تمت عملية الإضافة الى سلة التسوق بنجاح لديك الآن  مادة/مواد في سلة التسوق الخاصة بك
  • شارك:
للإشتراك سنـوياً بالدوريات إضغط هنا
مجلة أسطور - العدد 10
  • المؤلفون:
  • مجموعة مؤلفين
  • رقم العدد : العدد العاشر
  • التاريخ : تموز/ يوليو 2019
  • السعر :
    7.00 $
  • الكميّة:
  •  

صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات العدد العاشر من المجلة نصف السنوية المحكّمة أسطور. وتقدم المجلة في هذا العدد نخبةً من الدراسات وعروضًا بيبليوغرافية متنوعة، إضافةً إلى باب "ترجمات" الذي اعتادت المجلة أن تترجم فيه نصوصًا تاريخية. واشتمل العدد على القسم الأول من "ندوة أسطور".

في باب "دراسات"، يُفتتح العدد بدراسة نظرية عنوانها "المؤرخ والمقاربات الكمية: حول الدراسات الديموغرافية لبعض الحواضر الإسلامية: عرض أطروحات وإثارة تساؤلات"، أعدها طارق مداني. وقد حاول فيها التعريف بمراحل تطور التاريخ الكمي عبر أعلامه ومدارسه، كما تعرض لبعض الأطروحات التاريخية الكبرى التي قاربت التاريخ الديموغرافي للمجتمعات العربية - الإسلامية وأطّرت البحث في هذا المجال. وفي مستوى آخر، أبرز الباحث من خلال مجموعة من الدراسات العربية والغربية الرصينة مختلف المناهج المتعلقة بدراسة وإحصاء ساكنة المدن الإسلامية عبر أزمنة تاريخ مختلفة. أما القصد من هذا العرض المُوسَّع لمجموعة من الحواضر الإسلامية، فهو توسيع المجال المدروس، واستعراض نقدي لنماذج مختلفة من استثمار النظريات الديموغرافية، ومن توظيف الآليات والمقاربات الكمية من خلال مختلف النصوص التاريخية والمعطيات العمرانية والأثرية.

أما الدراسة الثانية، فهي "التنوع الديني والطائفي في الفترة الإسلامية المبكرة من خلال كتاب ’التحريش‘ لضرار بن عمرو الغطفاني (ت. نحو 200هـ/ 815م)" لعبد الرحمن حللي، الذي تناول فيها بالدرس والتحليل كتاب التحريش، ويبرز من خلاله التنوع الديني والطائفي والاختلافات بين المسلمين في القرن الثاني الهجري. كما يدرس أسلوب المؤلف في عرضه الاختلافات في عصره، ويحلل موقفه منها. ويسلط الضوء على الجوانب التي يمكن أن يقدمها توافر هذا الكتاب الذي كان مفقودًا في مراجعة قضايا عدة في مختلف العلوم الإسلامية. ويحلل طريقة المؤلف في تقييم الاختلافات في عصره، ومحاولته إيجاد معيار للدليل يضبط الاختلاف بين الفرق.

تهدف دراسة "السلطة والتجريم السياسي للمعارضة ببلاد المغرب والأندلس خلال القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي"، لسعيد بنحمادة، إلى الحديث عن مظاهر التجريم السياسي التي انتهجتها الخلافتان الفاطمية والأموية ضد المعارضة. فالصراع السياسي الذي عرفته بلاد المغرب والأندلس، خلال القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، بين العُبيديين الشيعة في إفريقية ونظرائهم الأمويين السنّة في الأندلس، واتخذ طابعًا مذهبيًا وعقديًا، أدى إلى تجريمهما كل سلوك مناوئ، وتحويل مواقف المعارضة من بُعد مذهبي وعقدي إلى مفهوم سياسي؛ لأن الإسماعيليين والمروانيين أحسّوا بقوة العلماء الذين شكّلوا سلطة فكرية مؤطرة للمجتمع. لذلك، اصطبغت المعارضة بصبغة دينية وسياسية، أجبرت الخلافتين على النحت من المعجم الديني، لمحاربة رموزها، في إطار السعي إلى التجريم السياسي لسلوكهم، وفي سياق تداخلت فيه السياسة بالعقيدة والمذهب.

ويناقش محمد الشريف في دراسته "سبتة في استراتيجية دول الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط"، أهمية المدينة استراتيجيًا وتجاريًا، من خلال فحص علاقاتها التجارية ببعض قوى الحوض الغربي للمتوسط، وكيف أضحت المدينة عرضة للأطماع الخارجية التي تُوّجت باستيلاء البرتغاليين عليها. ثم يتعرض لدوافع الغزو البرتغالي للمدينة، وانعكاسات ذلك على التطور الحضاري للمغرب.

أما الدراسة المقارنة التي جاءت بعنوان "المصادر التاريخية العربية للأسطورة المؤسسة للهوية الغربية: بين تاريخي فتح أميركا وفتح الأندلس" لمحمد عبد الرحمن حسن، فتوضح أن المعرفة التاريخية الغربية الحديثة تتصل بالمعرفة العربية أكثر من اتصالها بأصل إغريقي - روماني خالص، خلاف ما هو رائج في الفكر الغربي الحديث والمعاصر، وتقارن النصوص التي كتبها المؤرخون الإسبان عن فتح أميركا في القرن السادس عشر الميلادي بالنصوص العربية التي كُتبت حول فتح الأندلس في القرنين التاسع والعاشر للهجرة. تستخرج الدراسة التماثلات بين القصتين، وتخلص إلى أن قصة فتح أميركا نسخة من قصة فتح الأندلس، استعادها الإسبان في بداية العصر الحديث. ومن ثمّ، تؤكد تعدد أصول المعرفة الغربية، على النقيض من مزاعم نقاء أصلها الإغريقي - الروماني.

وتتناول دراسة "راهب وفقيه: سيرة متقاطعة لنيكولاس كلينرد ومحمد بن خروف"، لمحمد بكور، متوسلة بالمنهج البيوغرافي، إعادة بناء سيرة كل من الراهب البلجيكي نيكولاس كلينرد والفقيه التونسي محمد بن خروف، مع التركيز على كشف حيثيات اللقاء الذي جمع بينهما في غرناطة ثم انتقالهما إلى فاس.

واختُتم هذا الباب بدراسة للباحث إلياس فتوح عنوانها "جمعيات قدماء تلاميذ المدارس والثانويات الفرنسية الإسلامية ودورها في العمل الوطني في المغرب (1921-1956)"، وتهدف هذه الدراسة إلى إبراز دور جمعيات قدماء تلاميذ المؤسسات التعليمية الفرنسية الإسلامية المغربية في العمل الوطني؛ باعتبارها كانت آلية من آليات الاستقطاب والتأطير والتنظيم لدى النخبة المغربية، وإظهار أهمية الممارسة الجمعوية في المغرب زمن الاستعمار، على الرغم من جنينية هذه المؤسسات في المجتمع. وأشار ذلك إلى نشوء مجتمع مدني حديث، بمؤسسات بدت كأنها تعوض تلك التقليدية التي طبعت حياة المغاربة في فترات طويلة من تاريخهم.

وفي باب "ترجمات"، ننشر دراسة "السرد والعالم الواقعي"، للأكاديمي والمفكّر الأميركي ديفيد كار، وقد ترجمها ثائر ديب.

أما باب "مراجعات كتب"، فقد ضم ثلاث مراجعات، متمثلة بمراجعة فهمي رمضاني كتاب جدل الهوية والتاريخ: قراءات تونسية في مباحث هشام جعيط لمجموعة مؤلفين، ومراجعة خالد بالعربي كتاب المهمشون في تاريخ الغرب الإسلامي: إشكاليات نظرية وتطبيقية في التاريخ المنظور إليه من أسفل لإبراهيم القادري بوتشيش، ومراجعة جمال فزة كتاب الصحافة والتاريخ للمؤرخ الطيب بياض.

كما تضمّن باب "وثيقة" دراسة بعنوان "أربع رسائل دفينة حول ’بيت المغرب بالقاهرة‘" لسلوى الزاهري. تُسلّط فيها الباحثة الضوء على وثائق أرشيف "باريلا" التي تبرز أهمية بيت المغرب بالقاهرة بصفته أول مؤسسة رسمية ثقافية مغربية منظمة خارجية في تاريخ المغرب الحديث وطرائق تمويله، وأهداف إسبانيا من دعمه، كما تبرز عمل جواسيسها في تتبع تحركات الطلبة المغاربة هناك، من خلال تدبيج تقارير عن أدق تحركاتهم وميولاتهم واتصالاتهم بالشخصيات المصرية وغيرها، كما تُخبرنا هذه التقارير عما كان يعانيه هؤلاء الطلبة المغاربة جراء سوء تدبير هذه المؤسسة.

واختتم العدد أبوابه بـ "ندوة أسطور"، وهي بعنوان "المؤرخ العربي ومصادره"، وقد نظمتها مجلة أسطور للدراسات التاريخية بالتعاون مع قسم التاريخ في معهد الدوحة للدراسات العليا، يومي 29 و30 نيسان/ أبريل 2019. وفي هذا العدد، ننشر القسم الأول من أعمال الندوة ممثلًا في تجارب مؤرخين وباحثين عرب مع الأرشيف، سواء كان أجنبيًا أم محليًا، وهي: "في الاشتغال على أرشيف وزارة الخارجية الفرنسية كشف معطيات في مسائل اجتماعية وسياسية (الخلافة، سايكس - بيكو، تقسيم سورية)" لوجيه كوثراني، و"تجربة بحث في الأرشيفات العثمانية في تونس خلال العهد الحديث" لعبد الحميد هنية، و"تجربتي مع الأرشيف البرتغالي" لعثمان المنصوري. وستنشر أعمال الندوة تباعًا في الأعداد المقبلة.


اشتر مقالاً
  • يواجه المؤرخ إشكالات منهجية عند دراسته ظروف عيش المجتمعات التاريخية وأنماطها، خصوصًا عند سعيه لتحديد طبيعة نمو الساكنة ووتيرتها. فهو غالبًا ما يواجه ندرة المصادر وشُحَّ الوثائق، ويضطر إلى "اختراع" مناهل مصدرية جديدة، واستعمال مقاربات وآليات منهجية مستعارة من علوم أخرى، كالاستقصاء الإثنوغرافي أو المناهج الكمية، لعلها تمكنه من استنطاق جديد للنصوص، وقراءات متجددة للمعطيات. إن الإقبال الكبير على المقاربات الكمية يضعنا أمام أسئلة أولية بخصوص مشروعية الاستناد إلى هذه المقاربات، وبما يتعلق بمقاصد هذه الأدوات الإحصائية وأهدافها، وكذا بحدودها المعرفية والمنهجية.

    من خلال هذه الدراسة، سنحاول التعريف بمراحل تطور التاريخ الكمي عبر أعلامه ومدارسه، قبل أن نعرض لبعض الأطروحات التاريخية الكبرى التي قاربت التاريخ الديموغرافي للمجتمعات العربية - الإسلامية وأطّرت البحث في هذا المجال. وفي مستوى آخر، سنبرز - من خلال مجموعة من الدراسات العربية والغربية الرصينة – مختلف المناهج المتعلقة بدراسة وإحصاء ساكنة المدن الإسلامية عبر أزمنة تاريخة مختلفة. أما القصد من هذا العرض المُوسَّع لمجموعة من الحواضر الإسلامية، فهو توسيع المجال المدروس، واستعراض نقدي لنماذج مختلفة من استثمار النظريات الديموغرافية، ومن توظيف الآليات والمقاربات الكمية من خلال مختلف النصوص التاريخية والمعطيات العمرانية والأثرية.

  • يتناول هذا البحث بالدرس والتحليل كتاب التحريش لضرار بن عمرو الغطفاني (ت. نحو 200هـ/ 815م)، ويبرز من خلاله التنوع الديني والطائفي والاختلافات بين المسلمين في القرن الثاني الهجري. كما يدرس أسلوب المؤلف في عرضه الاختلافات في عصره، ويحلل موقفه منها. ويسلط الضوء على الجوانب التي يمكن أن يقدمها توافر هذا الكتاب الذي كان مفقودًا في مراجعة قضايا عدة في مختلف العلوم الإسلامية. ويحلل طريقة المؤلف في تقييم الاختلافات في عصره، ومحاولته إيجاد معيار للدليل يضبط الاختلاف بين الفرق. ويخلص البحث إلى أن كتاب التحريش يحكي حقائق تاريخية لمّا يدركها كثير من المسلمين اليوم، وهم أحوج إلى معرفتها وتمثلها لحاضرهم، من أهمها أن الصورة المثالية عن رؤية واحدة للإسلام في الفترة المبكرة تحديدًا لا وجود لها، وأن الاختلاف الذي كان وسيبقى، له مبرراته العلمية، كما له أسباب خارجية ترجع إلى بعض علماء الدين الذين يوظفون الدين لمصالح شخصية ذات صلة بالمال والسلطة.

  • تهدف هذه الدراسة إلى الحديث عن مظاهر التجريم السياسي التي انتهجتها الخلافتان الفاطمية والأموية ضد المعارضة. فالصراع السياسي الذي عرفته بلاد المغرب والأندلس، خلال القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، بين العُبيديين الشيعة في أفريقيا ونظرائهم الأمويين السنّة في الأندلس، واتخذ طابعًا مذهبيًا وعقديًا، أدى إلى تجريمهما لكل سلوك مناوئ، وتحويل مواقف المعارضة من بُعد مذهبي وعقدي إلى مفهوم سياسي؛ لأن الإسماعيليين والمروانيين أحسّوا بقوة العلماء الذين شكّلوا سلطة فكرية مؤطرة للمجتمع. لذلك، اصطبغت المعارضة بصبغة دينية وسياسية، أجبرت الخلافتين على النحت من المعجم الديني؛ لمحاربة رموزها، في إطار السعي إلى التجريم السياسي لسلوكهم، وفي سياق تداخلت فيه السياسة بالعقيدة والمذهب.

  • اضطلعت مدينة سبتة، بفضل موقعها الجيوسراتيجي المهم على مضيق جبل طارق، بدور محوري في تاريخ المغرب خلال العصر الوسيط، وفي تاريخ العلاقات المغربية - الإيبيرية، وتاريخ الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط؛ إذ كانت المدينة بوابة المغرب نحو العالم الخارجي، ومعبرًا من معابر التاريخ الكبرى بين أوروبا وإفريقية. وقد سمح لها موقعها الجغرافي المتميز بأن تصبح أحد المراكز الرئيسة في التجارة المتوسطية، والمنفذ الأساسي للتجارة الخارجية المغربية على الواجهة المتوسطية. تمتعت المدينة خلال فترة طويلة باستقلال ذاتي، ما يؤشر إلى أهميتها بوصفها إحدى النقط الرئيسة لمنطقة مضيق جبل طارق، في فترة كانت الهيمنة على هذا الأخير رهانا تتنافس من أجلها القوى المسيحية (قشتالة، وأرغون، وجنوة، والبرتغال)، والقوى الإسلامية (المغربية – النصرية). وفي صبيحة يوم الأربعاء، 14 جمادى الآخرة 818 هـ - 21 آب/ أغسطس 1415م، غزت البرتغال مدينة سبتة، مستغلة ما كان يعانيه المغرب آنذاك من تفكك واضطراب وأزمات في أواخر عصر بني مرين. ولم يكن ذلك الغزو حدثًا بسيطا، بل إنه مثل منعرجًا في تاريخ المغرب، نجم عنه نتائج سياسية واقتصادية، ما نزال نعاني انعكاساتها حتى الوقت الراهن.

    تسعى هذه الدراسة للوقوف على أهمية المدينة اسراتيجيًا وتجاريًا من خلال فحص علاقاتها التجارية ببعض قوى الحوض الغربي للمتوسط، وكيف أضحت المدينة عرضة للأطماع الخارجية التي تُوّجت باستيلاء البرتغاليين عليها. ثم تتعرض لدوافع الغزو البرتغالي للمدينة، وانعكاسات ذلك على التطور الحضاري للمغرب.

  • مثّل تاريخ فتح أميركا مصدرًا أساسيًا لإدراك الذات وتشكّل الهوية لدى الأمم الغربية، وغذّى مخيلة امتيازها على أمم العالم. توضح هذه الدراسة المقارنة أن المعرفة التاريخية الغربية الحديثة تتصل بالمعرفة العربية أكثر من اتصالها بأصل إغريقي - روماني خالص، خلاف ما هو رائج في الفكر الغربي الحديث والمعاصر، فتقارَن النصوص التي كتبها المؤرخون الإسبان عن فتح أميركا في القرن السادس عشر الميلادي بالنصوص العربية التي كُتبت حول فتح الأندلس في القرنين التاسع والعاشر للهجرة. تستخرج الدراسة التماثلات بين القصتين، وتخلص إلى أن قصة فتح أميركا نسخة من قصة فتح الأندلس، استعادها الإسبان في بداية العصر الحديث. ومن ثمّ، تؤكد تعدد أصول المعرفة الغربية، على النقيض من مزاعم نقاء أصلها الإغريقي - الروماني.

  • تحاول هذه الدراسة، متوسلة بالمنهج البيوغرافي، إعادة بناء سرة كل من الراهب البلجيكي نيكولاس كلينرد والفقيه التوني محمد بن خروف، مع التركيز على كشف حيثيات اللقاء الذي جمع بينها في غرناطة ثم انتقالهما إلى فاس. وكان كلينرد قد قرر دراسة اللغة العربية معتمدًا على جهده الشخصي، وغادر بلاده في رحلة طويلة قادته إلى غرناطة حيث التقى بابن خروف أحد أعلام الثقافة الإسامية، وكان قد أُسِ أثناء الحملة الإسبانية على تونس ثم نُقل إلى إسبانيا وبيع في أسواقها. وساهم هذا اللقاء في اتساع معارف كلينرد عن الإسلام، وطمَح إلى استعمال ذلك في الجدل الديني ضد المسلمين. تجنح الدراسة إلى القول إن هذا اللقاء كان حدثًا فريدًا وقتئذ، كونه أسفر عن حالة من التثاقف والتقارب العاطفي بين هذين العَلَمين، نقيض حالة الصراع والكراهية التي وسمت العلاقة بين العالمين الإسلامي والمسيحي.

  • حضرت جمعيات قدماء تلاميذ المدارس والثانويات الفرنسية الإسلامية حضورًا خافتًا في الكتابات التاريخية المغربية المختلفة، ويعود ذلك إلى شح مصادر الموضوع، أو إلى الاهتمام بالوقائع والمؤسسات السياسية أكثر من الاهتمام بـالمؤسسات الجمعوية. وحتى رواد الحركة الوطنية الذين عايشوا حدث الاستعمار الفرنسي وشاركوا في تطور العمل الوطني، لم يتعرضوا لهذا الموضوع إلا لمامًا، في معرض الحديث عن حدث تاريخي معين، باستثناء محمد حسن الوزاني الذي أفرد في مذكراته مذكرات حياة وجهاد صفحات لهذه الجمعيات وغيرها. من هذا الإشكال كان المنطلق. أما الهدف، فهو إبراز دور جمعيات قدماء تلاميذ المؤسسات التعليمية الفرنسية الإسلامية المغربية في العمل الوطني، باعتبار أنها كانت آلية من آليات الاستقطاب والتأطير والتنظيم لدى النخبة المغربية، وإظهار أهمية الممارسة الجمعوية في المغرب زمن الاستعمار، على الرغم من جنينية هذه المؤسسات في المجتمع. وأشار ذلك إلى نشوء مجتمع مدني حديث، بمؤسسات بدت كأنها تعوض تلك التقليدية التي طبعت حياة المغاربة في فترات طويلة من تاريخهم. ومن هنا نتساءل عن كيفية نشوء العمل الجمعوي في المغرب؟ وكيف سخّره المغاربة لخدمة العمل الوطني؟

  • ما يبيّنه ديفيد كار فيبحثه هذا هو أنَّ السرد والعالم الواقعي لا يستبعدان أحدهما الآخر. وأنَّ الحياة ليست تسلسل أحداث بلا بنية؛ بل تتألّف من بنى معقدة لتكوينات زمنية متشابكة تتلقّى معانيها من داخل الفعل ذاته. فليس صحيحًا أيضًا أنَّ الحياة تفتقر إلى وجهة نظر تحوّل الأحداث إلى قصة من خلال حكيها.

    يبيّن كار أيضاً أنّ محطّ اهتمامنا ليس الماضي بل المستقبل، عبر ما نلتقطه من تكوينات تمتد إلى المستقبل. وبهذا المعنى، فإنَّ الفعل ينطوي على اتّخاذ وجهة نظر مستقبلية ارتجاعية حيال الحاضر. ويمكن النظر إلى أفعال الحياة على أنّها عملية نحكي من خلالها قصصاً لأنفسنا. وما نظرة السارد الارتجاعية سوى امتداد وصقل لوجهة نظر متأصّلة في الفعل ذاته. ذلك أنّ حكاية القصص نشاط اجتماعي، تُحكى فيه قصة حياة المرء للآخرين بقدر ما تُحكى له هو نفسه.

    يبيّن كار، أخيراً، أنَّ الزمن الإنساني الاجتماعي، شأنه شأن الزمن الإنساني الفردي، مبنيّ في تسلسل تكويني. ويمكن لسيرورة السرد العملية من المرتبة الأولى، تلك السيرورة التي تكوّن شخصًا أو جماعة، أن تغدو سرداً من المرتبة الثانية لا تتغير ذاته لكن اهتمامه هو اهتمام معرفي أو جمالي في المقام الأول.

  • ما يبيّنه ديفيد كار فيبحثه هذا هو أنَّ السرد والعالم الواقعي لا يستبعدان أحدهما الآخر. وأنَّ الحياة ليست تسلسل أحداث بلا بنية؛ بل تتألّف من بنى معقدة لتكوينات زمنية متشابكة تتلقّى معانيها من داخل الفعل ذاته. فليس صحيحًا أيضًا أنَّ الحياة تفتقر إلى وجهة نظر تحوّل الأحداث إلى قصة من خلال حكيها. 
    يبيّن كار أيضاً أنّ محطّ اهتمامنا ليس الماضي بل المستقبل، عبر ما نلتقطه من تكوينات تمتد إلى المستقبل. وبهذا المعنى، فإنَّ الفعل ينطوي على اتّخاذ وجهة نظر مستقبلية ارتجاعية حيال الحاضر. ويمكن النظر إلى أفعال الحياة على أنّها عملية نحكي من خلالها قصصاً لأنفسنا. وما نظرة السارد الارتجاعية سوى امتداد وصقل لوجهة نظر متأصّلة في الفعل ذاته. ذلك أنّ حكاية القصص نشاط اجتماعي، تُحكى فيه قصة حياة المرء للآخرين بقدر ما تُحكى له هو نفسه.
    يبيّن كار، أخيراً، أنَّ الزمن الإنساني الاجتماعي، شأنه شأن الزمن الإنساني الفردي، مبنيّ في تسلسل تكويني. ويمكن لسيرورة السرد العملية من المرتبة الأولى، تلك السيرورة التي تكوّن شخصًا أو جماعة، أن تغدو سرداً من المرتبة الثانية لا تتغير ذاته لكن اهتمامه هو اهتمام معرفي أو جمالي في المقام الأول.
  • عقدت مجلة أسطور للدراسات التاريخية، بالتعاون مع قسم التاريخ في معهد الدوحة للدراسات العليا، ندوتها بعنوان "المؤرخ العربي ومصادره"، خلال الفترة 29,30 نيسان/ أبريل 2019، في الدوحة – قطر، وذلك بمشاركة عدد من المؤرخين والباحثين من جامعات عربية مختلفة. دارت أشغال الندوة حول أربعة محاور ودراسة حالتين. يتعلق المحور الأول بتجارب في الأرشيف تهمّ طريقة استعماله وصعوباته، وأهمية الأجنبي منه في معالجة العديد من قضايا التاريخ العربي. أما المحور الثاني فقد وقف فيه المشاركون عند مسألة تعدد مصادر المؤرخ. وأما المحور الثالث فيتعلق بتاريخ الزمن الراهن، في حين خصص المحور الرابع لموضوع الغيرية والمصادر، وفي إطاره تعرض الباحثون للكتابات الرحلية عندما تتصدر الرحلة مدونة المؤرخ، وتصبح الرحلة نفسها أساسًا مصدريًا لكتابة تاريخ الغير. أما الحالتان اللتان جرت دراستهما، فتتعلقان بحالة المصادر العثمانية، وتعامل المؤرخين العرب مع هذه النصوص. في حين تتعلق الثانية بتاريخ فلسطين، وفي هذا المحور تطرق باحثون إلى تعامل المؤرخين والباحثين مع مصادر تاريخ فلسطين في فترات مختلفة، وفي مجالات بحثية متباينة. في هذا العدد سننشر القسم الأول من أعمال الندوة ممثلًا في تجارب مؤرخين وباحثين عرب مع الأرشيف، فيما ستنشر مجلة أسطور باقي أعمال هذه الندوة تباعًا في الأعداد القادمة.

* موقع الكتب الإلكترونية يرحب بتعليقات و مناقشات المشاركين الحية و المهذبة في نفس الوقت ، لذلك نحن لا نتيح شاشة التعليقات ظاهرة و مفتوحة بشكل افتراضي، الى أن يقوم المستخدم بتسجيل الدخول.
الأعداد الأخرى للمجلة المختارة، قد يهمك قراءتها