفصل الحادي عشر، الجمعية التأسيسية للدستور وانتخابات رئاسية في أجواء من الفوضى، مسألة تأليف الجمعية التأسيسية للدستور، وتقسيم الحصص الحزبية في نواب البرلمان، وحادثة ستاد بورسعيد التي لا يستبعد أن تكون عملًا انتقاميًا نفّذه الأمن ضد الألتراس بسبب دورهم في حوادث "مجلس الوزراء"، وانتخابات الرئاسة التي فاز فيها محمد مرسي.

يرسم بشارة في الفصل الثاني عشر، عهد الرئيس الذي لم يحكم، ويفصل في طبيعة هذا الحكم فسيفساء التوازنات العسكرية والمدنية في مصر منذ أقسم محمد مرسي اليمين الدستورية رئيسًا للجمهورية. كما يتطرق إلى أخطاء مرسي، ومنها تعيين مسؤول المخابرات العسكرية وزيرًا للدفاع. ويبين لماذا لم يحكم مرسي مصر في الحقيقة.

يقدّم الفصل الثالث عشر، المعركة على الدستور والإعلان الدستوري، شرحًا لمعركة الإعلان الدستوري المعروف؛ بدءًا من طريقة اتخاذ القرار وحتى استغلاله التعبئة وتشكيل التحالفات. يمكن تكثيف هذا الفصل في ما كتبه بشارة: "لم يكن باعث الاحتشاد ضد مرسي ذلك الإعلان الدستوري الذي أطلقه في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 خلافًا لما ادّعي لاحقًا، فمحاولات الحشد ضده بدأت قبل ذلك بأيام. لكن بعد ذلك، أثار إعلان مرسي الدستوري اعتراضات واسعة وردات فعل غاضبة، اختلط فيها النقد الموضوعي بالتحريض السياسي".

في الفصل الرابع عشر، الوضع الاقتصادي في المرحلة الانتقالية ورئاسة مرسي، تحليل موثق بالجداول للوضع الاقتصادي في مصر في عهدَي المجلس العسكري ومحمد مرسي، يبين أنّ التحوّل الجدي في النمو لم يتحقق بين العهدين، ولا يوجد انخفاض في معدل دخل الفرد، لكن ثمة تراجع في معدلات الادخار، وفي نسبة الاستثمار من مجمل الناتج، وهي نسبة منخفضة في الأصل، لكنّها وصلت في نهاية المرحلة إلى معدلات خطرة لأيّ اقتصاد، إضافةً إلى تصاعدٍ في العجز الحكومي في الموازنة العامة.

يعرض الفصل الخامس عشر دور الإعلام الموجّه، واستخدام سلاح الشائعات، مستعرضًا نماذجَ مثل فرية تأجير آثار مصر التي دُعمت بوثائق مزورة لترسيخها في الأذهان. يكتب بشارة: "إن اختراع كذبة، وإرفاق مستندات مزيفة تمنح عمقًا للفرية، ومعها تصريحات كاذبة أو مكذوبة، وبإلحاح متناغم من خلال مجموعة من البرامج الحوارية ومقالات الرأي والتحقيقات تصنع فقاعة وتنشئ قناعات جماهيرية زائفة". تكرّر ذلك في أكذوبات موافقة مرسي على وطن فلسطيني في سيناء، ورسالة "عزيزي بيريز"، ومنح المواد النفطية لحماس. كما يتناول الباحث واقع الصحافة في مصر بعد الثورة.

يمثّل الفصل السادس عشر، أحداث الفوضى... وإحداث الفوضى، سجلًا دقيقًا للحوادث التي حرّضت عليها أجهزة الأمن ووزارة الدفاع بعد الأحكام بالإعدام ضد متهمين في مجزرة ستاد بورسعيد وفي الذكرى الثانية لثورة 25 يناير؛ وفرض حظر تجوّل رفضت بورسعيد التزامه؛ ورفض رجال الشرطة أوامر وزارة الداخلية؛ وامتداد الاحتجاجات إلى محافظات الشرقية والإسكندرية وكفر الشيخ والقليوبية والمنوفية والبحيرة ودمياط وبني سويف وأسيوط وسوهاج وأسوان والبحر الأحمر والجيزة والوادي الجديد والأقصر؛ وقيام مكتب الشهر العقاري في بورسعيد بتحرير توكيلات من الأهالي للجيش بإدارة شؤون البلاد، في أول خطوة لإطاحة مرسي؛ وانطلاق التظاهرات التي دعت إليها منظمات وجمعيات غير معروفة اختفت لاحقًا.

يبحث بشارة في الفصل السابع عشر، الطريق إلى الانقلاب، في أصول حركة "تمرد" ونشأتها المريبة، تمرد التي توسلت خطابًا توأمًا لخطاب 25 يناير لكن بقصد تحقيق أهداف السلطة العسكرية المعارضة لمرسي، وهي ابنة الشهر العقاري الشعبي في بورسعيد (توكيلات شعبية للجيش بإدارة البلاد). كما يستفيض في تحليل الانقسام الشعبي الذي بينته بجلاء على طريقة "إحنا شعب وإنتُو شعب"، والدور الذي أدّاه حزب النور السلفي الذي حالف الإخوان في أيام الثورة، وعارضهم في أثناء صوغ الدستور وحاول الحلول في مكانهم بعد الانقلاب، وفي محاولات الوساطة والدعم الدولي المستتر للانقلاب، حتى حصل في 3 تموز/ يوليو 2013.

في الفصل الثامن عشر، بعد الانقلاب: المكتوب يُقْرأ من العنوان، تدوين لحوادث حصلت في الأيام التالية للانقلاب وبانت فيها الملامح الرئيسة للحكم الجديد، يصوّرها بشارة في سطور: "إن الثورة المضادة أكثر عنفًا وقمعًا من النظام القديم الذي تدافع عنه، حيث تستخدم أدوات الثورة في تحشيد الشارع وتعبئته، لكن يغلب عليها عنصر الكراهية والانتقام. وجرت الثورة المضادة في مصر بحشد جمهور ضد آخر، بأدوات تجييش الجماهير والتعبئة الشعبية التي أوجدتها الثورة، لكن في خدمة المعركة ضد أهداف الثورة ذاتها". ويتحدث الكاتب هنا أيضًا عن جمعة تفويض السيسي ومجزرة المنصة ومجزرتَي اعتصامَي رابعة والنهضة.

يحفل الفصل التاسع عشر، المواقف من الثورة والديمقراطية: اتجاهات الرأي العام المصري خلال المرحلة الانتقالية وبعد الانقلاب، بجداولَ بيانية اعتمد عليها بشارة في تحليله اتجاهات الرأي العام المصري عشية الثورة، وفي المرحلة الانتقالية، وبعد الانقلاب، وفي الديمقراطية والثورات العربية وغيرها من أبعاد المواقف السياسية المتصلة بالثقافة السياسية والثقة بالعملية الديمقراطية وفهم أسباب تعثّر التحول الديمقراطي، متكئًا على معطيات توافرت له من أربعة استطلاعات متتالية للمؤشر العربي خلال فترةٍ عاصفة مرت بها مصر، تتيح له إجراء مقارنات منهجية يصعب إجراؤها في حالة استطلاعات الرأي العابرة.

في الختام، يعرض بشارة في الفصل العشرين، المواقف الدولية من المرحلة الانتقالية والانقلاب، الموقف الأميركي من المرحلة الانتقالية في مصر بعد ثورة يناير، والعلاقات الأوروبية - المصرية بعد ثورة 25 يناير، وسياسة الجوار الأوروبية في مصر بعد ثورة 25 يناير، وموقف الاتحاد الأوروبي من الانقلاب العسكري، والموقف الروسي من مصر في أثناء المرحلة الانتقالية، ومن انقلاب 3 تموز/ يوليو، والموقف الصيني من ثورة يناير ومرحلة المجلس العسكري وعهد مرسي ومن مصر بعد الانقلاب، وعلاقات دول الخليج بمصر بعد الثورة، والسياسات الخليجية تجاه مرسي، وتجاه الانقلاب، وموقف إيران من حكم المجلس العسكري، وعهد مرسي، ومن الانقلاب، والموقف التركي من العهود الثلاثة، والعلاقات المصرية - الإسرائيلية بعد ثورة 25 يناير وبعد الانقلاب.

* موقع الكتب الإلكترونية يرحب بتعليقات و مناقشات المشاركين الحية و المهذبة في نفس الوقت ، لذلك نحن لا نتيح شاشة التعليقات ظاهرة و مفتوحة بشكل افتراضي، الى أن يقوم المستخدم بتسجيل الدخول.
البيانات غير متوفرة للمراجعات
الكتب
المقالات
  • تنطلق الدراسة من أنّ ما يُعدُّ أزمةً تمر بها الديمقراطية الليبرالية المعاصرة الناتجة من تناسج تقليدَين هما التقليد الديمقراطي والتقليد الليبرالي مع انتشار الشعبوية اليمينية في الغرب ليس ظاهرة جديدة، بل هو من تجليات ما يمكن تسميته أزمة دائمة للديمقراطية في ظروف جديدة. تميز الدراسة بين الشعبوية والحركات الأيديولوجية الشمولية التي تكتسب تأييدًا شعبيًا عبر استخدام الديماغوجيا، والتحريض ضد الآخر. وتستعرض التوترات القائمة في بنية الديمقراطية الليبرالية؛ أولها البعد المتعلق بالمشاركة الشعبية والحرية المتمثلة بالحقوق والحريات، وثانيها البعد المتعلق بفكرة حكم الشعب وتمثيله، وثالثها البعد المتعلق بالتمثيل بالانتخابات. وترى الدراسة أن الخطاب الشعبوي ينفذ من خلال التوترات القائمة في بنية الديمقراطية الليبرالية فيترجم الغضب الاجتماعي إلى نقد النظام الديمقراطي نفسه، عبر تبنّي مكوّن من مكوّنات النظام الديمقراطي المركب ضد مكوّن آخر.
  • إن ما يستحق تسمية مناهج في العلوم الاجتماعية والإنسانية هي مقاربة تحليلية مترتبة على نظريات. ولا تكمن مشكلة البحث في سياقنا الحضاري في النقاش حول التقنيات؛ فهي مثل التكنولوجيا وعلوم الإحصاء والرياضيات وغيرها أدوات يمكن استخدامها وتطويرها في أي سياق حضاري. إن ما يتطلبه تطوير المناهج هو الاهتمام بالنظرية في السياق الاجتماعي الاقتصادي والثقافي الحضاري للمجتمعات التي نبحث فيها؛ فغالبية النظريات في العلوم الاجتماعية والإنسانية تطورت في مراحل زمنية وأماكن وسياقات حضارية مختلفة، ولدراسات مجتمعات أخرى غير التي نطمح لتناولها بالبحث. ولا شك في الفائدة من استخدامها، إذا أُخضعت للنقد العيني الموضوعي (من موضوع) خلال الاستخدام. ولكن غالبية نقاشنا بشأن المناهج يدور حولها خارج الموضوع الذي يُفترض أن تتناوله.

    إن تداخل الاختصاصات في الحقيقة هو تداخل للمناهج أي لمقاربات مختلفة في تفسير الظاهرة؛ لأن زوايا النظر إلى التخصصات المختلفة تنتج مناهج مختلفة في مقاربة الموضوع قيد البحث. إن النظريات في بنية الواقع في مجال محدد تؤسس لمنهج أو مقاربة في دراسة هذه المجالات.

    التحدي واضح إذًا، إنه الإنتاج النظري من خلال البحث في مجالات محددة، وإنجاز مقاربات تحليلية مفيدة ومناهج في البحث في فهم المجتمعات والعلاقات بين البشر وعالمهم الثقافي والروحي في السياق المحدد الذي نحن بصدده.

  • تسعى الدراسة إلى تحديد مفهوم "العامل الخارجي"، منهجيًا؛ لتتمكن من التعرف إلى فاعليته وتأثيره في عملية الانتقال. ويعني "العامل الخارجي"، بحسب الدراسة، دور العوامل السياسية الخارجية الآني والمباشر في تأثيرها في الانتقال الديمقراطي. وقد لاحظت الدراسة أن دور هذه العوامل في مراحل الانتقال، يختلف عنها في مراحل "ترسيخ الديمقراطية"، فإذا كان التأثير الخارجي في الثورات ضئيلًا، ولا سيما إذا كانت ثورات شعبية عفوية، فإنه قد يكون مؤثّرًا في مرحلة الانتقال الديمقراطي، وإن لم يكن تأثيره حاسمًا إلا بفعل عوامل داخلية محلية، تيسّره وتمكّنه. وتبين الدراسة العلاقة بين العامل الخارجي والموقع الجيوستراتيجي للدولة في الحالة العربية؛ إذ يزداد العامل الخارجي أهمية بازدياد أهمية موقع الدولة. وتتابع الدراسة تطور مبدأ "دعم الديمقراطية" في السياسة الأميركية الذي ظل مرتبطًا بالمصالح الأميركية، وانتهى لصالح مبدأ استقرار الأنظمة. كما ترصد تيارًا إقليميًا ودوليًا، لم يحظَ بالاهتمام الكافي، يدور حول "تعزيز الأوتوقراطية".

  • يمثل هذا النص مقدمة كتاب صدر راهنًا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بالعنوان نفسه، تنظيم الدولة المكنّى "داعش". كتب عزمي بشارة الجزء الأول منه، بعنوان فرعي إطار عام ومساهمة نقدية في فهم الظاهرة، وأشرف على الجزء الثاني الذي ورد بعنوان فرعي التشكل والخطاب والممارسة، وأسهم في كتابة فصوله عدد من باحثي المركز. تتناول المقدمة حزمة الأسئلة المنهجية ذات الصلة بفهم ظاهرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وتذهب إلى أن ظاهرة مركّبة، سياسية واجتماعية ودينية، مثل داعش، تستدعي رؤية مركّبة وتعددية في زوايا النظر، ومن ثم، مقاربة منهجية تكاملية تتداخل فيها الاختصاصات وتعبرها في آن واحد، تضع ظاهرة داعش في سياقها، ولا تهمل مميزاتها الفكرية والدينية. وتحاجّ المقدمة بأن "دولة داعش" ليست قائمة إلا في عملية التمدّد والحرب؛ فحالما يتوقف التمدد يبدأ الاندثار، فهي نظامٌ لا يقوم إلا على أن محيطه نقيضٌ له، والحالة التي تبقيه قابلًا للحياة هي حالة مستمرة من "التمدد والانحسار".

  • تناقش الدراسة "نموذجًا نظريًا" إشكاليًا يُعَرف بـ"الديمقراطية التوافقية"، وتبدأ من البدايات الأولى لنشأة المصطلح، مع الماركسية النمساوية، مرورًا بنضوج معالمه التفسيرية عام 1969 في سياق نقاش عالم السياسة الهولندي الأميركي آرنت ليبهارت تصنيفات غابرييل ألموند للأنظمة السياسية الديمقراطية الغربية، قبل بلورته بوصفه "نظرية" يمكن تطبيقها على المجتمعات المنقسمة. تقدم الدراسة نقدًا بنيويًا للمصطلح واستعمالاته، فتحاجج بأن "الديمقراطية التوافقية" بدأت بوصفها سياسات عملية أملتها الضرورة قبل أن تصبح نموذجًا نظريًا، وأن إسهامات ليبهارت اللاحقة لا تعدو عن كونها عملية استقراء لتجارب عينية من دون أن تكون "نظرية"
كتب متعلقة